|
بسم الله الرحمن الرحيم وخاب كل جبار عنيد
نداء من الامير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي - وريث عرش ليبيا الى الشعب الليبي "وَالصَّابِرِينَ فِي البَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ". البقرة177
ايها الشعب الليبى الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: تمر بلادنا هذه الايام في مرحلة محرجة، ويحاول نظام القذافي الشرير من خلال مناورات جديدة وتواطؤ بعض الاطراف الافلات من العقاب وتحاشي السقوط ،في حين ينعزل اكثر فاكثر عن شعبنا وعن العالم، ويتعامل مع الليبيين مثل ذئب جريح لا يتوانى عن اشرس الحملات، فيما يهدر المليارات من الدولارات كرشاوي لدول وسياسيين واعلاميين، بهدف تبرئته من الارهاب وتلميع صورته، لكن كل ذلك لم يمنع تآكله وتداعيه وترنحه يوما بعد آخر بسبب اصرار الليبيين في الداخل والخارج على عدم شرعيته وتضامن الوطنيين لهدف اسقاطه. وفي كل يوم يزداد شعبنا يقينا بان القذافي هو المسؤول الاول والاخيرعما حدث للبلاد من دمار وتخلف، وان الحلقة الصغيرة التي تحيطه تشاركه المسؤولية في الجرائم التي ارتكبها بحق ليبيا وشعبها من قتل وتشريد وسجن وتعذيب واغتصاب للاعراض ومصادرة الاراضي والاعتداء على البيوت وهدمها وتبديد الثروة واخراج الموتى من قبورهم والتمثيل بالجثث الطاهرة للشهداء، وهو المسؤول وحده عن ممارسة وترويج الارهاب الدولي وشن حرب ارهابية على العديد من الدول، كما انه رأسه مطلوب، وفق القانون العسكري الليبي، عن جريمة الانقلاب وما ترتب عليها، فقد احنث اليمين، وقام مع جماعته بخيانة الامانة وسرقة السلطة، واقام بدلا من حكم الشرعية الدستورية سلطة همجية اغرقت البلاد بالدماء. وما دام هذا النظام الدموي قائما، فان الحديث عن حلول وسط معه حديث عبثي لا اهمية له، فالاصلاح يتحقق فقط بزوال هذا النظام كليا وعودة الشرعية الدستورية واجراء انتخابات حرة نزيهة باشراف الامم المتحدة، وسوف يواصل الوطنيون الليبيون في العمل لدحر القذافي وسد الطرق على مناوراته، والتزام حقوق الشعب وقوانين العدالة التي لن تكون متسامحة مع اولئك الذين ازهقوا الارواح البريئة، فان الدم الليبي مقدس والارواح الليبية غالية، وهذا يجعلنا ان لا نتأثر بعودة علاقات القذافي بالدول الغربية، وان لا تحبطنا هذه العلاقات آخذين بالاعتبار انه حين جىء بالقذافي الى الحكم كانت في ليبيا اكبر القواعد الامريكية. وفي هذه اللحظات التاريجية تبرز الحاجة ماسة لتطوير عمل المعارضة الليبية وترسيخ نهجها الوطني وبناء نموذج ديمقراطي ملهم يحتذى به وذلك عبر تجديد الدماء وفسح المجال امام القيادات الشابة، وبخاصة التي ولدت في المنافي، وتشجيعها واسثمار امكانياتها الهائلة في فضح جرائم القذافي ونشر اعلام المعارضة وتوسيع اتصالاتها ومخاطبة الحكومات والمجتمع الدولي عن طريقها، وفي هذا الوقت تأكدت لنا الاهمية الاستثنائية لتحريض ابناء شعبنا على الخروج الى الساحات والشوارع ورفع علم الاستقلال ومطالبة القذافي بالرحيل والاعلان عن هذه الارادة بمختلف الوسائل وايصالها الى السفارات الاجنبية. ومن الضروري، في هذه الايام، تقوية اللحمة الوطنية بين ابناء الشعب، ومنع