(التعريف بحقيقة الزوايا السنوسية)السنوسية علم وعمل... دعوة وتربية و جهادفي الحقيقة أن الزوايا حسبما هو معروف في لغة العرب (هي ملتقى كل رُكنين) وزاوية كل شيء تعني رُكنه وجمعه زوايا وزوايا كل شيء أركانه ، مثلما أُحدثت الملاجئ في العهدين الأُموي والعباسي وأصبحت معروفة ومبذولة بكثرة، ولقد أوجدوا بداخل هذه الملاجئ أماكن للغرباء والفقراء والمنقطعين .. وخصصوا لهم معلمين يعلمونهم القرآن وشيئاً من العلوم بصفة مشجعة لطلب العلم .. واشترط أصحاب هذه الملاجئ أنَّ الساكن بها لا بُد وأن يكون من طلبة العلم .. ومع الوقت تغيرت أسماء الملاجئ إلى مدارس وأصبحوا يطلقون عليها مدارس. ولا تزال بعض هذه الأماكن معروفة بهذا الاسم إلى تاريخه في عموم بلدان المسلمين وأغلبها في دمشق ومصر ومكة والمدينة .. ثم تطورت هذه المدارس وكثُر بها الطلبة وسُميت بأسماء الشخصيات الكبيرة التي أسستها، وهذه الشخصيات لها شأنها العظيم من العلم والصلاح والزهد.. كما أصبح لأتباع هذه الشخصيات زيُ مخصوص في أوقات مخصوصة بكيفية مخصوصة، وعُرِفوا بالسادة الصوفية جمع صوفي والصوفي معناه حسب الإصطلاح (هو ذاك الرجل العابد الزاهد في الدنيا وشهواتها والمنقطع لعبادة الله والمشتغل بما يقربه لربه ويبعده عمَّا لا يرضاه و يسعد به في الآخرة). وطبعاً حسب رسوخ هؤلاء السادة في العلم الشرعي وصلاحهم ومكانتهم أصبح لهم أتباعٌ يُعرفون باسم الشخصية التي اختاروها واتبعوها. وكما هو معلوم أن المذاهب الفقهية عند المسلمين محدودة والمعتمدة المتفق عليها أربعة (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي) لذلك لم يستطع الأتباع أن يتسموا باسم المذهب الفقهي .. فاصطلحوا على اسم جديد وهو الطريق (أي طريق فلان) ومعناه "طريقة سلوكه في عبادته وزهده وتعليمه وإرشاده" وأصبح معلوماً لدى عموم المسلمين أن أتباع أي شخص هم أهل طريقته .. ثم اصطلحوا على تسمية المدرسة التي يجتمعون بها ويتعلمون فيها العلم الشرعي ويقيمون فيها أذكارهم وأورادهم (بالزاوية) وعادة تكون الزاوية هي مقر صاحب الطريقة ومقر من يقوم مقامه .. ومع الوقت تطورت هذه الزوايا حتى أصبحت أماكن معروفة للضعفاء والعجزة والمنقطعين والمتطلعين إلى حسنة المحسنين باسم الدين ويغلب عليهم الجمود والكسل.. وربما يظنون أن هذا مما يوجبه الدين لإسلامي !!! وطبعاً لا يقول بهذا إلا الجهلة والراكنون إلى الكسل والبطالة.(حقيقة الطريقة السنوسية وأصولها)أما حقيقة الطريقة السنوسية عند السادة السنوسية فهي كما قال مؤسس الطريقة السيد الإمام محمد بن علي السنوسي حيث قال : طرقتنا الكتاب والسنة أي القرآن والحديث وهي مبنية على ثلاثة أصول.
1 – تعلم العلم
و تعليمه.
|
||||||
|
|
||||||
|
|
||||||