05/06/2008

وثيقة إستعباد الشعب الليبى
 
(التغير بالثورة الشعبيه والجهاد المدنى ضرورة حتميه)
 
خرجت فى الأيام الماضيه من رحم الفجور للنظام القدافى ورقة صفراء تستقرئ ردود الفعل للشعب الليبى حول امكانية استعباده واسترقاقه للأبد من طرف زمرة القدافى، وانا هنا لا اريد ان اعلق على ماجاء فيها من بنود الاستعباد والهيمنه والإستعلاء، ولكن كليبى ارى انه لا فائدة أطلاقاً التعامل بالحوار مع نظام متخلف ومتحجر.
 
مشكلة ليبيا هى طاغيه مستبد يعانى من جنون العظمة وداء القدسيه، وكأن عناية السماء اختارته كطوطم لايمكن المساس به ابُتلى به شعبنا الليبى على مدى تسعة وثلاثون سينين عجاف، يقود نظام فردى تسلطى مزاجي قبلى شمولي دموي، ذو تاريخ اسود دموى ولغ في دماء الليبيين حتى الثماله، ولازال في غيه وصلفه وغروره وعنجهيته، بني على ثقافة الكذب والدجل والتدليس والتزوير والباطل وشراء الذمم والاقصاء، واُسس على ميتودولوجيا القتل والقهر والسحق والتصفية الجسدية والتعذيب والفوضوية، وتاريخه ملئ بشواهد على ذلك، من فساد وتخريب وتخلف وجهل فى كافة المجالات الثقافية والتعليمية والصحية والزراعية والإقتصادية والإجتماعية ‏والنفطية والمالية، وارتكب جرائم بشعة في حق شعبنا وبلادنا واجيالنا القادمه، واصبحث ليبيا فى فترة حكمه القمعى من أكثر بلدان العالم تخلفاً، وأذنى متوسط للدخل رغم مداخيل مواردها الطبيعيه الكبيره، بل واضحوكة بين الامم والشعوب، كما انه شجع ونشر المخدرات والدعاره والتهريب والرشوة والسرقة وتبدير المال العام والمحسوبية والحتوف، حتى ازكمت رائحة نظامه العفنه النتنه الأنوف واقشعرت من رؤية معالمه الأبدان.
 
ان هذه (الوثيقه الصفراء) لايمكن ان تنسينا شهدائنا الابرار، وتضحياتهم الجمة التي دفعوها بالمهج والأرواح وبالدم، أولئك الذين لقوا حتفهم على أعواد المشانق في ميادين مددننا العريقة وساحات جامعاتنا (طرابلس وبنغازي ومصراته وورفله وطبرق والبيضاء ونالوت وغيرها من المدن)، والذين قضوا نحبهم تحث التعديب ونتيجة المجازر والمدابح الجماعية في غياهب السجون ودهاليز وأقبية الزنزانات، في الكويفه والجديدة وأبوسليم وعين زاره، والذين قُتلوا غيلة في مدن اوروبا والعالم العربي، والذين مثّل ‏بجثتهم فى سيارات القمامة، ومن نبشت قبورهم ورمى بها في البحر، وأولئك المفقودين في سهول اوغندا والتهمتهم أحياءً تماسيح البحيرات، والذين تركوا على رمال صحراء تشاد الحارة، ونهشت ابدانهم موتى عطشاً وجوعاً ضباع البراري، وآخرون تم دفنهم أحياءً في الرمال بأعتراف القذافي في خطابه في يوم 8 مارس 1979م.
 
وهذه (الوثيقه) لن تنسينا ما ضاقه شعبنا الصابر من صنوف المعاناة ومرارة الحرمان والتجويع والتشريد وهدم البيوت واستلاب الحقوق ومصادرة الاموال والحريات وامتهان الكرامة، والجراح الموجعة والعذابات المؤلمة للاطفال اليتامى والامهات الثكالى والزوجات الارامل، والتشريد في بلاد الله الواسعة، وانتشار الامراض بشكل ملفت للنظر (كالايذز والسرطان واالالتهاب الكبدي والسل والالتهاب السوحائي).
 
كما ان هذه (الوثيقه) لن تنسينا محاولات تزوير تاريخنا وطمسه وتشويهه وهدم الشواهد التاريخيه، وفوق هذا وذاك، فانها لن تنسينا ان هذا النظام سفه عقيدتنا وديننا، واستخف بالقرأن الكريم، واعتبره كله أوامر وضد الحرية، بل وانكر بعض الآيات التي تبدأ (بقل) وحرفها، واستهزأ بالسنة والآحاديث النبوية الشريفة وانكرها، واعتبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مجرد ساعي بريد، وطالب بالغاء الحج وتغير وجهة القبلة، ولم نسمع للنظام واركانه من توبة، بل وللاسف لازال يسفه الدين الحنيف، دون رادع او من يقف في وجهه ممن هو مِن اهلِ االشرع في ليبيا.
 
