الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

بريد المستقبل

11/07/05


 

 

 استراحة محـــــــارب

 

تحيا ليبيا  وتحيا  كل  المجهودات  من  اجل  ليبي

 

الاخو ة الاعزاء  ابناء  ليبيا  البررة : موقع  ليبيا  المستقبل 

ابن  ليبيا  البار السيد  الفاضل   الاستاذ  :  حسن  لامين 

الاخوة  الافاضل 

السلام  عليكم  ورحمة  اللة وبركاتة

 

 نحييكم  من  ارضكم  ليبيا  ليبيا  العزيزة  نحييكم   من  مدينة  طبرق    تحية  لكم  ولما  تبذلوة  من  مجهود من  اجل  الوطن   ولنصرتكم  اخوانكم  فى  الداخل  تحية  اجلال  واكبار  لوقفتكم  الشريفة  مع  ابن  سوق  العجاج  الكاتب  عبدالرازق  المنصورى  ونحن  مهما  تكلمنا  وقلنا  فأننا  لن  نستطيع   ان  نعطيكم  حقكم  ونعلمكم  بأن  حملة   التوقيعات  مستمرة بفضل  جهودكم  معنا حتى  وصلت  الى  166  توقيع  ونحن  نعرف  تواقيع  من  طبرق  بأسماء  حقيقية   وهذا  ما  حاول  تعليمنا   اياه  عبدالرازق  المنصورى  حيث  كان  دائما  يشجعنا   على  المشاركة ومساعدة  الاخرين  والتخلص  من  الخوف  والسلبية  التى يعيشها  الشعب  الليبيى   ونحن  فى  طبرق  كجمعية  سرية  ومجموعة  من  الشباب  الخيرين من  اهالى  طبرق   نقوم  بطباعة بعض  مقالات  مجهول  الهوية  الاخ  بشوال  المنصورى  لأننا  رئينا  تفاعل  الشباب  مع  كاتب  يكتب  من  مدينتهم  طبرق  فى  الطريق  السليم  لنتخلص  من  السلبية  لذلك  ركزنا  على  طباعة  مقالاتة  وتوزيعها  فى  المدارس  والشركات  مما  أ قلق الجهات  الامنية  التى ضلت  تبحث  عنا  والى  الان  نجنا  الله  تعالى  منها  والمقالات  هى منشورة بموقع اخبار  ليبيا  ومجلة  الحقيقة  فى  النهاية  اردنا  اطلاعكم على  بعض  عملنا  وهذا  الكلام  ليس  للنشر  وانما اردنا   ان  نوفيكم  بعض  حقكم  وفقنا  الله  تعالى  واياكم  لما  فية  خير  ليبيا   واليكم  المقالات   للأطلاع  عليها.

 

والسلام  عليكم  ورحمة  اللة  وبركاتة      

 

كما  قمنا  بنشر حلقات  الكاتب  عبدالونيس محمود  الحاسى     وداعا  يا  موسى   بالتعاون  مع  الخيرين  من شباب  طبرق وان  قوات  الامن  تبحث  باستمرار  عن  اعضاء  الجمعية  ومن يقوم بتوزيع  المنشورات ولكن محاولتها  تبوء  بالفشل  والحمد للة  تعالى   فاسمحو  لنا ان نراسلكم من  حين  الى  اخر  فلكم  منا  التحية  والسلام ووفقنا  واياكم  اللة  تعالى  الى  ما  فية  خير  ليبيا.  

 

 المقالات التى  نقوم بطباعتها  وتوزيعها  فى طبرق  منشورة بموقع  اخبار  ليبيا ومجلة  الحقيقة  هى  خطوة من  اجل  تفعيل  واحياء الروح   الوطنية والسلام  عليكم ورحمة الله  وبركاتة.

 

 جمعية  اصدقاء 

 الكاتب طبرق  ليبيا

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: بوشوال يبحث عن الدولة الليبية في شوارع طرابلس
Monday, January 31

 


ابتدأت الحكايه عند ذهابي الى عائلة صديقي عبدالرازق المنصوري في منزلهم ومقابلة والدته الحاجة مقبولة وحديثي معها عن موضوع اعتقال عبدالرازق واخذتني الحماسه واخبرتها اني سأذهب الى طرابلس للبحث عنه واحضاره معي. عندما خرجت من منزل عائله عبدالرازق احسست بالخطأ الذي ارتكبته. فأنا لم اذهب الى طرابلس منذ مدة، ولم اكن املك من المال الشيء الذي يمكنني من السفر الى طرابلس.

وصلت منزلي واخبرت زوجتي بالامر فقالت انها تملك قطعه صغيرة من الذهب وهو ما تبقي لديها من ضروف هذه الحياه الصعبه التي نعيشها فأخذتها منها وذهبت لبيعها واستلمت المبلغ وقمت بحجز تذكره من الخطوط الجويه. وعند ذلك اكتشفت ان مطار طبرق مقفل للصيانه على الطريقة الليبيه التي تستمر لسنوات عديده وربما لا يتم ذلك ابدا. وهذا ما عودتنا علىه انجازا ت الفاتح العظيم.
فقمت بحجز تذكره على مطار لبرق وذهبت الى محطه سيارات الاجره وركبت في احداها وانا في الطريق ابتدأت الذاكره تعود بي الى الوراء والى هذه الصداقه التي تربطني بعبدالرازق، وكل الحكايات التي كنا نجلس لوقت طويل عندما نلتقي لنتحدث عنها. وتذكرت انه دائما كان يحكي عن اسطورة جدنا حبيب الذي لم يرض بالظلم الذي لحق بقومه فذهب الى طرابلس ليأتي بنجده (تجريدة) من والي طرابلس.
تذكرت كل ذلك والسياره تعبر بنا المناطق التي دارت فيها احداث هذه القصه وحينها احسست بالفخر والزهو على الطريقه الليبيه، وقلت في نفسي ان جدنا حبيب قد استطاع ان يحضر معه جيش جرار لتخليص اهله فهل سأعجز انا عند وصولي الى طرابلس ان اقف امام معسكر باب العزيزيه وان ادور مع الشمس مثل ما فعل حبيب امام مقر والى طرابلس حتى يراني احد ابناء او احفاد القذافي ليتساءل ما جاء بهذا الرجل من مكان بعيد وما هي مشكلته فيقوم القذافي باستدعائي وسؤالى عن سبب حضوري فأخبره بقصة السجين عبدالرازق فيأمر بأطلاق سراحه...
كل ذلك كان قد دار في ذهني والسياره تتوقف امام مدخل المطار. دخلت وجلست على اقرب كرسي وجدته وبدأت اتخيل في اللحظات التي وصل فيها صديقي عبدالرازق الى مطار لبرق وهو قيد الاعتقال وبجانبه رجال الامن المرافقين له. ومما علمت انه لم يكن معه ملابس الا التي كان يرتديها ولم تكن كافيه لتقيه برد لبرق القارص.
بدأ المسافرون في التجمع لمغادره القاعه واقلعت بنا الطائره الى طرابلس وعند وصولي بحثت عن ارخص فندق اقمت فيه. وعند استيقاظي في الصباح ذهبت الى معسكر باب العزيزيه محل اقامه القذافي وعند وصولي عرفت انه حتى جدنا ربما لم يقدر على الاقتراب من قصر الوالى في قصة التجريدة. فقد رأيت العسكر في كل مكان ليمنع الاقتراب من مقر القذافي. وحينها احسست بالخوف الذي حاول عبدالرازق تخليصنا منه في مقالاته، وطلبت من سائق التاكسي ارجاعي من حيث اقلني.
بعد ذلك سألت عن مقر الامن الداخلي وذهبت اليه. وعند دخولي غرفة الانتظار كي ينظر في طلبي وجدت ملصقات على الجدران كلها تدعو الى عدم إبداء الرأي، وكل من يبدي رأيه يعتبر خائنا. وعند ذلك احسست اني قد فقدتك يا صديقي... أه ياعبدالرازق لقد اضعت نفسك. ها انا اقولها لك من داخل تلك الغرفه التي ربما لا تفصل بيننا الا الجدران.
صديقي عبدالرازق، أين من حاولت ان تبث فيهم الشجاعة؟ دائما كنت تقول ان الافراد هم الذين يغيرون المجتمعات الى الافضل... آه... ياعبدالرازق حتى صورتك التي كان من المفترض ان تبقى على الصفحة الرئيسية لموقع اخبار ليبيا قد ازيلت (وأرجو أن يضعوها من جديد)، فلم يبق لك من اثر لا في الداخل ولا في الخارج.
وعند ذلك دخل علي أحد رجال الامن ليخبرني انه ليست لديهم اية معلومات عن هذا الشخص. فأخرجت من مقر الامن الداخلي وانا لا اعرف اين توجد مقرات الدوله الليبيه ومن يستطيع ان يدلني على مكان صديقي... عبدالرازق. لقد تعبت من السؤال عنك وها انا اسير في شواع طرابلس على غير هدى، وتذكرت احدى مقالاتك عن المناضل عاشور نصر الورفلي بما معناه ان الذي لا يقف مع عاشور الورفلي الان لن يجد لنفسسه حتى ميار عذر يبرر عدم وقوفه معه فيما بعد.
عبدالرازق... اين من يقف معك في هذه اللحظة. فها انت تضيع مني ولا اعرف مكانك من كثره المعتقلات في طرابلس بفضل انجازات الفاتح العظيم.
وعند سؤلي لاحد المقيمين معي في الفندق ابلغني بأن هناك جمعية بأسم القذافي للجمعيات الخيريه تهتم بحقوق الانسان. وفي الصباح التالي ذهبت اليها وعند دخولي الى مقر الجمعيه احسست بالخوف من جديد. هل كل كلام عبدالرازق عن التخلص من مرض الخوف هو مجرد (دفنقي من دفنقياته الكثيره).
ثم قابلني احد الموظفين من الجمعيه بوجهه المتجهم واخبرني بعد استماعه الى ما لدي بأنه ليس لديهم ما يفعلونه الا البحث عن مكان اعتقال صديقك. وفعلا كان صادقا. فقد وجدت الامهات والاباء الذين يبحثون عن ابنائهم منذ سنوات ولم يعرفوا عن مصيرهم شيئا هل هم احياء أم ابيدوا في معتقل ابوسليم.
وتقدمت بطلب لدي الجمعيه وغادرتها، وبدأت صورتك ياعبدالرازق تختفي من ذهني. ووصلت الى الفندق ودفعت ما علي وغادرته متوجها الى المطار في طريق العودة الى طبرق من نفس الطريق التي جئت بها. وعند وصولي الى المنطقة التي دارت فيها احداث التجريدة لم يكن لدي الحماس الذي كان في السابق، وعرفت انه ربما حتى جدنا لم يفعل شيئا الا انه كان مؤلفا جيدا. ووصلت الى طبرق وذهبت الى منزلي ولم اكلف نفسي العناء بالذهاب الى منزل عبدالرازق واجتمعت بعائلتي في المساء، وجلست امام التلفزيون وان مقتنع بأني قد فعلت ما على من اجل صديق كنت قد عرفته لان حتى معرفته الان ليست في صالح احد... (وحطيت رأسي بين الروس)... وعرفت الان ان عبدالرازق لم يحقق شيئا لانني اقرب صديق له وهذا ما يدور في ذهني.
كل ذلك والتلفزيون ينقل لي الاخبار من جميع انحاء العالم. وأطلت علي صورته البهيه السيد سيف الاسلام القذافي وهو يبتسم من منتدي (دافوس) بسويسرا ويصرح بأنه سيتم اصدار اول اذاعة (اف ـ م) تذيع اخبار مستقلة وانشاء صحافة حرة ومستقلة تماما عن الحكومة وتشجيع الملكية الخاصة بالصحافة.
لم اتمالك نفسي وبدأت بالضحك الهستيري بصوت عالى.
بوشوال المنصوري
طبرق ـ ليبيا
30 يناير 2005
* خاص بأخـبار ليـبيا (الأخ بوشوال: نرجو تزويدنا بعنوانك الإلكتروني إيميل، مع الشكر. المحرر)

