25/12/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
يخرج الناس بشجاعة ليقفوا ضد التيار، ويتحدوا الأفكار المقبولة، وما ترسخ من مواضعات. إذاعة هولندا العالمية تقدم سلسلة من الصور المقرؤة والمسموعة لأناس أثبتوا هذا العام بأن لديهم الجرأة. قد يكون سياسيين، أو مثاليين أو قد يكون أحدهم جارك.اليوم نقدم محمود أحمدي نجاد، هل هو شي جيفارا إسلامي أو مجرد مقاتل شوارع عادي؟" أحمدي نجاد هو صنف من مقاتلي الشوارع (الفتوات)، نفس الصنف الذي تعودت على رؤيته في شوارع طهران. نوع من الأولاد الذي يبدأ بالصراخ قائلا انه سيوفر الحماية لكل شخص، حتى عندما لا يكون هناك مشاكل في الجوار."يعتقد فرهاد غولياردي، المتخصص في علم الاجتماع والمعلق، بأن الرئيس الإيراني لديه الجرأة، ولكنه يقول أنها تقوده إلى حافة الهاوية. مثال ذلك، عندما يتحدث السيد أحمدي نجاد باستفاضة عن طموحاته النووية. أو عندما يقول بأن إيران قد تمسح إسرائيل من الوجود دون أن تدعو الضرورة إلى مثل هذا التصريح. في الوقت الذي يعرف فيه ابسط شخص أن النقص في قطع غيار الطائرات قد يتسبب في تحطمها كل شهر.جرأة على حافة الهاويةوحتى الآن لا يزال السيد غولياردي يعتقد بأن جرأة السيد أحمدي نجاد تأتي من أعماقه. فالرئيس ينتمي إلى جيل خبر بوعي الثورة الإيرانية جيدا في باكر أيامها. الجيل الذي كان الثورة أول خبراته في الحرب. ثمة مجموعة في الحرس الثوري – التي كان أحمدي نجاد أحد أعضاءه – تريد أن المحافظة على نفس المعايير من القيم. هم من الثوريين الحقيقيين كما يقول السيد غولياردي الذين ويؤمنون بأنهم ليسوا هنا على الأرض من أجل أنفسهم، ولكنهم أيضا من أجل سعادة الآخرين."هو يريد أن يكون شي جيفارا الإسلامي. الثوري الذي يكتب رسائل إلى بوش وساركوزي وغيرهم".هذا أيضا يمكن سماعه خلال خطابه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، قبل أن ينشغل الإيرانيون ببلادهم، قال السيد نجاد على إيران أن تساعد العالم. السيد غولياردي يقول بأن هذا الخطاب قد يجد تجاوبا في الخارج، ولكن ليس في إيران نفسها، حيث يواجه الناس تحديات جدية للحصول على ابسط احتياجاتهم. وأدت المقاطعة الاقتصادية لإيران إلى نقص في كل شيء تقريبا. وهو ما يفسر لماذا يعتبر خطاب أحمدي نجاد التبشيري في نيويورك مجرد حماقة خالصة في عيني فرهاد غولياردي.وله المزيد من التصريحات اللافتة للنظر:"سيد أحمدي نجاد كيف تشرح لنا إعدامات المثليين جنسيا في إيران ؟ "يجيب أحمدي نجاد: "ليس هناك مثليين في إيران".بلاغة وآذان صماءيعتقد السيد غولياردي بأن الإدلاء بمثل هذه التصريحات والبيانات – أمام المستمعين من الطلاب الأمريكيين – جعل السيد أحمدي نجاد من نفسه أحمق. والأدهى من ذلك أن بلاغته تسقط فوق آذان صماء. ما فائدة إلقاء خطاب في الأمم المتحدة في نيويورك، عندما يقاطعه الأمريكان، الفرنسيون، والبريطانيون؟ وفقا لفرهاد غولياردي، فإن صوت الرئيس الإيراني يصل فقط إلى بعض الدول الإفريقية والآسيوية.حاليا، يتفق السيد أحمدي نجاد مع التقاليد السياسية الهولندية المعاصرة في قول ما يخطر في بالك. ولكن قد يؤثر ذلك بشدة في مستقبله السياسي في إيران نفسها. سيخرج الناخبون الإيرانيون لينطقوا بالحكم الذي قد يكون صارما.لا سلطة لأحمدي نجاد بعد الانتخابات"من المرجح أن يخسر أحمدي نجاد في الانتخابات القادمة".ستجرى الانتخابات قريبا في إيران. وعندها سيتضح أن جرأة السيد أحمدي نجاد قد أطاحت به أخيرا في الجرف.
* نقلا عن
(اذاعة هولندا العالمية)
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|