التصدع في صفوفه ونبذ القبلية والعنصرية المتخلفة ورفض نعرات الانتقام والكراهية والجهوية، والحرص على تطبيق القانون والعدالة وروح الدستور، والتأكيد على التسامح بين الليبيين والتذكير بان قبيلة القذاذفة من القبائل الليبية الوطنية وهي جزء لايتجزاء من المجتمع الليبي، ولا يجوز معاقبتها بالكامل او الاساءة اليها، بسبب جرائم القذافي او تصرفات بعض ابنائها الذين يتحملون وحدهم مسؤولية اعتداءاتهم على ابناء الشعب وخروجهم على الشرعية الدستورية، وهذا ينطبق على بقية القبائل وعلى كل اسرة ليبية قام احد افرادها بتجاوزات فلا يجوز معاقبة الاسرة بجريرة احد افرادها، كما ان القذاذفة تعرضوا مثل ابناء القبائل الاخرى لاضطهاد القذافي الذي قتل وسجن وعذب عدد من ابنائها، ولهذا اناشد الشرفاء والعقلاء من ابناء هذه القبيلة الليبية الطيبة والذين لم يتورطوا فى جرائم ضد الليبيين بالتحرك لوقف الكارثة والماساة التي احلها حكم القذافي بالبلاد والقيام بالواجب الوطني بالضغط على القذافي للرحيل من السلطة واعادة الشرعية الدستورية التي تضمن حياتهم وحياة جميع الليبيين. وتؤمن محاكمة عادلة فى حق كل من ازهق روح بريئة. واذكركم ايضا باخوتنا الليبييين الامازيغيين الذين يشكلون جزءا عضويا من شعبنا الليبي ما يجب احترام عاداتهم وتقاليدهم وحق ابنائهم بالتعلم في لغتهم، وتسمية ابنائهم باسمائهم الامازيغية المعروفة، فضلا عن انهم يتحملون، مثل ابناء الشعب الاخرين، مسؤولية المشاركة في انقاذ البلاد من حكم القذافي الدموي. ان الدستور الليبي الصادر عن الجمعية الوطنية الليبية في اكتوبر عام 1951 يشكل حجر الزاوية في ضمان حقوق ابناء الشعب وحرياته، ويتضمن حماية حقوق التعبير عن الرأي والفكر والعقيدة ما دامت تتماشى مع ديننا وتقاليدنا وبعيدا عن الاكراه واستخدام القوة، وقد اعدنا طباعة دستور الشرعية وتوزيعه على نطاق واسع لكي تطلع عليه الاجيال الليبية الجديدة وتسترشد به الى استعادة الشرعية الدستورية للبلاد. ويطيب لي ان اؤكد، في ضوء هذا الدستور واحكامه، على استقلالية الاسرة السنوسية عن الاختلافات بين الكتل السياسية، وكون هذه الاسرة ليست حركة او تنظيما سياسيا بل هي مرجعية للجميع وبيتا يدخلة الليبيون بغض النظر عن افكارهم وانحداراتهم. وبهذه المناسبة اوّضح لابناء الشعب الليبي تمسكي بمسؤوليتي التاريخية لوراثة العرش الليبي، وهي امانة في عنقي تسلمتها من الاجداد ولن افرط بها، كما لن اتوانى عن حماية تاريخ اسرتي المشرف من تجاوز النظام الانقلابى ، ولن ادخر فرصة او مناسبة او محفلا من المحافل إلا واستثمرته لجلاء حقيقة ومآثر ودور الاسرة السنوسية، واني لأميّز بين النقد الموضوعي وبين الاساءة والادعاء والتزوير والتشويه ، مع تجديد التأكيد لكم باني مؤمن الى ابعد حدود الايمان بان شكل النظام البديل عن حكم القذافي سيقرره الشعب الليبي وحده عبر استفتاء حر وباشراف دولي، وينبغي احترام ارادة هذا الشعب الكريم، وسوف استمر في النضال حتى ارى نظام القذافي وقد سقط بيد الشعب الليبي. "ولينصرن الله من ينصره" صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى لندن / يوليو / 2006 mesnouss@yahoo.co.uk |