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: العجاج يوم السوق...
Tuesday, February 01

 


رجعت الى سوق العجاج وتركت صديقي عبدالرازق المنصورى في مكان ما في طرابلس، وعاهدت نفسي ان لا افكر في هذا الموضوع بعد اليوم، وان اهتم بعائلتي، وان ابعد عن المشاكل وعن اي علاقه تربطنى بعبدالرازق... والحمد لله فقد استطعت ذلك حتى كان يوم من ايام سوق العجاج والذى لم اره منذ زمن بعيد. وكان ذلك في المساء والعائلة نائمة فاستيقضت على صوت الريح العالية وعلى صوت احد الشبابيك وهو يصدر صريرا عاليا...

فنهضت من الفراش لأقفل الشباك وعند ذلك تهيأ لي انني قد رأيت خيال عبدالرازق خارج النافذة. واحسست انه لا يريد تركي في حالي... لماذا ياعبدالرازق...؟؟ لقد فعلت ما عليّ تجاهك في حين ان اغلب اصدقائك قد تركوك.

ذهبت الى غرفة ابنتي اسماء واخرجت من حقيبتها قلما وبحثت عن اوراق لأبدأ في الكتابة التي لم اتقنها في حياتى ابدا. وبدأت دقات قلبي في التسارع وانا امسك بالقلم وعرفت ان عبدالرازق لن يتركنى قبل ان (يوديني في داهية).

  • عبدالرازق! لقد امسكوا بك وانت الان معتقل وانا قد حكيت لبعض الاصدقاء عن بوشوال والاصدقاء سيحكون كما عودونا دائما، وسيصل اليّ رجال الامن في اي وقت، واني اعلم انه في كل لحظة يتم فيها طرق الباب في الايام القادمة سأحس بالخوف ولن انام وانا مرتاح البال بعد اليوم.

  • عبدالرازق!! لدى اطفال وليس لهم من معيل الا انا ولست صاحب قضية. اتريد ان تجعل مني مناضلا مثل الجهمي الله يفك اسره او عاشور الورفلى الله يحميه؟!

  • عبدالرازق!! اني مريض بمرض (الفوبيا) ولا اقدر ان اتخلص منها، مثلى مثل الجميع. وكنت دائما ادعو الله ان اموت مستورا.

  • عبدالرازق!! ألم تقل لي ذات مرت انك قد تقابلت مع احد الادباء الكبار في ليبيا في المدينة القديمة بطرابلس في مقهى، وانك تبادلت اطراف الحديث معه وسألته لماذا كل كتابات الادباء الليبيين تحكي عن الماضى فقط، ولماذا لا تنتقد الحاضر بكل سلبياته..؟! ألم تقل لي أن الأديب الكبير رد عليك بصوت عالٍ قائلا: "هل تريد ان يتم اعتقالي"!! وتركك وذهب. وفي اليوم التالي لم يأت الى المقهى الذي كان من المعتاد ان يأتي اليه كل يوم وجلست أنت وحيدا..؟!

  • عبدالرازق!! لما حملت السّلم بالعرض في الماضي، والآن فجميع من كان معك في الجامعه أصبحو اليوم وزراء. لو انك فكرت بعقل واصبحت ثوريا على الطريقه القذافية مثل فلان وفلان لأصبحت اليوم شخصية مشهورة تظهر في التلفزيون، ولأصبحت سمينا وليس مثل ما هو حالك الآن ضعيف الجسم قليل الحيل لا يعرفك احد حتى في مدينتك طبرق..؟!

  • عبدالرازق!! لقد بزغ الفجر هنا في المكان الذى تحبه: سوق العجاج، والذي حرموك من ان تبقى بجانبه هو كذلك.

  • عبدالرازق!! استحلفك بالله ان تتركني. فأنا أريد ان اعيش مثل كل الليبيين ولا اريد احدا ان يوقد لى شمعة.

بوشوال المنصوري ـ طبرق ليبيا

ـــ مقالات ـــ   مجلة  الحقيقة --- العدد 11 ــــــــــ بقلم اسعد العقيلي ــــــ

إلى ابن ( سوق العجاج ) الغائب

لم نفعل تجاهك شي .. فيما طفقنا ننتظر بصبرٍ خارق, مبدلين رجلاً بأخرى , متكئين بتثاؤب على جدران نواصي المدن الموغلة في االبعد , المكتسية بالثلوج الى حد اليأس.
متطلعين ان يتدخل احد ما , او يهبط سيفُ من السماء ليخوض معركة أسطورية بالنيابةعن حضراتنا وسط ازقة ( حى بوسليم ) تتطاير فيها الروؤس , يلوذ بعدها حراس( باستيل) ليبيا بالفرار.
ثم وبضربة واحدة من سيف الحلم تتناثر مفاصل بوابة السجن الكبير , لتفتح كل الزنزانات, ينطلق بعدها احبابنا واخوتنا السجناء , نحوالحرية.
حينها نكون قد فرغنا من تجهيز اكاليل الورود , وتيجان الغار , وعناقيد من الكلمات الرائعة من اجلكم .
ياسيدى . ماذا اقول لك...
نحن وبكل صراحة لم نعقد ندوة نذكر فيها تاريخك المهنى والادبى...
ولم نحتج امام اى سفارة للنظام ...
ولم نعلق لافتة حتى من سطرين عن اعتقالك امام عينى( كوفى عنان ) عند خروجه من مكتبه...
ولم نلصق صورة وجهك النحيل على الحائط المقابل لمنزل اى داعية لحقوق الانسان فى العالم الفسيح
ولم يجرؤ احد على طرح الأسئلة المقلقة لعناصر الامن الداخلى والخارجى...
هل ثمة متفجرات بين دفاتر الاستاذ عبد الرازق ؟
وهل ذكر اى ( ارهابى ) اسمه ضمن تحقيقات ( غوانتانامو ) ؟
هل اشتبه كلب ما فى وجود حقيبته ضمن مسافرى قطار مدريد المشئوم ؟
هل قام عنوة ( بتجنيب ) مواطنى ( سوق العجاج ) اموالهم ؟
هل اعتدى بالضرب على عشيقته الحامل بعد ليلةٍ صاخبة فى احدى مراقص باريس ؟
هل نسف عمارة مدرجة ضمن التراث الانسانى فى سجلات ( اليونسكو ) وسط العاصمة طرابلس ؟
هل سلم وثائق سرية عن اسلحة الردع الاستراتيجية للاعداء ؟
هل استغل سلطته المطلقة المستمدة من الشرعية الثقافية ليترجم مقالاته وكتاباته الى جميع لغات العالم من المال العام ؟
هل يختبىء فى احد ثقوب حصيرة مربوعة بيته صاروخ موجه لبقية الابراج فى نيو يورك واوشنطن ؟
وانا بعد ان شاهدت صورتك مستعد للقسم وامام اى محفل قضائى دولى او اقليمى او وطنى او حتى محلى( ترانزستور) بأنك بريء.
وان اقول وبكل ثقة لاى مراسل يسعى لتحقيق سبق صحفى , ان السيد عبد الرازق متهم بالهمس لاوراقه عن الحرية , واحقية اهالى طبرق فى مدارس حقيقية , والسماح لهم بالابتسام كبقية البشر ...
وسوف اشير وبكل وضوح الى التقرير الذى سرب نسخة منه عنصر الأمن جار عائلة المنصورى , والذى يتحدث عن موامرة ومخطط للشروع فى فك الغاز التعددية , والديمقراطية , وتداول السلطة , ونشر مفاهيم حقوق الانسان...
فعذراً استاذ عبد الرازق.
ارايت.. هذا كل ما املكه من اجلك...
فاصبر انها مسألة وقت..
وحتى يقضى الله امراً كان مفعولاً..
اهديك من غربتى هذه الكلمات..

لاتنادى
واجعل أذنك من عجين
وأخفض جناحك .. طائعاً
للعتاة الظالمين
ابسط يديك... مبايعاً
ومباركاً
ومهنئاً
واقنع... بالاياب
من الغنيمة
هكذا...
كما شاء الولاة العابثون
ردد ... كالصخرة ألصماء
خبزُ .. وماء
بالحياةرضينا إنا ...
ردد ... خبز .. وماء
ردد.. دعاء الخانعين
لتبقى على عيش الفتات..
خبز .. وماء
وامنح سيوفك .. للادعياء .. المرجفين
لا تستفيق ..
ودع خرافة
لايفل الحديد إلا الحديد
سنن البقاء ياصاحبى...
عيش الكفاف
ومقالة عصماء.
تمدح أمير المخبرين

فانت فى زمن السياط
زمن الوصايا
زمن العبيد
التى تسف من ذلها..وتستزيد
فلمن ستنتصر... ايها الراس
العنيد

لاتحدثني
عن ( جدك ) الشيخ المجاهد
عن أسطورة ( المختار (
عن.. صهيل الخيل
عن.. الكماة
عن الحماة
عن.. الرماة
ياسيدى ...
ليست سوى الاصداء
ليست سوى ..
الريح العويل

لاتحد ثنى ..
عن.. امانى الكادحين
عن ليالى الزاهدين ..
وصيحة ( ابى ذر ) الجليل
لا... والذى رفع السماء
لن تزف الكنوز للاصنام..
لا.. مادمت فى الاحياء..
والمجد .. للفقراء
والايتام

عن ذلك ( الشهيد (
الذى... اشار
مرتين
من قبره...اشار
من هنا الطريق .. يارفاق
واستدار
خلف الافق .. البعيد
هناك..
فوق ذرى الجبال
ممداً فى دمه ... وحيد
عن عشقك الابدى...
للشمس
للارض
للامطار
للازهار
لابتسامة الوليد
عن حرفك القدسى ...
عن الكلمات التى بقيت
عبر ( سنى الجمر( ..
بلا سندٍ.. تقاتل
عن( جيفارا (
و ( نكروما(
و (نيرودا (
و ( اليندى (
عن الابطال...
واستحالة .. المحال...


