|
|
31/10/05
|
|
انتهاكات صارخة لحقوق الانسان موسى مفتاح خليل المنفى - شاهد عيان
الى الاخوة والأخوات المهتمين بحقوق الانسان الى جميع المنظمات والمؤسسات الحقوقية الى المشرفين على الصفحات الالكترونية للمواقع الليبية المعارضة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و كل العام وانتم بخير
انا المواطن الليبى موسى مفتاح خليل المنفى من مواليد 1974ميلاديةمقيم ,بمدينة البيضاء ومتحصل على بكالوريوس طب مختبرات طبيةواعمل بمستشفى الثورة بمدينة البيضاء بالإضافة الى عملى بالتجارة فى القطاع الخاص فى مجال العطور والزينة والإستراد. كما انني امتلك عدد من العيادات الخاصة بالتحاليل الطبية بمدينة البيضاء وامارس التجارة فى مجال الاجهزة الطبية والمعدات الطبية وشقيق المواطن الليبى محمد مفتاح خليل المعتقل منذ عام 1995 ميلادية بسجن ابوسليم والذى لم يسمح لنا بمقابلته او مشاهدته او سماع اخباره الا عام 2003 ميلادية وحكم عليه بالسجن المؤبد.
سوف احاول وبشكل مبسط ومختصر سرد ما حدث معى ...
بتاريخ 26-4-2004 واثناء زيارتى لمدينة طرابلس عقب المظاهرات التى حدثت بالمنطقة الشرقية حيث كنت اعتزم زيارة شقيقى المعتقل فى سجن ابوسليم منذ عام 1995 وخلال مسيرى فى الساحة الخضراء الموجودة بقرب فندق باب البحر وعلى تمام الساعة السابعة والنصف مساءا فوجئت بمجموعة من الشباب يرتدون ملابس مدنية يتعرضون لى بالضرب والركل دون ان اعرف السبب ودون ان يوجهوا لى مذكرة اعتقال ودون ان اعرف ماهى الجهة لمسؤولة عنهم او ما هى مهنتهم او اى شىء يثبت صفتهم ولم القى منهم سوى الفاض بذيئة واسلوب ضرب بدون ان يتخوفوا من ان اتعرض للموت او لإصابات بليغة وقامو بمسكى من ربطة عنقى لدرجة كدت ان اتعرض للاختناق وعرفت من اسلوبهم السىء انهم رجال امن وحاولت فى البداية ان اقاوم ولكن عددهم كان يفوق العشرة اشخاص او اكثر. قاموا باعتقالى بالقوة وبدفعى الى احدى السيارات التى حضرت لاعتقالى ونقلى الى مركز التحقيق حيث تم اجبارى وبالضرب الى احناء راسى وبطريقة مهينة وقذرة فى المساحة المخصصة لوضع الارجل خلف كرسى قائد السيارة وقام احدهم بوضع راسى اسفل ساقه بحيث يكون عنقى اسفل بطن رجله اسفل ركبته وتم نقلى الى احد المراكز الامنية الخاصة بادارة الامن الخارجى بمدينة تاجوراء حيث هناك وبمجرد وصولى اقيم لى حفل استقبال (كما سموها هم) حيث اجبرت على احناء راسى ووضعوا بدلة الجاكيت التى كنت ارتديها فوق راسى كوسيلة لمنعى من مشاهدة او التعرف على مكان الاعتقال وقاموا بسحبى بقوة ولم يوقفهم اى شىء لدرجة اننى تعثرت وسقطت ولكنهم اكملوا جرى وبطريقة مهينة وسط ضحك والفاظ سوقية بذيئة ووضعت داخل حجرة وتعرضت الى لكمات بالايدى و بعصى كانت فى ايدىالجنود الذين قاموا باعتقالى على ظهرى وجعلونى فى وضع الوقوف وراسى منحنى نحو الارض ويدى لاعلى والجهة الامامية من جسمى موجه نحو الحائط وقاموا بتفتيشى ومن ثم قاموا بازاحة ملابسى جميعا باستثناء الملابس الداخلية دون ان يراعون برودة الطقس رغم انهم لاحظوا اننى اصبحت ارتعش بشدة. وعندما سالنى احدهم ساخرالماذا ترتعش هل انت خائف ؟ فقلت له لا ولكننى احس بالبرد وانا اعانى من برد سابق فى العظام. فوجئت بهم يضربوننى ويامروننى اغلاق فمى ثم بعد ذلك وانا على هذا الوضع قاموا باخراجى من المبنى الذى كنا به وعينى معصوبتين وكان احد الجنود يسير بى فى ساحة كبيرة متجها بى الى زنزانة انفرادية موجودة بمعزل عن باقى السجناء ورغم هطول الامطار والبرد لم يراعوا وضعى ولم يقوموا باعطائى اى ملابس او غطاء استتر به بل اننى كنت اسمع منهم كلام سوقى وتعليقات بذيئة, بل ان احدهم قال لهم اننى ارغب ان اخذ صورة له لاقارن بها بين ماكان عليه وما اصبح فيه (يقصد كيف اننى كنت ارتدى بدلة رسمية وكيف اننى الان عارى). ووضعت داخل حجرة وبعد ان فكوا عنى الرباط الذى كانوا يعصبون عينى به وجدت نفسى داخل زنزانة انفرادية تحتوى على فراش وبطانية رقيقة متسخة تنبعث منها رائحة كريهة. وفيما بعد عرفت ان هذه الزنزانة توجد فى مبنى مخصص اصلا لتخزين الاشياء المتعلقة بالسجن وتركت على هذا الحال لمدة يوم الى ان اتوا لى ببعض الملابس لأستر بها نفسى رغم انها لم تكن تنفع فى الوقاية من البرد.
وبعد 3ايام اخذت وانا معصوب العينين الى احد المكاتب حيث كان يتحدث معى مجموعة من المحققين وطلبوا كتابة تقرير مفصل عن قصة حياتى منذ الولادة وحتى وقت اعتقالى و اعطونى اوراق واقلام وطلبوا منى الكتابة. وبالفعل قمت بكتابة جميع تفاصيل حياتى وبعد ذلك نقلت الىمكاتب التحقيق من جديد حيث اصبحوا يوجهوا الى العديد من الاسئلة وبعد فترة طويلة واجهوننى بالتهم حيث قالوا لى ان لديهم معلومات باننى قد قمت بكتابة مقالات على الانترنت تتناول الاوضاع فى ليبيا واننى على اتصال بالمعارضة الليبية و اننى قمت بالتحريض والمساهمة فى نشر منشورات فى المنطقة الشرقية واننى شاركت فى المظاهرات التى حدثت بالمنطقة الشرقية. بالفعل اخبرتهم باننى لا انكر اننى قمت بكتابة مقالات على الانترنت حيث انتقدت فيها الفساد فى ليبيا وطالبت بالاصلاح واننى انتقدت الممارسات التى تنتهك فيها حقوق المواطنيين فى ليبيا وانى لا انكر اننى اتصلت بمنظمات مهتمة بحقوق الانسان خارج ليبيا ولكننى لم اقم باى عمل معادى لليبيا ولم اسىء لليبيا ولم احمل السلاح او اقوم باى شىء يضرر بمصالح ليبيا خصوصا ان مقالاتى لم تقم العديد من الجرائد والصحف الليبية المحلية بنشرها. وهنا طلب منى التعاون مع الاجهزة الامنية حيث طلب منى ان اسهم فى اختراق ماتعرف بمواقع المعارضة والاسهام فى القاء القبض على العديد من من يراسلون مواقع المعارضة ونظرا لرفضى لذلك التعاون بسبب قناعتى الشخصية حيث ان هدفى الاسهام فى اصلاح الفساد وليس الاساءة وتعريض اى شخص للاذى ففوجئت هنا بتعرضى بعد ذلك وفى جلسات التحقيق اللاحقة للتعذيب النفسى الرهيب حيث كنت اسمع صراخ واستغاثة السجناء خلال فترة التعذيب واجبرت على جلسات التحقيق والتعذيب