أن اساليب نظام الرويبضة الملتوية والماكرة واصراره العبثي لإطاله عمره على حساب شعبنا ومقدراته ومستقبله لن تدوم كثيرأ، وما يسوقه رموزه من وعود ربيعية لامتصاص غضب وسخط الشعب الليبى وتسويف المطالب الشعبية العادلة والالتفاف حول مطالب المعارضة والشعب، لن تضفى على نظامه العفن المتهالك مسوح الشرعية، لانه فقد كل المبررات والمصوغات والمشروعيات لوجوده، وهو يرى في المعارضين له بالخارج العقبة الكأداء أمام استمراره، لانهم مصدر الهام وبصيص امل لشعبنا في الداخل، لذا يريد تشويه مصداقية المعارضين له أمام الشعب الليبي واظهارهم بانهم مجموعة من الانتهازيين والعملاء ليس إلا.
 
ليس هناك مفر من العمل على تغير هذا المُنكر الا بالفعل والجهد الانقلابى والجهاد المدنى بانتفاضة شعبيه بجيش من المواطنين بعد التوكل على الله، وبوحدة وطنيه وتضامن شعبى وتوحيد للاهداف والثوابث والمنطلقات، والعمل الفاعل، ولاننسى ان الله مع الحق ونحن طالبي حق، وسينصر الله المستضعفيين في ارض ليبيا.
 
فالتغير الشامل بالثورة الشعبيه أصبح ضرورة حتميه للتغير الجدرى، للوضع المزرئ والمتردى فى كافة الأوضاع الحياتيه لشعبنا الليبى، الأجتماعيه والأقتصاديه والتعليميه والثقافيه والروحيه والأخلاقيه، عليه لابد من استخدام كل الوسائل الفاعله المشروعه من نضال سلمى واعتصامات وصدامات شعبيه واقتحامات لإوكار النظام فى الشوارع ومراكزه ومثاباته فى الداخل والخارج، وجهاد مدنى يقوم به الشعب على كل المستويات وفى كل المدن.
 
التغير يحتاج الى مبادرة شعبيه بالداخل على نمط ما حصل فى بنغازى للانقلاب على النظام يشارك فيها كل الوطنيون الشرفاء من مفكرون ومثقفون وصحفيون وطلبة وعمال وجنود وافراد الشرطه والاستعداد التام والكامل للتضحية بالمهج والأرواح فى سبيل الوطن من اجل العمل لتحقيق تغير جدرى فى الواقع الليبى، وانتزاع حقوق الشعب الليبى الأعزل يتطلب ركوب مخاطر التغير وصعود المحال والخروج من مخادع الاستعباد وكهوف الخوف واجتياز حواجز الرعب من الموت فى سبيل الحق وقضيتنا وحريتنا، حتى نجلى ظلام الدجى ونكسر قيود الجور ونرفع الظلم والاستعباد عن شعبنا.
 
متى نرتقي نحن الليبيون والليبيات معارضة وشعباً، أفراداً وجماعات، فى الداخل والخارج لهذه المسئولية التاريخية، ونطوي ظلمة الليل البهيم، ونعمل لببزوغ فجر الانعتاق والحريه، لتحقيق حرية شعبنا الذي لازال يعانى كل اشكال العبودية والمذلة والاضطهاد والحسرة والمهانة والحرمان، وتخليصه من براثن التخلف والمرض والجهل والفساد والحكم الشمولي المزاجي التسلطي المطلق، وإحقاق الحق والعدل وانصاف المظلومين واحترام حقوق الانسان الليبي الشخصية والسياسية والثقافية لكل الليبيين، ولينعم الليبيون بالحرية والكرامة والعزة كباقي شعوب العالم المتحرر، وليحققوا كبريائهم وشموخهم وعزتهم، أن شُهب التغير وبزوغ شمس الحرية من جديد على ليبيا قادمة لامحاله ان شاء الله.
 
قال لى صديق شارك فى انتفاضة بنغازى بالحرف الواحد: (أني أرى أن قوة هذا الطاغية مستمدة من ضعفنا نحن وقلة اهتمامنا ووعينا وتواكلنا واختراق العدو لصفوفنا، وإلا والله لهو اوهن واضعف من بيت العنكبوت، صدقني لو انتقلت انتفاضة بنغازي وطبرق والمناطق الشرقية إلى طرابلس وما جاورها ولو وجدت تغطية إعلامية واعية لهرب مسيلمة وأتباعه مذعورين .. لقد حضرت الأحداث وعاينتها بنفسي لقد أصيب النظام بالشلل والارتباك .. هذا أمر حدث دون تخطيط مسبق فتخيل معي لو أنه مخطط ، وله قيادة في الداخل والخارج .. قد نقدم بعض التضحيات في اليوم الأول والثاني ولكن صدقني سننتصر في اليوم الثالث، ونرمي بهذه القمامة إلى مزبلة التاريخ والعار .. الأمر أسهل مما يظن البعض أقولها وأنا أعرف القوم جيدا وأعلم كيف يفكرون.. عدونا جاهل وبخيل ويسيطر على أتباعه الطمع وحب ألذات .. أنه يستعين بأراذل الناس وأحقرهم وأجبنهم ... يا ليت قومي يعلمون ذلك ويستغلونه.).
 
وفى النهاية فليذهب القدافى ووثيقته الغبراء ورموزه من القتله والمجرمين الى مزبلة التاريخ، ولهم يوم قصاص بأدن الله قريب.
 
أحمد عبد السلام الصادق
للتعليق على الموضوع
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com