عن غربة الشهود
وقد صاروا ...
بلا امسٍٍ
بلا غدٍ .. بلا عنوان
عن تعاسة الانسان
فى وطنه .. يهان
يرسف فى القيود
ومن حوله
الاسوار.. والسدود
لاتقل لى .. الفجر اتٍ
لا تقل .. نحن احفاد النسور
لاتكابر

نحن فى ظلمة الديجور
ساقنا للحتف ..
داعر
لاتنادى..
ليس سوى صور اللحود
ليس سوى .. رجع مقابر

ياسيدى ..
ليس سوى وجعٌ .. وداء
وحية حرباء
تنفث فى الدروب .. نسلها
تغمد مابقى من نصلها
فى رقاب..
الأبرياء

لا تحدثنى
عن ( الحسين (
وكيف حزً راسه ( مهيار(
عطشاً يموت ... وحده
فى هاية النهار
سليل الانبياء ...
عطشاً يموت ...
وحده...
بلا انصار
لكنه يبقى واقفاً...
كشجر النخيل...
يبقى... كما الانهار..
تموت فى نهاية المطاف
وعلى ضفافها
تنبض المروج .. بالحياة
ترقص مع الطيور   زينب                 *
تمرح الزنابق
وتولد الاقمار

ـــــــــــ


*يقول السيد بوشوال المنصورى :
ان زينب الطفلة ذات السبع سنين قررت ترك الدراسة خوفاً ان يكون مصيرها مثل خالها عبد الرازق المنصورى

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: الطّـرْق على بـاب المعتـقل
Friday, February 11

 


في الإنظمة الدكتاتورية التى تنكر حقوق الإنسان الأساسية يصبح الخوف هو سيد الموقف، الخوف من الإعتقال، الخوف من التعذيب، الخوف من فقدان الأهل والأصدقاء. وان اسوأ انواع الخوف هو الذي يتسربل بزي الحس السليم... مقوله حاولت صياغتها من ذاكرتى لمناضلة من شرق آسيا. تذكرت هذه المقوله وانا ابدأ في الكتابة ودائما من سوق العجاج وقد انقطعت عنى الكهرباء، وها انا على ضوء الشموع احاول اخراج ما في داخلي من احاسيس عن موضوع شغلني الفترة السابقة وهو موضوع اعتقال صديقي عبدالرازق المنصوري.

وقد اكثرت من ترديد اسمه في محاولاتي السابقة للكتابة حتى ان البعض منكم سيقولون عنا انه ليس لدينا ما نفعله في ليبيا الا الحديث عن قضايا فتحى الجهمي وعاشور الورفلي وعبدالرازق المنصوري. اليس هناك معتقلون في السجون بالمئات، ومنهم من حتى اسمه لا يعرفه احد، يقبعون في المعتقلات منذ سنين دون ان يتكلم عنهم احد... وان ذكرهم احد في اي من وسائل الإعلام سيتم ذكرهم بصغة الجميع. وكل ذلك صحيح.
فأي احد من الأخوة الذين ذكرناهم هم اشخاص عاديون لديهم ايمان بما يفعلونه ويتحملون المسؤلية على ذلك ولا يريدون من احد الوقوف الى جانبهم. بل هم الذين يريدون ان يقوموا بتعليمنا الممارسة الحقيقية لكل الكلمات التي نتشدق بها كمواطنين ليبيين ودائما على الكراسي البيضاء في مناسباتنا واحاديثنا. وعندما تجلس مع أي مثقف على الطريقة الليبية وهو يتحدث بما سمعه من الفضائيات عن المجتمع المدني او عن منظمات حقوق الإنسان وتجده مسترسلا ولا تقدر حتى عن ايقافه عن الحديث. وكل من يتكلم منا تجد ان لديه قريبا اما قد اعتقل في السابق او هو معتقل الان أو مطارد حاليا، ولم يقم بأي مبادرة جادة منه او من اسرته او قبيلته للمطالبة بالحد الأدنى وهو معرفة مكان وظروف اعتقاله.
وعندما يخرج القريب ودائما بالصدفة تقام له حفلة ويحضرها الأقرباء ويتبادلون الأحاديث عما تعرض له السجين من صنوف التعذيب والمعاملة غير الإنسانية. والجميع ملتف حوله. وتجد السجين يضحك هو واقرباؤه ويستمتعون بذلك. واني متأكد انه لو صادف وجود اجنبي بينهم من دولة غربية وفهم حديثهم بالطريقة الليبية سيشعر بأنه يجلس مع اناس غير طبيعيين.
كل ذلك ولازلنا نتعلم او نحاول ان نتعلم ان نمارس ابسط اشكال الفهم لهذه الحياة التي نعيشها يوميا. ودائما نندب حظنا والظروف التي جعلت منا اناسا بهذ الشكل. وعندما تمر في شوارع المدن الليبية تجد يافطات مكاتب في كل مكان تحمل اسماء محامين مشهورين، ولم نسمع عن أي منهم قد قام بمبادرة فردية ما للوقوف الى جانب أي قضية لمواطن تم اعتقاله في أي موضوع سياسي. ومثلهم مثل جميع المواطنين العاديين لا يريدون ان يبادرو بعمل شي لتغيير هذا الواقع السيء الذي يعيشون فيه. وحتى هذه اللحظة كل ما يحصل لنا في حياتنا الليبية هو مكرمة من القائد. فهو الذي يسجننا، وهو الذي يخرجنا من السجن، وهو الذي يعطف علينا، وهو الذي اوصل ليبيا الى هذه الحالة من الفوضى، وهو الذي يريد الإصلاح واعادة النظام.
وبعد فترة ليست بالبعيدة سنرى الأخوة الثوريين هم الإصلاحيون وسنقبل بذلك على الطريقة الليبية. وعند ذلك سننسى ما حدث من تجاوزات في الماضي. وقد قلت في مقالي السابق "دعوة للتسامح" بأن ذلك هو الطريق الوحيد لمستقبل نستطيع ان نعيش فيه معا ونقوم بمحاسبة الماضي بكل شفافية ومعاقبة المسئولين عن ما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب الليبي وتحمل النظام القائم المسئولية الأخلاقية عن تلك الفترة حتى نرى النور في آخر النفق...

بوشوال المنصور ـ ليبيا

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: شوال.. والدكان.. والقيادة... والشيخ ادريس المبري
Saturday, February 12

 


جلست مع بعض الجيران في دكان بجانب منزلي بسوق العجاج وكان الحديث الدائر هو موضوع اعتقال عبدالرازق المنصوري وبدأوا بطرح عن آخر المستجدات عن اعتقاله. ثم بدأ مجموعة من الجالسين في الدكان في الحوار وكانوا جميعهم يقولون ان ما فعله عبدالرازق المنصوري هو خطأ لإن الأمثلة التى حاول عبدالرازق في كتاباته الإنتصار عليها هي السيطرة على عقولنا...

وقد قال احد المتحدثين: "ان اليد التي لا تستطيع ان تقطعها قبّلها"... وبدأوا جميعهم في لوم عبدالرازق على ما فعله، وأنه لا يستطيع ان يغير شيئا من هذا الواقع، والدليل انه بعد القبض عليه لم تجتمع القيادة الشعبية الإجتماعية التي من المفروض انها تمثل جميع سكان المنطقة لبحث هذا الأمر، بل لم تقم مجموعة من شيوخ المنطقة بالذهاب الى منزل عبدالرازق للإطمئنان على اسرته وبحث حيثيات اعتقاله وبحث اسرع الطرق للإفراج عنه كما عودونا دائما في حالة وقوع حادثة بالمدينة غير متوقعة... ودائما تراهم وهم يلبسون البرانيس ويختالون في مشيتهم ويذهبون الى عائلات اشخاص سجنوا على خلفية سرقة اموال الشعب وجرائم اخلاقية اخرى يشيب منها شعر الرأس ولا يخجلون من ذلك، بل انهم يبحثون عن حلول بين تجار المخدرات...
فماذا نتوقع من مواطنين قد رضوا بأن من يمثلهم في القياده الشعبية اناس يشاهدون يوميا الممارسات الخاطئة في كل مجالات الحياة اليومية ولا يفعلون شيئا الا مساعدة المسئولين على الإستمرار في فعل ذلك.
سكت المتحدث ونظر الي، وهو يعرف اني انا الوحيد وفي هذا الوقت الذي مازالت ادافع عن ما فعله عبدالرازق المنصوري يريد مني الرد، فقلت له: "صدقت ولكن هناك مجموعة أصغر سنا وعلى مستوى معقول من الثقافة، وعندما تجلس مع احدهم ويبدأ في الحديث عن المفروض الذي يكون عليه الوضع، بل انك لا تستطيع ان تجاريه في الحديث والمصطلحات التي ينطق بها، وعن الدول المتقدمة وعن حرية الرأي والتعبير... وفي نفس اللحظة وانت جالس معه وعندما يعرض عليه أي موضوع خاص بهذه الحياة التي نعيشها تجده يرجع الى الموروث القديم من الإمثلة التي اوصلتنا الى هذه الحالة من التردي"...
وقلت ايضا: "هؤلاء هم الصفوة عندنا في طبرق وفي كل ليبيا. وبعد ان تراهم وهم يدخلون احدى الخيام في احدى المدن الليبية لحل احدى المشاكل التي من المفروض لو انهم يملكون ذرة من احترام انفسهم ان لا يدخلوا في هذه المشاكل ويسعوا الى ان يكون القانون هو الفيصل لحل كل القضايا لانهم بذلك قد اعطوا للنظام الحجة للبقاء اطول مدة من الزمن"...
واحسست بالإختناق من هذه الجلسة، وأردت ان انهض لأغادر المكان وأردت أن أنهي حديثي فقلت لهم: "عندما يكون الشيخ على مستوى الحدث ولديه وطنية فإنة يبقى دائما في ذاكرة الناس الذين يحبون وطنهم"...
واستشهدت بحادثة معروفة وقعت في مدينة طبرق منذ زمن عندما كانت اللجنة الثورية بالمدينة تقوم بممارسات عنيفة ضد المواطنين وكان هناك يوجد شيخ جليل يدعى "ادريس المبري"* أم يرضى بالظلم الذي وقع على المواطنين من قبل اللجنة الثورية بطبرق فقاد مجموعة من المواطنين الوطنين من طبرق لتأديب اعضاء اللجنة الثورية وفعلا تم ذلك ومنذ ذلك اليوم والى تاريخى لم تقم قائمة للجنة الثورية.
وقمت بقراءة سورة الفاتحة على روح ذلك الشيخ الجليل، وغادرت الدكان...
بوشوال المنصوري
ـــــــــــــ
* الشيخ ادريس المبري هو من قبيلة عيت مريم اعبيدات وهو شخصية لم يرض بالظلم الذي وقع على مجموعة من المواطنين من مدينة طبرق من قبل اللجان الثورية لا تربطه بهم رابطة الإ احساسه العالي بوطنيته...

