02/08/2008

المؤامره على السودان وإعتقال رادوفان والعلاقه بينهما
بقلم: مهندس/ هشام نجار
أكد زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كراديتش في تصريح خطي أن المفاوض الأميركي ريتشارد هولبروك وعده بأنه لن يمثل أمام المحكمة الجزائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ,وكشف كراديتش في تصريحه أن ريتشارد هولبروك قدم في عام 1996 عرضا باسم الولايات المتحدة إلى الوزراء ورجال الدولة الذين كانوا مفوضين بتمثيلي، حيث تعهد باسم بلاده بأنني لن أمثل أمام هذه المحكمة.
 
***
الإخوه والأخوات...
 
بتاريخ 14 تموز/يوليو عام 2008 أتهم مورينو اوكامبو الرئيس السوداني عمر البشير بعشر تهم تتعلق بجرائم حرب وأبادة وجرائم ضد الأنسانية. وبتاريخ 22 تموز/ يوليو عام 2008 اعلن عن إلقاء القبض على جزار المسلمين في البوسنه رادوفان كراديتش، الفارق الزمني بين الخبرين هو ثمان ايام فقط.
 
جزار البوسنه هذا، ظل مختبئآ ثلاثة عشر عامآ بين فيينا وبلغراد. صدقوا او لاتصدقوا الولايات المتحده لاتعرف مكانه طيلة هذه المده!!! وبقدرة قادر ينكشف مكان إختباء الرجل بعد ثمانية ايام فقط من مذكرة القبض على الرئيس عمر حسن البشير.
 
في مثل هذه الأمور الصدفه تقف عاجزه تمامآ عن لعب اي دور في هذا التطابق المثير والذي يماثل افلام جيمس بوند، فما السر إذن ؟
 
الأخوه والأخوات...
 
بتقديري أن العمليتين تم دراستهما بشكل محكم وعلى اعلى المستويات الرسميه الأمريكيه، ووضعت كافة إحتمالات ردود الفعل في العالم العربي والإسلامي،فإعتقال البشير بتقديرهم سيزيد ردود فعل رسميه وشعبيه معآ ضدهم مما يفاقم اوضاعهم في المنطقه .وكان لابد لهم من تخفيف هذا الوقع ومحاولة إمتصاصه قدر الإمكان، فلما فتشوا عن الدواء المخدر وجدوا ضالتهم بمجرم الحرب رادوفان كراديتش الذي ذبح فقط في موقعين إثنين ثمانية عشر الف مسلم، فاراد الرئيس بوش وجماعته ان تقول للمسلمين:نحن مع العداله ولن نسكت عن من ارتكب مذابح البوسنه ونحن ايضآ مع العداله ولن نسكت عن من ارتكب مذابح دارفور.
 
الإخوه والأخوات...
 
هذه هي رسالة التخدير التي ارادوا إيصالها لنا. والذي عزز هذا السيناريو هو إعترافات كراديتش عن إتفاق سري معه لعدم ملاحقته قضائيآ إذا إختفى من الحياة العامه. ولكن شتان بين القضيتين فقضية الرئيس البشير ستقود إلى تدمير بلد عربي كامل عن سبق إصرار وترصد، بينما قضية صديقهم كراديتش فلا تعدو عن كونها مجرم وشهود إدعاء ضده ولن تعيد محاكمته الأبرياء إلى ذويهم.
 
بقيت كلمه: هل نجح هذا السيناريو؟
 
من وجهة نظري فشل فشلآ ذريعآ للأسباب التاليه:
 
قاد الرئيس عمر البشير المعركه السياسيه ضد المخطط الإجرامي مباشرة وبكفاءه عاليه وبتكتيك ذكي.
 
قاد السيد عمرو موسى معركه دبلوماسيه ناجحه والذي ساعده على ذلك إتفاق كافة حكام العرب على رأي ثابت واكاد اقول ولأول مره تنبه الدول الأفريقيه إلى ان مؤامرة التقسيم وإفتعال الحروب الداخليه ستنال منهم قريبآ إذا هم سكتوا عنها اليوم.
 
الصين لم تقايض امريكا بعروض مغريه قدمتها لها الأخيره على ان تسحب يدها من السودان وخاصة انها تملك حق إمتياز التنقيب عن البترول في مناطق شاسعه منه إضافة إلى فرنسا التي تحاول ان تبحر بسفينتها الخاصه بها بعيده عن امريكا ولو كان ذلك ببطء وحذر شديدين، اما روسيا والتي تحاول امريكا مضايقتها،فقد زاد إعتمادها على نفسها باعتماد سياسه خاصه بها بعد إرتفاع اسعار البترول إلى ارقام خياليه وخفض العجز في ميزانيتها.
 
وإذا اضفنا إلى كل ذلك كله قرب إنتهاء ولاية الرئيس بوش,فان المؤامره بدأت بالإنحسار وعلى الأقل لعامين قادمين.
 
وختامآ اقول لأولئك الذين يثقون بامريكا، هذا السيد رادوفان امامكم ويمثل آخر صديق امريكي في سلسلة الغدر الطويله من النكوث بالعهود ، وإن كانت محاكمته على جرائمه هو وجه العداله الحقيقي والوحيد لإنصاف السلمين في البوسنه وإن كان حصل ذلك غصبآ عن إرادة الصديق الغادر.
 
مع تحياتي
 
مهندس/ هشام نجار
United States
najjarh1.maktoobblog.com
 

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com