ظنت مهندسة
الديكور السيدة جميلة بلوش أنها تعيش في دولة الحق والقانون, فتقدمت لدى
القضاء بشكاية ضد نجل الوزير اليازغي (الاشتراكي الذي سبق أن كان معتقلا
سياسيا ابان حكم الراحل الحسن التاني) فقد وضع الابن المدلل, لوحة إشهارية
لشركته على شرفة منزلها. إلا أن المحكمة الإبتدائية بالرباط رفضت طلبها
لأسباب لم تعلم بها لحد الآن. فلم تفقد هذه السيدة الأمل في إنصافها, وراسلت
العديد من الجهات, بما فيها الديوان الملكي والوزارة الأولى, والعديد من
المسؤولين الحكوميين المغاربة. إلا أن شكاياتها لم تجد آذانا صاغية, لإنصافها.
بل نفوذ الوزير(الاشتراكي) كان دائما قادرا على تجميد كل شكاياتها . فظلت
السيدة جميلة بلوش تصارع من أجل حقها في المتابعة واستعادة حقها المهضوم في
زمن حكم الاشتراكين ما يزيد عن 8 سنوات, دون أي إنصاف يجعلها سواسية مع نجل
الوزير أمام القانون والقضاء. وللأسف, تعرضت هذه السيدة إلى 12اعتداء جسدي
كلما تقدمت بشكاياتها إلى دائرة أمن الأطلس بالرباط, وأحيانا إلى مضايقات في
الشارع العام على يد بعض عناصر المخابرات المغربية (dst) من أجل التنازل عن
حقها في متابعة نجل الوزير أمام القضاء. والغريب في الأمر والمخجل جدا كذلك.
هو أن هذه المرأة المظلومة راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للوقوف
بجانبها في محنتها والتدخل من أجل إنصافها .فكان الجواب ,مجرد صفعة على خدود
مواطنة تسال العدل هو أن هذه الجمعية الحقوقية لا تتدخل في النزاعات المرفوعة
إلى المحاكم بين المتنازعين. وكأن القضية مجرد سوء تفاهم بين مواطنين وليست
قضية امرأة ضد نجل وزير مدلل ومتعجرف يحتمي بسلطات (البابا) الوزير الذي يملك
كل السلط والنفوذ لإذلالها والضغط عليها.
ترى هل نعيش
بالفعل في دولة الحق والقانون كما يتشدق علينا المسؤولون المغاربة ? أم لازال
عهد الظلمات يرخي ظلاله على عهد محمد السادس ?. وكيف لازال بعض ذوي النفوذ
يسخرون كما كانوا يقومون بذلك زمن الجمر والرصاص على عهد الجلاد إدريس البصري.
حيت ان هناك بعض عناصر المخابرات المغربية, تقوم بالضغط على الناس,
وتغليب الظالمين عليهم ?. كما يحصل الآن مع هذه السيدة المظلومة والمغلوبة
على أمرها أمام طوفان القهر التي لم تجني من وراء هذا الصراع سوى الخوف
والخيبة والاضطرابات النفسية والجسدية, إثر ما تتعرض له من ظلم ومضايقات
واعتداءات بسبب ملاحقتها نجل الوزير المصون التقدمي الاشتراكي. نتمنى أن يتم
إنصاف هذه المواطنة, لإعادة الأمور إلى نصابها , وإنصافها ضد ما تتعرض له من
مظالم وخروقات.
|