 

مقالات وآراء: ياسين يوسف: بوشوال يارفـيـقي... مـن زرع حصـد
Saturday, February 12

 


في سهول جنوب شرق آسيا لا يذهب الفلاح الى حقله إذا حان وقت الحصاد إن لم يكن قد ألقي في الأرض بذوره في موسم الحرث... إنك تراه كلما أقبل الليل يوصد باب كوخه ويدنـي منه سراجه ويجلس هادئا يسامر فقره. قد لا يحتاج المرء الى فلسفة سقراط وحكمة غاندي ليفعل ذلك لكن الفلاح في القري والأرياف العربية يفكر بطريقة أخري تقلب الدنيا رأساَ علي عقب.

يا رفـيقي
علي هذه الأرض بني اليابانيون وطنهم الرائع ونفضل نحن أن نبني الوطن علي ربي السحاب ونفر من شقاء العلم والعمل الى حرير الأحلام فينعم اليابانيون بالحرير الحقيقي ونمشي نحن علي الأشواك. هكذا يا رفيقي يقتلنا الوهم قبل أن تبدأ المعركة فنمضي الى الحرب بأمة من الجهال والفقراء والعبيد ونجر أقدامنا الى السراب نستجدي عنده النصر فنقع في أسر العدو.
لكن الغرور لا يفارق خيامنا ويسكرنا الإعجاب بأنفسنا حتي لا نكاد نري مواطيء أقدامنا فإذا قصمت ظهورنا الهزيمة وقهرت نفوسنا الجراح فمن ذا يبالي؟
لن يحتاج الأمر لأكثر من طبل كبير وقصيدة في الفخر ليهرب الأعداء الى حفر اليرابيع ونبقي وحدنا في الأرض أسطورة العصر التي لا تضاهى. ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا.
ياأيها السادر في حب نفسه قل ما شئت... فإن لم تكن ملأت باللبن إناءك فسيبقي الإناء مليئا الى حافته بالهواء.

بوشوال يارفيـقي
لا تخلد الى النوم وراء أسوار القرن التاسع عشر فهاهم (أحفاد قارون) ـ في مسري الرسول ـ قاموا قبل أن تطلع الشمس وحفروا حول قلاعهم خندقا من الزمن... التعليم الحديث والإدارة المتطورة والاقتصاد القوي والديمقراطية وثمار ذلك من التجارة الخارجية والاسلحة النووية والطائرات والصواريخ والاسلحة الكيماوية فإذا مشي رئيس الوزراء الى قاعة المفاوضات مشي مختالاً وجلس قبالة المفاوض العربي ليرتشف قهوته ويشاهد الفصل الأخير من تاريخ الدولة العثمانية. فهل سيتعلم أحفادنا إجتياز خنادق الزمن؟

يارفيـقي
دعنا نقرأ قول الحق: "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أ قدامكم". ولا تنسي أبدا قول النبي صلي الله عليه وسلم: "اللهم بك أصاول وبك أقاتل ولا حول ولا قوة إلا بك". ولا تترك عقلك وقلبك فارغين... إملأهما بذكر الله تعالي وإن شئت أن تجني ثمار التمر فاغرس فسائل النخل ولا تقلب رؤوس الأمور علي أعقابها إن الحرث يسبق الحصاد.
ولن يقصينا عن النصر يارفيقي ويدنينا من الهزيمة شيء أسرع من الذنوب. "والشمس تجري لمستقر لها"... والعمر أيضا يجري لمستقرله ولن يضرالأمة أحد أكثر من رجل غزا الجهل عقله فاستأثر به ورجل سلبت حريته فصار عبداً ذليلا يواجه الريح عارياً ويعوي كذئب جائع ويمد الي الناس يداً ذليلة تستجدي القوت الزهيد.

يا رفيـقي
إن الحرية لا تقدر بثمن والجهل هو ألد أعدائك. ألا تري أنه يترك لك الباب مفتوحاً علي مصراعيه كي تخوض حرباً ضروسا ضد نفسك دون أن تدرى؟

بوشوال يارفيـقي
ليس سراً أن الجهال والفقراء والعبيد لا ينتصرون. إنهم دائماً يصنعون الهزيمة ويلبسونها ثياب النصر.. فلا تتبع السبل وتضل الطريق إن النواة تحمل في جوفها الوطن الكبير. توكل علي الحي الذي لا يموت وأعد ترتيب مدرستك فما سقانا (العدو) من كأس القهر إلاّ لأن مدارسه تفوق كثيرا مدارسنا البائسة فاجعل عقول الأطفال حقلك وأساساً لبنائك العظيم واغتنم فرص العصر السانحة. ولا تبتعد كثيرا فإن بناء الوطن يبدأ من (سوق العجاج) البائس.

 

 

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: زينـب تـتوقـف عن الكتابـة
Sunday, February 13

 


زينب طفلة عمرها 7 سنوات تعيش في مدينة طبرق وهي مثل كل الأطفال تحب اللعب وتذهب الى المدرسة وتهتم بدروسها ولم يكن لها ذنب في هذه الحياة الإ ان خالها هو عبدالرازق المنصوري. فبعد اعتقال خالها وسماعها لكلام الناس عن اعتقاله في المدرسة قالت لأمها انها لن تذهب الى المدرسة بعد اليوم وانها لا تريد ان تتعلم القراءة ولا الكتابة لانها احست بأنها عندما تكبر سوف تعتقل هي ايضا...

من منا يستطيع ان يجعل زينب تتخلص من خوفها؟ وهل يستطيع خالها عبدالرازق المنصوري بعد خروجه من المعتقل ان يخلصها من خوفها، وهو الذي أراد ان يعالج مرض الخوف غير الطبيعي لديه ولدى الكثيرين منا؟
من لديه القدرة على ان يتواصل مع زينب ليخبرها ان الأمم الأخرى المتقدمة لم تصل الى ما وصلت اليه الان الا بالقراءة والكتابة وانهم هناك يحترمون الكاتب المبدع ويعطونه الجوائز مقابل عطائه للوطن، واننا لم نصل الى هذه المرحلة من التخلف الا لأننا كنا نحجر على حرية التعبير، واننا دائما نكتب ما يريده السلطان حتى لا نعتقل..؟
هل سيأتي اليوم الذي نجد فيه اخصائيا اجتماعيا ومعالجا نفسانيا لمثل هذه الحالات يستطيع ان يجعل زينب تفهم ان الخطأ ليس في خالها او في الكتابة او القراءة بل في نظام الحكم الذي مازال يعتقد انه بهذه الطريقة الغبية قادر على ان يجعل زينب تتوقف عن الكتابة...؟!
بوشوال المنصوري
طبرق / ليبيا

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: صيانـة السّـراب
Wednesday, February 16

 


ابتدأت الحكاية عند ما تم التصعيد (الانتخابات) على طريقة الكتاب الأخضر في إحدى المناطق من ليبيا، وفوجيء أهل المنطقة بأمين (وزير) التعليم السابق يرفض تسليم الأمين الجديد منصبه، وبدأ بالسعي "قوالت الخير" (وهم الناس الذين يسعون بين الناس لحل المشاكل) لإقناع الأمين القديم بأن يسلم للأمين الجديد. وبعد اخذ ورد اخبرهم الأمين القديم بالسبب فقال إنه إنشاء مدرسة وهمية على الورق في المنطقة...

فقد استلم المبالغ المخصصة لذلك المشروع بالكامل. بل إن لديه مدرسين يعملون في هذه المدرسه الوهمية، وإنه يخاف عند استلام الأمين الجديد أن يكتشف الأمر فيقع فى المحظور...
وبعد ذلك ذهب (قوالت الخير) الى الأمين الجديد وأخبروه بما حدث فابتسم ابتسامة عريضة وسالهم مستغربا: ألا تحتاج هذه المدرسة التي أنشأها صاحبنا الى صيانة؟ ضحك (قوالت الخير) لأنهم شعروا بأنهم حلوا الإشكال بين الطرفين، بينما كان من المفروض أن يبكوا على الحالة التي وصلت اليها هذه الدولة من الفوضى والتخلف التي تجعل حتى طريقة التصعيد بهذا الأسلوب المتخلف الذي يجعل مجموعة من الشيوخ الجهلة هم الذين يتحكمون فى مصائر مدن بالكامل، وهذا ما يريده النظام القائم، وهذا ما حدث في منطقه أخرى من ليبيا.
عند ابتداء التصعيد اختلف شيوخ القبائل على منصب امين الشعبية (المحافظ)، فقام أحد الشيوخ بمبادرة لحل المشكلة بينهم ودعاهم الى الحضور الى منطقته الحدودية. وفعلا حضر الشيوخ وبعد تناول وجبة العشاء الدسمة ـ وكما هى العادة ـ ابتدأ الشيوخ في الحديث واحد بعد الآخر.
نهض أحدهم، وكان أمين الشعبية السابق من قبيلته، وقال إنهم يريدون المنصب هذه المرة أيضا لأنه فى المرات السابقة كانت التعليمات تأتي من فوق بالترشيد. أما الآن فسيحصلون على هذا المنصب بقوة القبيلة حتى تقوم النساء (بالتزغريد) على هذا الانجاز. ولم يكن أحد من الحضور لديه أي ذرة من التطور الحاصل في هذه الحياة ليخبره أن النساء لم يخلقهن الله (للزغردة) لناس جهلة متخلفين مثلهم، بل إنه من المفروض ان يحضرن ويشاركن معهم في تحديد مصير منطقتهم.
وبعد ذلك قام احد الشيوخ من قبيلة أخرى وتحدث وأنهى الحديث بحلفه بالطلاق من امرأته بأن أمين الشعبية الجديد من حقهم. وذاع الهرج والمرج على الطريقة الليبية لينهض شيخ آخر من قبيلة أخرى ويحلف بالطلاق الذي ليس هو طلاق الأول بأن أمين الشعبية لهم.