مع عددا من السجناء حيث شاهدت تعذيب مواطن ليبى يدعى ناجى سعد العيساوى من مدينة طرابلس وهو من ضمن المجموعات التى كانت تراسل فى مواقع المعارضة وكنت اتعرض لفترات تحقيق واستجواب غير محددة الوقت وغير منتظمة ولم يسمح لى بالاتصال باسرتى او اخبار اهلى بمصيرى. وتعرضت للضرب على الراس من احد المحققين واحيانا بالضرب عن طريق سلك كهربى ملتوى على الجسد وفى اماكن عديدة ومتعددة. كما اننى تعرضت للتعذيب بواسطة طريقة تعذيب تعرف التعليق هو ان توضع الاغلال فى يديد وتم رفعك على طرف الباب لفترة تمتد من ثوانى الى دقائق كمحاولة منهم معرفة الاشخاص الذين لهم معى اتصال بالمعارضة هذا عدى التهديد باعتقال اسرتى وقيام احد المحققين باطفاء سجارته فى معصم يدى ثم نقلت الى زنزانة انفرادية مجاورة لزنزانات انفرادية اخرى وذلك بتاريخ 18-4-2004 وهناك كانوا لايسمحون لنا بالحديث مع بعض او الوقوف على فتحة الباب الصغيرة ومسموح لنا بالذهاب الى دورات المياه سوى ثلاثة مرات يوميا. واستمرت فترة الاعتقال الى ان جاء تاريخ 7-6-2004 حيث استدعيت الى مكتب التحقيق وقام المحقق باجبارى على التوقيع على اوراق المحضر والتى لم يسمح لى بالاطلاع عليها حيث عندما رفضت تعرضت للضرب والاكراه على التوقيع وشاهدت فى ذلك المعتقل اصناف وانواع من التعذيب التى كان يتعرض لها العديد من السجناء وخصوصا الاجانب منهم لان معظم السجناء من الاجانب وبتاريخ 7-7-2004 نقلت الى الادعاء الشعبى حيث وجدت انهم قد قاموا بتلفيق العديد من التهم لى والتى لم اقم بها وقام عضو الادعاء الشعبى بتثبيت اقوالى بما فى ذلك اثار الضرب والتعذيب والتى كانت موجودة وبادية وواضحة على جسدى رغم انه لم يقم بالسماح لى بالاتصال باسرتى اواحالتى الى طبيب شرعى او طبيب عام لتلقى العلاج او لتثبيت الاصابات التى كنت اعانى منها بل انه قال اننى بمجرد دخولى مبنى الادعاء الشعبى فهذا يعنى اننى مدان وهم دورهم كسلك قضائى يقصد هو تحديد المدة التى اقضيها فى السجن وليس تحديد هل انا مدان او برىء.
ثم نقلت بتاريخ 1-9-2004 الى سجن اخر يتبع الامن الخارجى ووضعت داخل زنزانةانفرادية واستمرت حيث شاهدت المعاملة السيئة والقاسية التى كانت تمارس مع المواطن سعد محمد عبدالله الورفلى واستمرت تلك الفترة حتى تم نقلى بتاريخ 8-11-2004 الى سجن ابوسليم حيث وضعت داخل زنزانات انفرادية ولم يسمح لى بالاتصال باسرتى او اخطارهم بمكان وجودى واستمر هذا الامر حتى تاريخ 18-4-2005 حيث نقلت الى السجن الجماعى بسجن ابوسليم ومنعت من الاتصال اوزيارة اسرتى حتى تاريخ28-6- وعقب فترات طويلة من الذهاب والمجىء الى المحكمة حكم على بالبراءة من التهم الموجهة الى وذلك بتاريخ8-10-2005 وافرج عنى بتاريخ 12-10-2005.
الأضرار التى لحقت بي:
لقد رايت وسمعت فى السجون حالات تعذيب وانتهاكات صارخة لحقوق الانسان خلال فترة اعتقالى.
ولكم منى فائق التقدير والاحترام
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()