|
|
|
اسرار الشركات الاوروبية الضخمة وعدم مصدقية المقاطعة
|
|
|
بهذا
المقال اردت فقط تثقيف الاخوة المسئولون والقراء فى ليبيا وتوعيتهم عن
ما يجرى فى اوروبا داخل مكاتب الشركات الاوروبية الكبيرة هذا اذا كانوا
لا يعلمون, وان معرفة كل شىء عن هذه الشركات مهم للغاية خاصة فى اتخاذ
القرارات السياسية مثل معاقبة دولة الدينمارك.
لصلتى
الكبيرة بهذه الشركات ومعرفتى الخاصة بروءسائها الكبار وبعض موظفيها,
اصبحت لدى دراية كبيرة فى احوال هذه الشركات ومعاملاتها مع الدول
الاخرى, وطريقة عملهم مع العملاء الليبيون ومدراء الشركات الاخرى فى
البلدان الاوروبية ومومثليها فى ليبيا, حيث اصبحت الامورتتضح لدى بعد
فترة من الزمن, كيف ان المسئولون الليبيون عبارة عن لعبة فى ايدى هذه
الشركات, وهم مثل الخاتم فى اصابعهم, لا يشكلون شيئا بالنسبة لمدراء
وروءساء هذه الشركات, حيث يتم التلاعب بقراراتهم واللوائح والشروط فى
كل الجوانب وبطرق مختلفة وملتوية, واتفاقات اوروبية بين روءساء هذه
الشركات تتم فى الفنادق الاوروبية دون معرفة المسئولون فى ليبيا عن ما
يجرى.
ولتوضيح
الصورة اكثر للمسئول والقارى الليبى اسرد اليكم مثالا لذلك.
لقد سبق
وان اعلنت ليبيا حرمان الشركات الدينماركية من المشاركة فى المشروعات
التنموية الليبية, والتى تقدر بالمليارات, وقد منحت ليبيا مشروعا ضخما
لشركة يونانية سوف لن ادرج اسمها فى هذا المقال, فقط لان هذه الشركة لا
علاقة لها بما يحصل, ولا ذنبا لها فيما يحصل, وهى فقط شركة مثل كل
الشركات التى تسعى الى الربح , ولا تنظر الى كيف تم الحصول على هذا
العقد وهى ايضا مرتبطة باتفاقات اخرى مع شركات اوروبية بسرية التعامل.
على اية
حال هذه الشركة هى شركة مساهمة يونانية الاصل, والذى لا يعرفه المسئول
الليبى ان 30% من اسهم هذه الشركة تملكها شركة دينماركية سوف لن ادرج
اسمها ايضا, فما هى الجدوى فى منع الشركات الدينماركية من المشاركة فى
مشاريع التمنية اذا كان الربح من المشاريع الليبية مضمون لديها؟
ان كل
الشركات الاوروبية التى تتقدم للمقاصة فى عطاء ليبى , يجتمع مدرائها
دوريا مع بعض قبل الشروع فى تقديم عطائاتهم, هناك مشاريع يتم اعطائها
مباشرة بدون اعلان عنها, هذه العقود تكون معظمها منحت لهذه الشركات
مقابل عمولات ضخمة.
ممثلوا
الشركات الاوروبية المسجله فى ليبيا, يلعبون دورا كبيرا فى التعامل مع
الشركات الاوروبية والمسئولون الليبيون, واصفهم بجواسيس الاقتصاد,
واغلبهم يتعامل مع اكثر من شركة بتزويدها بالمعلومات الهامة عن شركة
اخرى, او عن مشروع فى ليبيا, وهم يلعبون مع الجميع.
هناك
مشروع اخر تم اعطائه الى شركة اوروبية اخرى سوف لن ادرج اسمها ايضا,
ولكنها شركة كبيرة وتعمل فى 70 دولة حول العالم ولها 8500 موظف حول
العالم, وللاسف الشديد ان شركة دينماركية تملك حصة كبيرة فى هذه الشركة
وقدرها 40% وقد حصلت هذه الشركة على عقودا فى ليبيا بمئات الملايين.
ان ما
يدعى للاستغراب ان ليبيا تعرف جيدا كيف تعمل هذه الشركات , وتعرف ايضا
ان الشركات الاوروبية تقسم المشاريع بينها, وهذا سبق ان شاهدته ليبيا
فى المشروع الكبير فى دبى لبناء شجرة البلح فى الماء, والذى عملت فيه
شركات دينماركية , بلجيكية, هولندية, ويونانية .. الخ, وهنا سوف ادرج
اسماء هذه الشركات حتى تتضح الصورة اكثر لدى القارى, فقد عملت فى هذا
المشروع الشركات الاتية على سبيل المثال:
- شركة
ديما البلجيكية.(عالمية)
- شركة بوسكالس الهولندية.(عالمية)
- شركة فاننورد الهولندية.(عالمية)
- شركة دا نل البلجيكية.(عالمية)
- شركة اخرون اليونان.(عالمية)
هذه
الشركات الخمس تعمل جميعها فى مجال واحد, وهو الهندسة المائية والموانى
وهى تعمل فى ليبيا ايضا, وهى شركات منافسة لبعظها, عند مفهوم المسئول
الليبى, ولكن الحقيقة ان هذه الشركات لا تتنافس على المشاريع الخارجية,
بل هم يتعاملون مع بعض للحصول على العقود لاى منهم, لان فى النهاية
الكل مستفيد, لقد تم منح شركة واحدة لمشروع دبى وهذه الشركة تقاسمت
المشروع مع الشركات الاخرى اى ان العقد تم مع شركة واحدة ولا تهتم
الدولة بمن سوف يعمل فى استكمال المشروع ومن ياتى بمعداته او مهندسوها
حتى لو كان ذلك من شركات اسرائيله.
هذه فقط
نقاط لتوضيح ان مقاطعة الشركات الدينماركية او اى شركة اخرى ايطالية او
فرنسية او اسبانية, غير مجدى, فقط بسبب عدم وعى المسئولون بما يدور فى
اوروبا بين روءساء هذه الشركات فى الفنادق الاوروبية والاتفاقات
المبرمة, بمساعدة حكوماتهم, ولا ننسى ايضا مساعدة الليبيون انفسهم حول
كيفية مراوغة القرارات الليبية والتحايل عليها.
وان
مقاطعة دولة تعطى نتائجها اكثرعندما تمنع بضائع تلك البلد من دخول
البلاد, وتوعية المواطنون بمقاطعة منتجاتها , اما ان اعلان مقاطعة بهذه
الصورة الرسمية للشركات, بينما تدخل البواخر الدينماركية بمنتجاتها كل
يوم للموانى الليبية من الجانب الاخر, هى تعنى كما يقال فى السياسة (هذا
مقال مهم لنشره على الصفحة الاولى فى الصحف).
الى
اللقاء
الاحصائى
|
|
|
|