أحسست وانا اكتب اليكم هذه الحكاية الواقعية التي حصلت وتحصل كل يوم، بمدى الحالة التى وصلنا اليها بفضل هذه السلطة الشعبية الغريبة التى تجعل النساء يجلسن فى بيوتهن وكل يوم يتم فيه طلاقهن بدون ان يكون لهن سبب فيه الا لأنهن قبلن بالزواج من رجال لا يساوون أي شيء فى هذه الحياة. واسليمتكم.

بوشوال المنصورى
طبرق ـ ليبيا

 

مقالات وآراء: ياسين يوسف: عندما يباع العجاج في سوق النعاج
Wednesday, February 16

 


بوشوال يا صديقى.... في (سوق العجاج) أحد أحياء طبرق البائسة كان يعيش مواطن يسمي (عبدالعزيز)، وأصبح لأسباب خارجة عن إرادته عبداً للشيطان. وكان ذلك العبدغائر العينين نحيل الجسم ترافقه كلما أقبل أو أدبر ريح نتنة. وكان يواجه البرد طوال ليالي الشتاء بأسمال بالية. وتراه ـ إن كنت سيء الحظ مثلي ـ يركض في شوارع (السوق) القذرة حافي القدمين وهو يتلفّت مذعوراً ويعلو صوته بالعواء مثل ذئب هدّه الجوع، ثم يأوي عند الفجر إلي جدار قديم بناه الأتراك في عهد السلطان عبدالحميد ولا يستيقظ إلاّ عندما تقف الشمس في كبد السماء فوق رأسه.

ولم يكن هذا الإنسان العجيب الذي يشبه الذئب يثير إهتمام أحد. لكنه أفاق ذات يوم من أيام الخريف ورفع رأسه ونظر إلي الشمس وراق له حُسن اللقاء بين السحاب والشعاع. ورأي سرباً من الطيور المهاجرة يعبر الحي في إتجاه الخليج، وذكر الله في قلبه، وأحس انشراحاً في صدره وأشرق في نفسه شوق إلي الحياة والحرية.
ولأول مرة رأه أهل (السوق) يدخل المسجد ويغتسل ويصلي صلاة العصر. وهاج الشيطان الذي خسر لتوه واحداً من أتباعه فخرج من خِربته يجر ذيله غاضباً يتبعه العجاج، ووصل إلي وسط السوق والشمس تهوي للمغيب فأوقد ناراً هائلة ثم ألقى خطاباً توعّد فيه بالويل والثبور لمن تسول له نفسه التمرد على قوانين إبليس المقدسة. وصفق له المواطنون كثيراً وهتفوا حتى بُحّت أصواتُهم. فرفع يده ملوحاً بقبضة من جمر وأضاف قائلاً أنه لا يستطيع التخلي عن (سوق العجاج) بسبب حفنة من السحب وحزم من الضوء. وهز قرنيه ونفث اللهيب من فمه وقال أنه لن يسمح لأي كلب أن يجعل منه أضحوكة أمام العالم.
ونسي العفريت في غمرة غضبه أنه جعل من (سوق العجاج) أضحوكة أمام العالم. نسي العفريت المدارس المحزنة وعقول الفتيان والفتيات التي ملأها القش. ونسي الأرقام المخزية التي ألقت (السوق) في أقصى ركن وضيع من أركان الأرض.
ونسي المال الذي سخره الله ليكون عبداً للفقراء فأضحى إلهاً تُذبح عند قدميه قرابين الشرف والدين والعفة والحياء. وبات هدفاً يسعى اليه اللصوص والمرتشون على أشلاء المساكين. نسي الشيطان ما قدمت يداه والوطن الذي سلخه وعلقه لنا مقلوباً على رأسه في سوق القصابين. نسي ذيله المضحك وقرنيه وتذكر الذئب الذي قلب الموازين الإقتصادية وأحدث خللاً في طبقة الأوزون وهدد أمن الكرة الأرضية.

بو شوال ياصديقى....
في صباح اليوم التالي حلّق سرب من الطيور المهاجرة في سماء (سوق العجاج) وجاءت الشمس عند منتصف النهار ووقفت فوق جدار المغفور له السلطان عبدالحميد ولم تجد (عبدالعزيز) ولم يعد أحد يراه بعد ذلك اليوم أبداً. لقد قرر العالم البحث عن ذئب آخر يحفظ الموازين الدولية ويساعد الجهود الإنسانية على إعادة طبقة الأوزون إلي حالتها الطبيعية.

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: محاولـة فـهم
Saturday, February 19

 


شاهدت منذ فتره حفل تنصيب الرئيس الأمريكي لفترة ثانيه وابتداء الحفل بدخول مجموعات من مجلس الشيوخ وبعد ذلك تبعهم أعضاء من الحكومة ثم الرئيس. وعند ذلك وأنا أشاهد التلفزيون اعتقدت أن هذا هو نهاية قدوم المدعوين لابتداء حفل التنصيب. بعد ذلك أعلن عن وصول رئيس المحكمة الدستورية العليا للولايات المتحدة الامريكية. وعند دخوله القاعة وقف الجميع بما فيهم الرئيس...

حاولت أنا ـ بوشوال من سوق العجاج ـ بمعرفتي البسيطة بالأمور السياسية أن افهم هذا الوضع والذي يدل على أن الرئيس في هذا المنظر هو رئيس المحكمة العليا وان القضاء هو السلطة العليا في أمريكا. وعرفت في تلك اللحظة وبرغم تحفظنا على الادارات الامريكية المتعاقبة في تعاملها مع قضايانا العربية بطريقه لا نقبلها أن هذه الدولة لديها نظام من أفضل الانظمة الديموقراطية.
كل هذه المقدمة للوصول إلي ما دار بيني وبين صديق له علاقة بالقضاء في ليبيا عندما ابلغني بأنه تم اجتماع في طرابلس في المدة الماضية مع الهيئات القضائية على مستوى ليبيا على خلفية إلغاء محكمه الشعب والادعاء الشعبي. وتم إصدار الأوامر إليهم بأنه حتى بإلغاء محكمة الشعب فأن هناك قضايا لا يستطيع النظام تسليمها للقضاء العادي، وانه لا بد من إيجاد حل لهذه المعضلة.
وللأسف فقد قَبِل مجموع الحاضرين بهذا الطرح ولم يبدوا رفضهم لسلب اختصاص من صلب اختصاصهم، بل أنهم ليس لديهم اي شعور بالمسؤلية، ومن المفروض أن يكونوا هم المبادرين منذ مدة باستقلال القضاء وعدم وجود محاكم استثنائية لان جميع ما حدث في الماضي ولا زال يحدث إلي الآن سيحاسبون عليه أمام أنفسهم وأمام التاريخ.
وقد حدثني صديق اخر انه حدث معه أمر مع جهاز الأمن الداخلي عندما أرادوا القبض عليه وتفتيش شقته فرفض ذلك وطلب منهم إحضار أمر من النيابة. وقد رد عليه احد أعضاء الأمن الداخلي بأنهم فوق النيابة والقضاء. وعندما أصر صاحبنا على الأمر ضحك الضابط وقام بالإتصال من أمامه برئيس النيابة وأخبره انه يحتاج إلي أمر قبض وتفتيش عن شخص ما. وفورا حصل الضابط على أمر مفتوح بدون تحديد اسم المعني او عنوان الشقة المراد تفتيشها. وانني متأكد أن رئيس النيابة قد ذهب إلي النوم تلك الليله وهو مرتاح البال ولم يؤرقه ضميره على فعلته.
هذا ما وصل إليه حال القضاء لدينا وانني استغرب وهم يشهدون يوميا على شاشات التلفزيون مواضيع عدة من أنحاء العالم ومنها ما يتحدث عن قضاة وقفوا ضد أنضمة مارست أعمالا غير قانونية ضد مواطنيها. ومنهم من يقدم استقالته في حالة وجود ضغوط عليه من قبل النظام. فهل سنشهد في المدة القريبه القادمة تحركا فعليا من القضاء الليبي لإعادة ترتيب بيته من الداخل واحترام قدسية عمله حتى نشعر ويشعر جميع الليبيين بعدم الخوف في حالة تم الطرق على أبواب بيوتهم في إحدي الليالي الحالكة الظلام.
واسليمتكم
بوشوال المنصورى
طبرق ليبيا

 

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: خطـوات طفـل
Sunday, February 20

 


للان وكلنا يكتب من داخل ليبيا وخارجها على هذا الموقع وغيره من المواقع على شبكة الانترنت واغلبنا يكتب بأسماء مستعارة ونحاول ان نجد العذر لأنفسنا بأن هذه هي البداية والبداية دائما تكون هكذا في الانظمه الشمولية. ونستدل على صدق طرحنا بما حدث لـ(فتحي الجهمي) عندما تكلم في أحدي المؤتمرات الشعبية وبعد ذلك في إذاعة الحرة، وكذلك بما حدث لـ(عاشور الورفلي وعبدالرازق المنصوري) لمجاهرتهم بآرائهم وبأسمائهم الحقيقية.

ولمحاولة فهم ما يحدث لي ولجميع الاخوه الذين يكتبون بأسماء مستعارة أقولها لكم وبكل صراحة ان هذا لن يؤثر في النظام إطلاقا لأنه عندما يختفي الاخوة الثلاثة الذين ذكرناهم في غياهب المعتقل ولا يجد النظام استمرارا لهم يصبح الأمر كزوبعة في فنجان، لأن الذي يكتب بأسم مستعار مثلي هو إنسان يحاول إن يلعب بالنار.
فمن ناحية هو لديه اعتقاد بأنه يساهم في ميلاد شيء جديد بالنسبه للوطن بينما الأمر لا يتعدي محاولات طفل صغير للمشي. وسأحاول طمأنة نفسي بأن هذا أفضل من عدم عمل أي شيء.
ولكن إلي متى سيستمر هذا الأمر؟ وهل سننتظر إلي أن يتم تقديم الديمقراطية لنا من الخارج، وعند ذلك ـ وككل شيء حصل معنا في
الماضي ـ سنقبله، بل سنقنع أنفسنا بأننا قد شاركنا في الوصول إليه.
وإذا حدث هذا الشيء والذي نتوقعه جميعا وبتحليلاتنا للظروف الدولية ولثورة المعلومات والتي من المؤكد بأن رياحها ستهب على ليبيا أسوة بالدول الأخري.

