|
|
|
آخر الدواء:
الكي!
|
|
|
|

|
|
|
بقلم:
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
|
التسلط على
مقدرات البلاد والعباد تحت شعارات الديمقراطية المفقودة التي يمارسها
النظام الليبي قد اصبح من المُعيب في حقِّ من يدّعي الديموقراطية لهذا
النظام الحاكم، وبطريقة معالجته القضايا السياسية داخل ليبيا وبهذه
الخفة المبتكرة، التي يمارسها بأشدَّ أنواع الدكتاتوريةً للوصول إلى
تحقيق غاياته السياسية ويتناسى حقَّ الوطن وحقوقَ شعبه الأساسية في
دولته.
تعيش بلادنا
الأن حالة من التخبُّط السياسي، يَحْجُرُ على قدرةِ التعاطي بين
الليبيين، وابعاد ليبيا عن المجتمع الدولي بطريقة منافية للمبادىء
السياسية والأساسية التي تقوم عليها أى دولة أو نظام سياسي طبيعي، بل
جعل من (المجتمع الليبي) سخرية للعالم، وأسف على ماض عريق لتاريخهم
الطويل.
إنه شىء يبعث
عن الأسى والحزن لما وصل اليه حال شعبنا الليبي، وتعرضة الى الممارسات
التعسفية على يد النظام الحاكم، وحملات التشوية والتسويف والتقزيم من
قبل مأجورين رعاع، ونفث السموم في اذان المواطن الليبي، التي تصب في
خانة الهدم والتخريب لعقول الشباب الليبي، الذي يساهم في زراعة اليأس
والقنوط لدى الأوساط الشعبية الليبية، واضعاف الحس القومي، بالإضافة
الي ابعاد الشعب عن مهامية الوطنية والقومية ومشروعية قضيته
الديمقراطية.
ان مايتعرض
له شعبنا في الداخل بمكوناته القومية، والإجتماعية، والإقتصادية من
الظلم والإجحاف، وانكار للحقوق المدنية في كنف هذا النظام الحاكم، سببه
الأساسي هو غياب الديمقراطية الحقيقية في البلاد، وغياب المساواة
وتوفير العيش الرغيد لجميع ابناء الشعب الليبي.
كيف يمكننا ان نستعيد ممارسة
الديمقراطية الحقيقية ؟
مهما كانت
الغايات السياسية، والفوضى القائمه داخل البلاد، والتصرفات السياسية
الديموغاجية، ومهما تمادى هذا النظام الجائر على شبابنا وحياتنا لطول
هذه السنين، يبقى الوطن هو المهم والأهم لوجودة قائما على أرض الواقع.
فلازلت الفرص
سانحة امامنا لاخراج وطننا من حلقة الصراع القائم، والتي تضيق يوما بعد
يوم، أصبح من الواجب علينا أن ننظر بمنظار أوسع، ونستعيد ولائنا جميعا
للوطن، وأن ننطلق لاستكمال بناء دولتنا الجديدة ، لنكون ريادة
ديمقراطية، نتنحى عن تصلبنا وتعنثنا بين بعضنا البعض حتى لا نخسر هذا
الوطن وتنزل لعنه الأجيال الجديدة علينا.
ومما لاشك
فيه ولا ريب، ان هناك سياسيين وابطال ليبيين ضحوا من اجل هذا الوطن،
والعمل بأقصى جهودهم الى لم شمل الليبيين في الداخل والخارج من اجل
انهاء النظام الحاكم المستبد، لقد عانا الليبييون اصعب الامتحانات ،
مرورا بالظروف القاسية التي يحاول فيها النظام الإطاحة بوحدتهم الوطنية،
وقد خسر المراهنون على تحويلهم لأداة طيعة رغم تواجد اختلاف في وجهات
النظر بين الفرقاء، إنطلاقا من مقولة (الاختلاف في الرأي، لا يُفسِد
للودّ قضية) بشرط ان لا يتحول هذا الإختلاف الى نزاعات تنشب بين
العقلاء الساسيين.
فالمطالبة
بالديمقراطية وتأمين المستلزمات وآليات تحقيقها وانتزاعها من المستبد،
هو السبيل الأنسب والطريق الأسلم لحل كثير من المسائل الوطنية، وذلك
بتلاحم القوى الوطنية مع الشعب الليبي في الداخل، واحياء الحراك
السياسي داخل الشارع الليبي، بدلا من الوهن والتشظى الذي انهك الجميع،
وابقتنا في قوالب مترهلة ابعدتنا عن القيام بالمسئولية التاريخية
الملقاة على كاهلنا.
ولكن إذا ما
استمر وضعنا السياسي على هذا الموال، من الضعف والمهانة والتشرذم
واللامبالاة؛ فلا غروَ من الإلتجاء الي آخر الحلول وأصعبها على الإطلاق,
وهو اللجوء إلى دواء الكَيّ, كما قيل قديماً, بأن آخر الدواء هو الكَيّ،
والتخلص من المصابين بهذا الداء. وبتر الجزء المصاب باى الطرق المتاحة،
وعلى من تقع عليهم مسئولية هذا الوضع المتردي.
رغم اننى ارى
ان هناك بعض الليبيون يرون ان مصير وطنهم بايدي من هم في ايديهم السلطة
والقوة، وان حياتنا اصبحت في مهب الرياح العاتية المتسارعة باتجاهه،
ويأخذوا بناصية الأمور بأيديهم، ويرفعوا ستارهم عمن يحمونهم لكي يعيثوا
في انتمائهم فسادا.
لما هذا الصمت الغير مبرر إزاء
الأزمة السياسية على كافة المستويات ؟
لقد حان
الوقت لخروجنا من هذا الصمت المطبق، ومشاهدتنا لهذا الوضع المأساوى
ومايتعرض له الشعب الليبي من مخاطر محدقة ؟ أم أن اليأس قد بلغ مبتغاه
في نفوسنا ؟ وغادر الأمل شرفات منازلنا ؟
إننا أحوج من
أى وقت مضى لأخذ الحيطة والحذرمن تلك اللأعيب من قبل المستبدين ودسائس
المغرضين. والعمل الجاد وفق أسس ديمقراطية، وفصل العقبات التي تفصل بين
ابناء الشعب الواحد، والتكاتف بين ابناء الشعب بكافة فئاته وشرائحه
وقواه السياسية، لبناء المرتكزات والمرجعيات الأساسية بما يخدم القضية
الليبية الشائكة، حسب المفاهيم والمتغيرات، إسوة بالمنظومات السياسية
ألأخرى في العالم.
ليس من شدةٍ
بعد.. أشدّ مما يعانيه هذا الوطن ! فاندثاره أضحى على قابٍ قوسٍ واحد
فقط، والجميع في غيهم سادرون!ولا يمكن أن تكون الضغينة والحقد
والنكايات هي التي تبني الأوطان، بل مايبنيه هو الثقة وصدق الولاء
للوطن وحده، دون سائر الأوطان!
|
|
|
تعليقــات القـراء
عبد الله
87: تعليقى على كلمة الكى
...
خساره ياليبيا يا يام
*** مغير اوهام
*** بعد
كنتى ملجاء المنظام
خساره يا ليبيا وخساره ***
كايد جباره ***
كسر مستعصى بواعاره
لا طب ولا هناك كباره ***
كنه دام
*** لا يجيبه لا
كى ولا حجام
والسلام
|
|
|