02/08/2008

افلام سيف القذافي
بقلم: محمد علي
باستطاعة سيف القذافي ان يقول ما يشاء ولن يحتاج الى الشجاعة والجراءة ليكشف الجرائم والمتهمين مهما كانت مراكزهم ومناصبهم ( طبعا عدى افراد اسرته) ولن يتهم بالعمالة والخيانة او الاعتداء على سلطة الشعب والنظام الجماهيري ولن يصفه احد بالكلب الضال لانه بكل بساطة مدعوم وهو سيف القذافي وسيف ايضا جمعية حقوق الانسان (مفارقة) وكل ما تحدث عنه حرص كل الحرص على توجيه اصبع الاتهام بعيدا عن المسئول الاول الذي لاتنسب اليه المسئولية الا في الانتصارات والانجازات والايجابيات (مع انعدامها) اما الاخفاقات والانتهاكات والهزائم والنكسات والفضائح (وما اكثرها) فيتولى غيره المسئولية عنها وهو يحاول ان يلعب دور المخرج لفلم دعائي يخطف فيه قلوب الناس ويصرفها لتعقد امل جديد مثلما كل عام منذ اكثر من 30 عام استعدادا لظهور بطل الفلم دون ان تعثره او تلعثمه اهات او صرخات اونداءات ضحايا عقود من الزمن ... ليس هذا موضوعنا بل موضوعنا ما تناوله سيف القذافي من كشف حقائق ومجرمين في حق الوطن والشعب والانسانية حتى وان كانوا اؤلئك المجرمين يجلسون في الصف الامامي يصفقون له ومن ثم يصافحهم ويهنئونه على خطابه ويعانقهم كل ذلك نتغاضى عنه لندخل في صلب الموضوع على افتراض حسن النية والمصداقية.
 
لم يطرح سيف الاسلام الحل لتلك الجرائم والتجاوزات والانتهاكات ومسيرة الفشل والتقهقر والتخلف والفساد منذ الاربعين عاما الماضية وفي نظري اعطي مبررا بل وحافزا جديدا لعودة السيناريو البشع الوحشي عندما برء المجرمين واتهم المرحلة والزمن وعندما عرض المصالحة والتعويض ؟؟؟ اليس ذلك حافزا لكل مجرم سفاح ومن يخلفه في منصبه طالما هناك مبررات لجرائمة تلقى عليها المسئولية وهناك خزانة تدفع الاموال لاسكات ضحاياه حتى وان كانت تلك الاموال من دم الضحايا وطالما المسئولية هلامية نطاطة في نظام لم نعد نعرف (كوعه من بوعه) ... لم يأتي سيف القذافي بالحل الذي هو فعلا يحتاج الى جراءة وشجاعة ويحتاج الى صدق الانتماء للوطن والحقيقة للوطن وانحياز لشعب الوطن وحريته وحقوقه. كنت اتمنى بل كنت انتظر ان يقف سيف معلنا عن تشكيل دولة القانون والمؤسسات وان ينصب نفسه رئيسا لتلك الدولة ويكلف من يكلف بتشكيل حكومة خالية من اؤلئك الجالسين في الصف الاول او من قبلهم تبدء وضع اساسات الاصلاح من دستور ضامن للواجبات والحقوق والصلاحيات والمسئوليات واستفتاء الشعب عليها وتسيير اعمال الدولة ومن بينها المصالحة وطي صفحة الماضي ولكن يبدو ان سيف القذافي مساحة حركاته ضيقة جدا بين الخطوط الحمراء التي خطها العام الماضي وما زلنا على امل بذلك لان لا حل للشعب والوطن وكذلك لدائرة الحكم الحالي ولا مخرج من هذه الازمة التي في طريقها الى التفاعل المتسارع الذي قد يؤدي الى وضع اقرب الى الكارثة منه الى الوفاق والمصالحة الا بالانقلاب على الماضي والعيش في الحاضر والواقع واستحقاقاته.
 
محمد علي
 

 

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com