هل انه لو حدث ما توقعناه سنحس بأن الأمر طبيعي وإننا قد فعلنا ما علينا تجاه هذا الوطن وسنقبل بالمشاركة في المستقبل ولا نحس بالخجل على العمر الذي ضاع على هذا الوطن والمآسي التي حصلت لمجموعات كثيرة من المواطنين داخل وخارج الوطن.
فلم نحاول حتى الآن ـ نحن الذين نكتب بأسماء مستعارة ـ ايجاد طريقة عملية للعمل المستقبلي ومحاولة أن نتواصل ونبدأ في تعليم أنفسنا كيفية المبادرة بإنشاء اي كيان لنا داخل ليبيا، ونحاول الاطلاع على القوانين الليبية الموجودة والاستفادة منها في حراك فعلي داخل الوطن.
واتمني ان يكون من بين الاخوه الذين يكتبون بأسماء مستعارة أناس على درجه عالية من الإحساس والمسؤلية الوطنية، وان يكون من بينهم
حقوقيون ليرشدوننا الى الطريق السليم لكيفية بدء المشوار الطويل الذي يبدأ بخطوة واحدة!!
واسليمتكم.
بوشوال المنصورى
طبرق ليبيا

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: دعوة للتسامح
Thursday, February 03

 


صليت الفجر وقمت بدعاء اللة أن يلهمني وضوح الرؤيا وسداد الرأي جلست على الكرسي وأخذت القلم الذي بدأت الكتابة به، قلم ابنتي اسماء. وبدأت أكتب ما هو آت. فليسامحني عبدالرازق المنصوري، فالوطن اكبر منا جميعا، وانني اعرف ان اي أحد سيقوم بقرأة هذا المقال بعد نشرة وينقل ما جاء فية للحاجة مقبولة فستشعر ان اكثر ما يهمها هو اطلاق سراح ابنها عبدالرازق، لأنها هي وعائلتها قد قدمت للوطن الكثير من الشهداء على مر تاريخ ليبيا، وليست مستعدة بأن تخسر إبنها بدون من ان يتكلم عنة احد حتي يخرج.

وها انا من جديد أبدأ في كتابة موضوع اكبر من حجمي ومقدرتي. كل ذلك دار في ذهني وانا احاول لملمة افكاري مستعينا بمعرفتي بمدى طيبة الشعب الليبي ومقدرتة على تجاوز الماضي. وبالرجوع الى تاريخ ليبيا في حقبة الاستعمار الايطالى ومدى ما لحق بالشعب الليبي من جور وعسف وزج في المعتقلات وقيام مجموعة من الليبيين بالعمل مع الاحتلال الايطالى وتعذيب افرد من الشعب داخل هذه المعتقلات بعد ذلك داس الشعب الليبي على جراحة وتجاوز محنته ونسي ما حدث بل تجاوز ايضا عن الثارات القبلية القديمة التي حدثت.
وبدأت الحركة الوطنية في العمل وظروف الحرب العالمية الثانية مما ادى الى استقلال ليبيا وتأسيس الدولة. وقد نسي الليبيون ما حدث في الماضي واستطاعوا ان يعيشوا دون احقاد.
ومما تقدم فإن ما حدث منذ عام 1969 كان كارثة بكل المقاييس. وكل فرد من افراد الشعب الليبي قد لحقه منه ولو الشيء القليل. عليه فكلنا قد انظلمنا، وفي نفس الوقت كلنا شاركنا في الظلم. فليس هناك من يستطيع ان يتبرأ من تلك الفترة. فجميع من يقوم بالقبض والاشراف على المعتقلات هم جميعا ليبيون من الشرق والغرب والجنوب. وكل من أساء المعاملة لأحد من المعتقلين هو إنسان مريض ويملك موروثا ثقافيا دائما يجعل من كل من يدخل السجن إنسانا غير سوي لا يستحق اي معاملة انسانية.
وها انا اجلس على طاولتي في سوق العجاج، واريد ان احاول الخروج من هذا المأزق الذي نعيش فيه جميعا. فهناك الان مجموعتان تحكم ليبيا احداهما من الحرس القديم والذي لا يريد ان يتغير او يخاف من التغيير، وهناك مجموعة من الاصلاحيين برئاسة سيف الاسلام القذافي ومعه الدكتور شكري غانم ـ وبمباركة خجولة من معمر القذافي نفسه ـ تريد ان تفتح الباب للتغيير الذي هو قادم لا محالة...
وأدعو الله أن يأتي التغيير من كل الليبيين من داخل ليبيا وخارجها، وان نصل جميعنا الى قناعة اننا في مأزق ويجب ان نجلس ونتحاور بكل أمانة وصدق وموضوعية حول جميع الأمور، ودون وصاية من أحد، وأن لا يتخيل أحدنا أن هناك قوة خارجية تستطيع الضغط على النظام ليقوم بالتغيير، ولو حدث ذلك فإن المولود الجديد سيكون مشوها وستحاسبنا عليه الاجيال القادمة.
ولنا في تجربة العراق المثل الحي. ونتمني ألا تسقط طرابلس مثل ما سقطت بغداد، بل نتمى أن تكون طرابلس هي الحضن الذي يجمعنا جميعا للحوار. سوف يقول لي احدكم: ماذا نفعل في ما حدث في معتقل ابوسليم، وما وقع من أحكام ظالمة على مجموعات كثيرة من الشعب الليبي، والذي لا زال يحدث الى الآن وآخرها اعتقال الجهمي وعزله عن العالم الخارجي، وما يحدث من اعتقال وافراج ومحاكمة لعاشور الورفلي، وآخرها اعتقال الكاتب عبدالرازق المنصوري لمجرد تعبيرهم عن آرائهم ومطالبتهم بالإصلاح....
كل هذه الاحداث نعرف انه ليس سهلا تجاوزها، ولكن يحذوني الامل منا جميعا في التلاقي في منتصف الطريق والمحاولة الجادة لإيجاد السبيل لتجاوز عنق الزجاجة ولإيجاد مخرج لنا جميعا، لانه ليس لدينا من يملك عصا سحرية قادرة على ان تجنبنا مشقة العناء في البحث عن حلول لمشاكلنا الستعصية...
وها أنا ـ ومن سوق العجاج ـ أبحث عن مخرج لي ولكم حسب تصوري البسيط. وهو أن تقوم سلطات النظام بمبادرة سريعة لإثبات حسن نواياها بمراجعة الاحكام السابقة الصادرة في حق السجناء السياسيين والجماعات الدينية، وأن تطلق سراحهم فورا لأننا نعرف أن ظروف الاعتقال في السابق لم تكن صحيحة، وأن تقدم الاعتذار لهم وتمكنهم من التعويض عن كل ما لحق بهم، وكذلك محاكمة المسؤلين عن المعتقلات وما تم فيها من انتهاكات لحقوق الانسان وخاصة ما حدث في معتقل ابو سليم، وتعويض ذويهم، وان تنشر المعلومات عن هذا الموضوع بكل شفافية لتكون عبرة في المستقبل حتى نضمن عدم تكرار ذلك....
عند ذلك سنكون قد وضعنا أرجلنا على بداية الطريق الذي هو طويل ويحتاج الى صبر ونوايا طيبة منا جميعا.
بوشوال المنصوري
طبرق ـ ليبيا

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: كابوتسو* والرجل الذي أراد الزواج
Sunday, March 06

 


تقول الحكاية إن رجلا من منطقة أمساعد الحدودية رغب بالزواج فتقدم بطلب يد فتاة من نفس المنطقة، فتمت الموافقة من أهلها وتم تحديد موعد الزفاف. فذهب الرجل إلى طبرق لإحضار لوازم الفرح ولم تكن في تلك الفترة ـ أيام الادارة الانجليزية ـ وسائل النقل متوفرة مثل ألان. وبعد وصوله إلى طبرق قام بالبحث في المحلات القليلة عن ما يطلبة فلم يجد طلباته كلها فأخبروه بأن يذهب إلى بنغازي وفعلا ذهب....

إلى الطريق الرئيسية المؤدية إلى بنغازي ووقف على جانب الطريق. وبعد فترة ليست بالقليلة توقفت سيارة نوع (لاندروفر) بها اثنان من العسكر الإنجليز. وعندما اخبرهم بأنه يرغب في الذهاب إلى بنغازي نزل احد الجنود وفتح الباب الخلفي للسيارة الذي كان مقفلا من الخارج وادخله وقفل الباب عليه. وعند دخول صاحبنا فوجيء بوجود شخصين آخرين فجلس بجانبهما ولم يتحدث احد منهم طول الطريق إلى بنغازي.
وعند وصولهم دخلوا إلى مبنى كبير به باب حديد وأمامه حرس. وفتح باب السيارة الخلفي ونزال الاثنان ومعهما الرجل القادم من أمساعد.
وكانت مع العسكري الانجليزي أوراق قام بتسليمها إلى شخص يرتدي لباسا ابيض. وعندما نظرا إلى الأوراق قال للعسكري الانجليزي أن الأوراق بها شخصان والموجود أمامي ثلاثة أشخاص. فقال العسكري الانجليزي أني أعطيك هذا وأشار إلى صاحبنا (بقشيش) أي مجانا!!
وعند دخولهم إلى المبنى عرف صاحبنا بأنه في مستشفي المجانين وحاول أن يتحدث إلى المسئول ليخبره بقصته. وبعد استماع المسئول إلى القصة ابتسم وقال أن لدينا الكثير ممن أرادوا الزواج من أمساعد في المستشفي. وعرف صاحبنا مدى الورطة التي وقع فيها.
وبعد فترة من الزمن وعند كل تشكيل لجنة للنظر في حالة المرضى كان صاحبنا يحكي نفس القصة الحقيقية التي حدثت معه، وكانت اللجنة تقرر أنه لم يتماثل للشفاء. وكان بين الحين والآخر يجلس مع غفير العنبر لشرب الشاهي. ومن خلال الحديث المتبادل بينهما عرف الغفير أن الرجل لا يشكو من شيء فقال له: لماذا دائما تحكي في هذه القصة التي تجعلهم يعتقدون انك مجنون؟ لماذا عند مثولك أمام اللجنة في المرة القادمة لا تقول لهم بأنك كنت بحالة غير طبيعية عند دخولك إلى المستشفى والحمد لله بعد فترة العلاج الطويلة أصبحت سويا.
وفعلا عند مثوله أمام اللجنة قال نفس الكلام الذي أخبره به الغفير فوافقت اللجنة على إخراجه من المصحة وعاد صاحبنا إلى أمساعد ولم يتزوج حتى وفاتـه....
....(
انتهت الحكاية)

