22/06/2008

هل الوقوف خلف أوباما انتصاراً للعــرب ؟
بقلم / نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
 
 

 

تجاهل المصالح العربية لدى المواطن العربي شيء يثير للقلق، ولا بد ان تُستخدم ضدنا القوة، حيث اننا لا نسلم بمقدراتنا طوعا أو اختيارا، وان القوى الكبرى المسيطرة على الساحة العربية كالولايات المتحدة الأمريكية التي تتنهز جو الخلافات القائم بين الأشقاء العرب، من اجل تلاحمها وتكامل مصالحها بين اسرائيل وبريطانيا وتنهتزخلافاتنا المتجذرة بيننا، سواء العقائدية أو الأيديولوجية لمصالحها الخاصة، فهي احد الأسباب الرئيسية التي اضعفت الشخصية العربية ومكانتها بين تلك الدول الكبرى والعالم أجمع. واصبحت الهيمنة الغربية على الأرض العربية وشعوبها يثير الشجون السياسية لتلك العصابات الكبرى.
 
ألا يوجد اى مصالح عربية تستحق ان ندافع عليها أو نتصدى دونها ؟
ألا يوجد لدينا أى اهداف ومبادىء لكي نتبناها، ونثبت هويتنا العربية والحفاظ عليها ؟
 
نحن امة افلست وكدنا نصبح أمة آيلة الى الزوال، وأمة يرمى بها على ارصفة التاريخ، كون أن الإقتصاد هو المكون الأساسي للسياسة العربية، وكلاهما مرتبطان بعضهما البعض، هذا يعنى انه علينا أن نعي وندرك ضرورة التكتل العربي، وممارسة لعبتنا السياسية داخل الملاعب العربية الغائبة، وان لا نضيع اللحظات المناسبة لدراسة التحرك بين الشرق والغرب.
 
أننى لم أستطع فهم حالة الإحباط الميحطة بالسياسيين العرب وانهزامياتهم امام تلك الرؤس الكبري المسيطرة على الوضع السياسي العربي، سواء الجديد أو القديم منهم، وأخرهم تصرفاتنا العربية تجاه السيد "براك أوباما" المرشح الأمريكي للرئاسة القادمة، ونحن ننخ وننكس الرؤس كعادتنا ونبرر تصرفاته وكأنه يحمل لواء المسلمين وحامل الرسالة الإسلامية القادمة بل وأكثر من هذا، وكأننا نعتبره “ The Messenger of God “.
 
* اول ماقام به اوباما في حملته الانتخابية تأييدة الكامل لإسرائيل، ووصفه لأمن اسرائيل "بالمقدس" وانه لا يمكن تحقيق السلام إلا من خلال الأمن "وهذه فكرة إسرائيلية بحتة".
 
* رغم ان اوباما يعتبر انه تحرك في إطار إرث وتوتر تاريخي كبير بين السود والبيض في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن علاقاته هذه ستربط بين اسرائيل وفصل المسألة العنصرية في جنوب افريقيا، والدعم الدائم لتلك الدول من اسرائيل.
 
* يعتقد بعض الأمريكان وللأسف العرب الأمريكان ايضا، على أن أوباما هو الأمل، والأمل في حد ذاته يعنى التنازل من أجل المصالح الأمريكية.
 
* اوباما يسعى للفوز بمنصب الرئاسة ويحاول أن يؤكد على انه يمثل روح الشباب الجديد، والسياسيين النشطين في التمييز العنصري وغيره، وأنه المثل المكرر للسود في مرحلتهم التاريخية.
 
هل تنتظرون أكثر مما قاله وصرح به اوباما ؟ تطبلون وتهللون له قبل وقوع الحدث ونجاحه في الانتخابات، تتوقعونه ان يرمي وراء ظهره المصالح الأمريكية من أجل الوقوف معنا ، وتبني قضايانا العربية .. ؟؟ اشك في هذا...
 
اوباما لم ولن يكلف نفسه على محاباتنا ومساندتنا كما يفعل مع اسرائيل، ولم ولن نتوقع منه أن يتطوع للدفاع عن مصالحنا دون مقابل.
 
بعبارة أخرى، إذا ما تولى اوباما الرئاسة، لن يتخذ موقف التوازن بشأن اى قضية تهم العرب إلا في حالة واحده، ألا وهي ان تضطره الظروف لذلك، او فيما إذا وجدت ضغوطات دولية تضغط عليه وبقوة في الإتجاه العكسي.
 
إن ضعفنا الراهن على المستوى العربي عامة، والمستوى الأقليمي خاصة، هو أحد المسببات الأساسية التي تمنعنا أن نكون ورقة ضغط مطلوبة لكي نكفل بها مصالحنا مع القوى الكبري.
 
اين تكمن مصالحنا كعرب مع الرئاسة الأمريكية ؟ وكيف يمكن استغلالها في الوقت المناسب ؟ وهل سنسمح لهؤلاء الذين يكولوسون، ويخططون لمصالحهم الأقليمية بالتمادي والإستمرار في هذا السيناريو المتكرر علينا ؟ والتي كان آخرها ماسمعناه من تصرف حرس أوباما الغير لائق ضد بعض النساء المتحجبات في ولايه ديترويد/ ميتشغين، Detroit – Michigan ومنعهن من الوقوف خلف منصة اوباما لتشجيعه في حملته الإنتخابيه.
 
هل نعتبر اعتذار اوباما لنسائنا انتصارا لنا ؟ أوانه بداية النهايــة للعبة سياسية جديدة ؟؟
 
عندكم الإجابـــــــــة
 
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
imag440@yahoo.ca
للتعليق على الموضوع
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com