كل من يتابع هذه الحكاية وقد تعبت عيناه من التحديق وهو جالس أمام جهاز الكمبيوتر بعد أن ينهيها يقول في نفسه: ما دخلي بهذه الحكاية وما علاقتها بالواقع البائس الذي نعيشة اليوم؟
ولتوضيح الهدف منها بالنسبة لي ـ أنا بوشوال ـ ولجميع من تعاطف مع اعتقال صديقي عبدالرازق المنصوري أن ما حدث مع ذلك الرجل من أمساعد ومع المسؤلين على المصحة النفسية هو ما يحدث الآن لصديقي عبدالرازق مع القائمين على الاجهزة الامنية.
فمن البداية كانوا يريدون من عبدالرازق أن لا يحكي حكايته الصحيحة التي جعلتهم يعتقلونه. فمسئولو الأمن لا يريدون صلاح هذا الوطن بل أنهم يحسون بالارتياح عندما يجدون أناسا خائفين منهم لا يقولون الحقيقة عن الأوضاع المتردية التي يعيشها المواطن الليبي على جميع الاصعدة.
ولأن ما أوصل عبدالرازق إلى أن يعتقل هو أنه كان صادقا مع نفسه ومع الآخرين فكان بمقدوره أن يكتب باسم مستعار مثلي ولا يكتشفه احد، ولكنه كان غير مقتنع بذلك وكان يتمنى دائما أن تكون بدايته من المدينة التي أحبها: طبرق.
وقد حاول ذلك عن طريق جريدة البطنان المحلية ولكن رئيس التحرير طلب تغيير بعض محتويات المقال وإضافة ما يراة رئيس التحرير مناسبا حتى يصبح صالحا للنشر، ولكن عبدالرازق رفض ذلك وكان الحديث مع رئيس تحرير جريدة البطنان بالصدفة أمام احدى مقاهي الانترنت فقال له عبدالرازق: إنني أستطيع أن أدخل إلى ذلك المقهي وأن أنشر ما أكتب على أحد مواقع الإنترنت بدون رقابة من أحد.
وفعلا قام عبدالرازق بذلك بعد أن حاول أن يبعث بمقالاته إلى المسئولين المحليين في طبرق والى جريدة الجماهرية بطرابلس بل بعث عن طريق البريد المضمون إلى السيد شكري غانم رئيس الوزراء ولكنه لم يتلق اي رد من أحد. فبدأ بنشر مقالاته على موقع أخـبار ليبـيا بدون تدخل من أحد.

لماذا يريد هذا النظام الغبي منا أن نكون غير صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟
ولماذا لا يريد منا أن نتحمل المسئولية على أفعالنا فابتدأ في حالة أن يسمح لنا بنشر آرائنا في الصحافة المحلية وعبر شبكة الإنترنت فعندما نكتب بأسمائنا الحقيقية وتكون هناك دولة قانون تجعل كل من يكتب مواضيع تشهر بمسئولين بدون امتلاك الادلة من حق المسئول التقدم للقضاء العادل للفصل في الموضوع.
وللإطمئنان صحة توجه عبدالرازق أنه في الأيام الماضية وبعد نشر مقالي بعنوان: صيانة السراب الذي تحدثت فيه عن حالة التردي التي وصلت فيها الأوضاع في ليبيا وبرغم كتابتي باسم مستعار لم أتطرق إلى مكان الأحداث وأسماء الأشخاص في المقال برغم من تأكدي من وقوعها ولكني لا امتلك دليلا ماديا ولكن فوجئت بأحد الذين يكتبون بأسماء مستعارة يستولي حتى على الإسم المستعار الذي كتب به مقاله وقد أعطى أسماء وأرقاما لا اعرف من أين حصل عليها.
وهذا هو الوضع الذي يريدنا النظام أن نصل إليه. وهذا قليل من كثير. فهل يريد المسئولون عن التحقيقات مع عبدالرازق أن يفعل مثلما فعل ذاك الرجل من امساعد فلا يقول الحقيقة حتى يتم الإفراج عنه.
وأسليمتكم.

بوشوال المنصورى
طبرق ليبيا
* كابوتسو: الاسم القديم لمنطقة أمساعد الحدودية.

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: هدم البـناء الآيـل للسقـوط
Friday, February 25

 


في كل اللحظات التي تمر بي في حياتي وفى الفترة الاخيرة على وجة الخصوص وعلى حالة الوضع المتردي الذي وصلنا إلية رجعت بي الذاكرة إلى (مسلسل مصري) كنت قد شاهدتة منذ فترة للكاتب أسامة أنور عكاشة ولأحد المشاهد في نهاية المسلسل عندما تنهار (الفيلا) التي كان البطل يقوم بتحويرها لعمل الديكور الجديد لها يتم القبض علية وعند حضور صاحب (الفيلا) وبحضور وكيل النيابة كان صاحب (الفيلات) يرغب في مساعدة البطل في الخروج من هذه الورطة التي وقع فيها....

أراد أن يسألة سوأل واحد يدور في رأسة هو لماذا لم يأخذ استشارة مهندس فكان رد البطل إن الصيانة والتحوير لا تنفع إلا بهدم البناء ليقام على أساس صحيح (وكان يقصد الوطن).
وللتأكد على صدق كاتب المسلسل سأسرد لكم الأحداث التي تمر بها ليبيا منذ فترة تثبت انة لا يمكن تحوير أو معالجة الأوضاع القائمة الآن فكل من يضن أن الأمر بسيط ويتعلق فقط بالحالة الاقتصادية للمواطن وعند إيجاد حل لها فأن الأمور ستبد اء في التحسن أقول لكم وأنا بشوال ومن سوق العجاج وبمعرفتي البسيطة وبمحاولتى أن أجد بصيص أمل لي ولجميع من يتابع أخبار ليبيا أنة في ضل هذا النظام لا يمكن تحقيق اى شيء لان القذافي لازال يتعامل دائما بطريقة تجعل الشعب الليبي هو السبب في الحالة التي نعيش فيها جميعا وللآن وككل محاولاتة السابقة للقفز على الماضي وما حصل فية بداية من الانقلاب حتى سنة (76) وسقوط بقايا الدولة الليبية التي كانت لا زالت تحمل بعض من إدارة العهد الملكي، ووصولا إلى إعلان سلطة الشعب المزيف وهدم كل البناء السابق الذي كان في تلك الفترة من أفضل الإدارات والبدء في محاولات لتجربة تتغير سنويا من سيء إلى اسوأ حتى وصلنا إلى حالة لا تعرف فيها من المسئول عن أبسط خدمة يحتاج إليها المواطن في حياتة اليومية بل لم نعد نعرف ما تم إلغاؤة من قوانين وما تم استحداثة من قوانين.
ويوميا في اغلب المدن الليبية تجد المواطنين وهم يهرولون يحملون ملفات لمواضيع عدة ويحاولون إيجاد طريقة لإنهاء هذه المعاملات ولكن بدون جدوى وأخر ما توصلت إلية هذه الادارة الليبية الحالية بقيادة القذافي هي أن يقدم المواطن ما يرغب فية من قروض من احد المصارف...
وهذا ما ألقاة على مسامعنا القذافي في أحد اللقاءت الكثيرة وبحضور حشد من الحضور ومن بينهم مسئولين على مستوى الوزارة حيث وصل بة الاستخفاف بعقول ومشاعر المواطنين أن يطلب منهم تقديم الطلب حتى على (كاغط اسمنت) وبعد إنهائة لحديثة دوى التصفيق وكان من بين المصفقين الوزراء الذين أوصلوا هذه الادارة إلى هذه ألحالة فكيف بالله عليكم أريد أنا ومن على شاكلتي أن نعتقد أن هناك توجة للسيد سيف الإسلام القذافي وللسيد شكري غانم وهم يشاهدون هذه المهازل يوميا أنة بالامكان إصلاح ما وصلت إلية ألحالة الليبية من تردى على جميع الاصعدة وللدلالة على ذلك ما اكتبة أنا بشوال من هذيان وأنا الذي لا املك اى موهبة أو تخصص يؤهلني لنقد المشهد الاقتصادي أو السياسي الليبي ولكن بدأت أتحفكم من حين لأخر بمجموعة من المقالات التي لا تجد لها رأس من ذيل هذا ما وصلنا إلية من حال داخل ليبيا بفضل الفكر الجماهيري والجمهرة ولذلك وللعودة إلى بداية هذا المقال وهو انة إذا أردنا أن نبداء من جديد فلا بد من أزالة الأنقاض لأعادة البناء.
وسليمتكم.
بوشوال المنصورى ـ طبرق ـ ليبيا
خاص بـ أخـبار ليـبيا

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصورى: ذكريـات العـوده*
Wednesday, March 30

 


صليت الفجر في أحد الأيام التي جفاني فيها النوم وكان التفكير طيلة الليل هو ماذا أريد من محاولاتي من الكتابة وأحسست بفقدان الرؤيا وأردت أن أقوم بالمراجعة مع نفسي وعرفت وفى كل الفترات التى مرت بي فى حياتي وفى اللحظات التى لا أجد فيها أجابة لتساؤلاتى هو ان احمل عدة الصيد الخاصة بي واذهب الى وادى العوده...

وفعلا دخلت المخزن في منزلي وبحثت عن الحقيبة التى توجد بها عدتي وبما فيها السنارة ودخلت المطبخ وأخذت كسرة من خبزة التنور التى تعدها زوجتي وقمت بتجهيز ما احتاجه وخرجت من المنزل قبل ان يستيقظ احد من العائلة وتركت سوق العجاج خلفي وأنا اتجه الى وادى العوده....
وفى طريقي مررت على الجبانة القديمة (المقبرة) وعبرت أكواما من القمامة بجانب المقبرة وأحسست بالأسى، وهو لماذا لا تكون مقابرنا نظيفة مثل المقابر التى نراها في الدول الأخرى.
ووصلت الى المكان الذى كنت دائما اقصده مع صديقي عبدالرازق المنصوري في الأيام الخوالي لنمارس هوايتنا ونتبادل الحديث وقد انقطعنا عن ذلك منذ سنوات بفعل ضروف الحياة الصعبة التى نعيشها. أعددت الطعم فى السنارة ورميتها في البحر وجلست على صخرة بعد ان قمت بإيقاد نار صغيرة ووضعت برّاد الشاهي عليها وبدأت الذكريات تعود بي الى علاقتي بصديقي عبدالرازق والى الفترة الزمنية الطويلة التي عرفنا فيها بعضنا حتى كان يوم اعتقاله ووصول الخبر اليّ وذهابي الى أسرته والتقائي بأصدقاء كثيرين لم التق بهم منذ فترة طويلة. وتبادلنا الحديث عن موضوع الاعتقال، وكنا جميعا نريد ان نفعل شيئا لمساعدة أهل عبدالرازق وهذا أقصى ما نستطيع فعله فى مثل هذه الحالات.
وبعد ذلك غادرنا المنزل وبعد وصولي الى منزلي فكرت بما يمكنني فعله لمساعدة صديقي الذي اعتقل وتذكرت الكلمات التى كان دائما يتفوه بها عبدالرازق وهي ان هذا النظام يخشى من الكتابة ولو بأسماء مستعارة. وكان هذا هو الذي حفزني لمحاولة الكتابة. وكان الهدف والدافع هو ان اجعل موضوع صديقي حيا ولفترة طويلة حتى يتفاعل معه كل من يتابع المواقع الليبية على شبكة الانترنت. والحمد لله فقد تحقق ذلك بفضل المشرفين على موقع أخبار ليبيا والمواقع الليبيه الأخرى، وتفاعل المشاركين فيها.
ومن ثم بعد ذلك بدأت أرى الاسم المستعار الذي اخترته موجودا في اغلب المواقع، وبدأ ينتابني احساس بالغرور حتى انه بات لدي اعتقاد بأن اي محاولة للكتابة سأقوم بها سيتم نشرها فورا.
وبعد فتره انقطاع عن الكتابة ومتابعة ما ينشر في جميع المواقع، ومن ملاحظاتي على الاخوه الذين سبقوني فى الكتابة بأسماء مستعارة والآخرين الذين معي أو بعدي وهم يحاولون المشاركة وإيصال ما يعتقدون بأنه سيساهم فى الخلاص من هذا النظام الدكتاتوري... ومن خلال مراجعتي لكتاباتي وكتابات الآخرين بات لدي اعتقاد بأننا جميعا الذين نكتب بأسماء مستعارة قد حدث أو سيحدث لنا من انه قد وجدنا متنفسا لأنفسنا ولرؤية الأسماء التى اخترنا النشر بها على مواقع الانترنت ومراقبة ردود الفعل عليها من قبل الزوار، وان هذا أقصى ما نتمنى الوصول اليه.
وفى نهاية المطاف ما هي النتيجة التي نرجوها من هذه الكتابات؟ وهل نتوقع نحن الذين نكتب بأسماء مستعارة انه سيحصل معنا مثل ما يحصل مع المعارضة الموجودة في الخارج؟ وهل أحسسنا بأنه توجد متغيرات جديدة في العالم لا يمكن ان تكون ليبيا استثناء لها أو أننا مخطئون جميعا في كل سابتنا لأنه من خلال حديثي مع مجموعة كثيرة من المواطنين تبين لي أنهم لا يعلمون شيئا بالحراك الموجود في المواقع الليبية على شبكة الانترنت، وأنهم مرهقون من هموم هذه الحياة، ولا هم لهم الا الحصول على لقمة العيش الحلال التي أصبحت صعبة هذه الأيام.
والسؤال الذي بدأ يتردد في ذهني هو: من الذي أعطانا الحق في ان نكون اوصياء على الشعب الليبي، واننا نمتلك أحساسا بالوطنية أكثر من الآخرين؟
ومن متابعتى للمعارضة الليبية في الخارج من المدة الزمنية الطويلة التي ضاعت من حياتهم بدون ان يحققوا شيأ جديا على أرض الواقع إلا الضهور على شاشات التلفزيون وكتابة المقالات على شبكة الانترنت. ولم نر حتى الآن معارضة في الوطن العربي قادت حملة تغيير من الخارج إلا في الحاله العراقية. وكلنا يعرف الذي حدث، ولا احد يتمنى حدوث ذلك لليبيا.
ونعود الى الاخوة بداخل ليبيا الذين يكتبون بأسماء مستعارة مثلي انا بوشوال، وهو ما الذي نرمي إلى أن نصل إليه من معارضتنا الداخلية التي ترتدي قناعا. ولو فرضنا ان النظام قد أنهى جميع مشاكله مع أمريكا والغرب وأعطى للشعب الليبي قروضا اسكانية وتنموية وتحسنت الحالة الاقتصادية للمواطن، فهل سنضل نكتب لعشرين سنة قادمة عن ان النظام دكتاتوري وعن حقوق الإنسان وعن المجتمع المدني وعن مواضيع كثيرة؟
حتى انا الذي كتبت عنها مجموعة من المقالات لو تسألني عن هذه المصطلحات التي اذكرها تجد أني لا اعرف كيفية ممارستها بالصورة المثلى على ارض الواقع. ولذلك انا ـ بوشوال ومن سوق العجاج وأسوة بالأخوة المعارضين من الداخل والخارج ـ فسأضل اكتب مادام الاخوة المشرفون على المواقع يسمحون لي بذلك دون ان يكون هناك اي خطوات عملية حقيقية للوصول إلى اي هدف من المواضيع التي أتطرق إليها فى كتاباتي. وسيكون ذلك مثل كل أحاديثنا الليبية في مناسباتنا... تبدأ وتنتهي بدون الخروج بأي فائدة منها الا أضاعة الوقت على الجميع.
واسليمتكم.
بوشوال المنصوري
طبرق ليبيا
ــــــــــــــــــــ
* العوده: اسم وادي يقع على شاطيء البحر ملاصقا لمدينة طبرق

 

مقالات وآراء: بوشوال المنصوري: الإعتذار إلى أهالي طبرق وضواحيها
Saturday, April 02

 


أنا الموقع أدناه بوشوال المنصوري أتقدم بالإعتذار إلى أهالي طبرق وضواحيها عما ذكرته في بعض محاولاتي السابقة للكتابة بأنهم لا يكترثون لما يحصل مع أبنائهم الوطنيين. وعرفت أنني مخطيء وأنا جالس في مقهى الانترنت أمام الجهاز عندما شاهدت على موقع أخبار ليبيا المطالبة المقدمة من 200 مواطن من سكان طبرق موجهة إلى القيادة الشعبية وجمعية القذافي للجمعيات الخيرية تطالبهم بالتدخل لإطلاق سراح الكاتب عبدالرازق المنصوري وبها أسماء وتوقيعات مختلفة ضمت الكبار والصغار.. والرجال والنساء...

وعند ذلك أحسست بالخجل من نفسي.فأنا الذي أدعي الوطنية ودائما ومن سوق العجاج أحاول أن أثير المواضيع على خلفية اعتقال صديقي عبدالرازق، لم أفكر يوما بأن أقوم بشيء حقيقي للمساهمة في الإفراج عن صديقي. بل تراني دائما أجلس على طاولتي وأمسك بقلم إبنتي أسماء الذي بدأت الكتابة به، وأهذي بكلام وأدعى الفهم وتحليل الواقع، وأحاول أن أبعث في المواطنين روح المبادرة والحمد لله... فإن الكثيرين من أهالي طبرق لا يتابعون الإنترنت وإلا لأصيبوا بخيبة أمل من أن أحد أبناء مدينتهم والذي يكتب بأسم مستعار ويخاف من الأمن يريد أن يعلمهم دروسا في الشجاعة، والتي هي موجودة فيهم أصلا...
وسيقول لي أحدهم أين كنت عند كل الأحداث التي مرت بها مدينتنا، وإنك دائما تجلس أمام منزلك في سوق العجاج ولا تقوم بأي شيء الإ نقد الناس الذين يبادرون بالوقوف ضد أي شيء لا يخدم مصلحة الوطن. ولم تأخذ المبادرة وتبدأ في الكتابة باسم مستعار إلا لأن صديقك وهو الشخص الوحيد الذي كنت عندما تحتاج إلى أي كتاب من مكتبته يعطيه لك بدون مقابل، وإلا لإحساسك بالعرفان بالجميل لما قدمه لك طوال حياتك من مساعدة في أن تثـقف نفسك...
وها أنا أحس بأن كل كتاباتي مضيعة للوقت، وقفز في الهواء، ومطالبات أكبر من الواقع الذي نعيشه. وأبى الموقعون في المطالبة إلا أن يلقنونني ولجميع من يكتبون بأسماء مستعارة على صفحات الإنترنت دروسا في كيفية التعامل مع النظام، ووفق المؤسسات الموجودة داخل الوطن بالرغم من تحفظنا عليها...
ولا بد من أن يكون أي عمل مستقبلي للإصلاح بطريقة سلمية، ومن الداخل، وعبر القنوات الليبية الموجودة، حتى لا يجد النظام مبررا لأي رد فعل غير طبيعي.
وها أنا بوشوال أشعر بأن عبدالرازق وهو في معتقله عندما يعلم بما قام به أهالي طبرق وضواحيها بالتضامن معه بأنه لم يكن مخطئا. بل سيشعر بالفخر لإنتمائه لهذه المدينة، وخاصة عندما يرى بعد الإفراج عنه إن شاء الله أنها تمثل جميع سكان ليبيا من الغرب والشرق والجنوب. وسيشعر بأنه قد بدأت اللحظات التاريخية بالنسبة لليبيا....
فهي هم مجموعة من مواطني مدينته يتخلصون من مرض الفوبيا الذي حاول عبدالرازق التخلص منه.
وفي كل اللحظات التي ستمر بي في حياتي سأحس بالأسى على الفترات السابقة من حياتي، وعلى عدم تفاعلي مع الأحداث التي تمر بها ليبيا، وعلى السلبية التي كنت أتعايش معها.
ولكن عبدالرازق أبى إلا أن يكون هو المحرك لي ولمجموعة من المواطنين من مدينة طبرق لنتضامن معه ومع أنفسنا ولنعلن أننا بعد اليوم لن نترك أحد أبناء مدينتنا يضيع منا كما ضاع الآلاف من شباب الوطن.
واسليمتكم.

بوشوال المنصوري
طبرق ـ ليبيا 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع