|
|
|
لماذا هذا
الافتراء على الملك ادريس ... يا بن غلبون ؟!
|
|
|
بقلم:
الزروق بن عيسى
|
الملك ادريس
رحمه الله كما ورد في كتاب دي كاندول الذي نشره محمد بن غلبون -على
نفقته – قدم استقالته وتنازله عن العرش لوليّ العهد الامير الحسن الرضا
السنوسي بموجب خطاب مكتوب مؤرخ في 4 أغسطس 1969 كان من بين ما جاء فيه
ما يلي "إني ان شاء الله عقدت العزم الأكيد على اجتناب السياسة بتاتاً
والله على ما أقول وكيل".
كان هذا هو
القرار الذي اتخذه الملك الراحل رحمه الله في عام 1969 عندما كان عمره
كما ورد في الخطاب ذاته إثنين وثمانين ً (82) عاماً.
منذ ذلك
الخطاب وقع انقلاب القذافي الاسود ورحل الملك ادريس وزوجته الملكة
فاطمة الشفاء الى منفاه الاختياري في القاهرة على أيام عبد الناصر، ولم
يكن في حاجة إلى ان يشترط عليه النظام المصري عدم الخوض في السياسة فقد
كان عازفا عنها وكارهاً لها منذ مدة حتى وهو في سدة الحكم وأكّد ذلك في
رسالته التى اشرنا اليها بقوله أنه عقد العزم الأكيد على اجتناب
السياسة بتاتاً.
السيد بن
غلبون يطلع علينا مدّعياً ومكرّراً، في مقالات له يصفها بانها "توثيقية"
وما هي كذلك، أن الملك أدريس رحمه الله قرر في عام 1981 – اي بعد ان
بلغ سن الرابعة والتسعين (94) – أن يتراجع عما سبق له أن عقد عليه
العزم وأعلنه بإجتناب السياسة بتاتاً وأن يمنح "الشرعية الدستورية" –
التى سبق الن تنازل عنها لولي العهد – إلى السيد بن غلبون وتنظيمه
المسمى "الاتحاد الدستوري" وهو ما يفهم من العبارة التى صاغها بن غلبون
في مقالته الاخيرة بطريقة متلعثمة حيث جاء فيها:
"ثم تصاب (العقول المدبرة) بروع الصدمة،
وذهول المفاجأة، عندما تمكن الإتحاد الدستوري الليبي من الحصول عليها
!. "... ".. إن ذات الطلب الذى رفض الملك الإستجابة له (فيه)؛ قد تحقق
مناله لغيره !."
ولا اريد أن
أدخل في مناقشة دعاوي بن غلبون المتهافتة والمتناقضة بشأن محاولة
ليبيين آخرين الحصول على ورقة الشرعية الدستورية، وأن يتنازل لهم الملك
ادريس عن حقه الشرعي في حكم ليبيـا، كما لا اريد أن اشغل القراء بما
ردده بن غلبون حول " الطامة الكبري " و"روع الصدمة " و" ذهول المفاجأة
" إلى غير ذلك من العبارات العجيبة التى استخدمها في وصف ما أصاب من
اسماهم "العقول المدبرة" وسواهم بسبب حصول السيد بن غلبون على تفويض من
الملك بالشرعية الدستورية.
ولكنني
سأكتفي في هذه المقالة التى لا اريد أن اطيل فيها على القراء بطرح عدد
من الاسئلة أرجو من السيد بن غلبون أن يجيب عليها في مقالته "التوثيقية"
القادمة.
1. هل عُرف
عن الملك ادريس رحمه الله أنه من نوع الرجال الذين يتراجعون عن قرار
خطّه بيده وأشهد الله عليه ؟
2. ثم ما هي
المستجدات التى وقعت داخل ليبيا او على الصعيد الاقليمي في تلك الفترة
التى أغرت الملك ادريس بأن يراجع نفسه في قراره الذي سبق أن اتخذه وأن
يفكر في التراجع عنه؟.
3. وهل كانت
حالة الملك الصحية يومذاك (1981 ) وكان قد بلغ الرابعة والتسعين من
عمره تسمح له بأن يفكر في مثل هذه القضايا وهو الذي كان عازفاً عنها
عندما كان في حالة صحية افضل.؟
4.. وإذا
افترضنا جدلا أن الملك فكر في هذا الامر في تلك السن المتقدمة جداً ،
فكيف يعقل أن يتجاهل ولي العهد وأبناءه وغيرهم من رجال الاسرة السنوسية
وفيهم كثير من الصالحين والاكفاء ؟ وكيف يقع اختياره على النقشبندي بن
غلبون؟
5. ثم ما هي
الكيفية التى تمت بها عملية اضفاء الملك أو منحه ورقة الشرعية
الدستورية للسيد بن غلبون ولتنظيمه الدستوري؟ بحضور من من الناس ؟ وبأي
صيغة تمت؟ وبحضور من من الشهود العدول؟ ولماذا لم يقم الملك بالاعلان
عنها في حينها ؟ بل لماذا لم يعلن بن غلبون واتحاده الدستوري عن الامر
في حينه؟ وأرجو الا يغيب عن بن غلبون أن هناك فارقاً كبيراً بين دعوة
العودة الى "الشرعية الدستورية"، التى يملك أن يتحدث عنها وأن يطالب
بها كل ليبي، وبين إدعاء أن الملك أعطى ورقة الشرعية الدستورية لفلان
من الناس ولكذا من التنظيمات كما يدّعي بن غلبون ؟ هنا يكون "التوثيق"
واجباً ومطلوباً ولا يكتفي فيه بالعبارات المتلعثمة حمالة الاوجه مثل
العبارات التى وردت في مقالة بن غلبون الاخيرة.
6. سؤال
اخير اطرحه على بن غلبون وسأتجنب أن اطلب الاجابة منه عليه لما أعلم ما
فيه من إحراج له، وأعنى به ماهي المؤهلات الشخصية والعلمية والسياسية
والاخلاقية التى رآها الملك رحمه الله في بن غلبون ولم يرها في غيره ؟
ما هو التاريخ النضالي والسياسي والسيرة الطيبة والقبول الشعبي والخصال
الكريمة الرفيعة التى علم الملك ادريس رحمه الله أن بن غلبون يتمتع
ويتفرد بها إلى درجة جعلته يتراجع عما سبق أن عقد العزم وأشهد الله
عليه في الرابع من اغسطس 1969 بالابتعاد بتاتاً عن السياسة ؟.
إنني على
يقين تام بأن الملك ادريس رحمه الله كان يملك "فراسة المؤمن" ولكنني
على يقين في الوقت ذاته أن هذه الفراسة هي وحدها في النهاية – اذا غابت
بقية الاسباب الاخرى – التى تمنع الملك من أن يرتكب حماقة منح ورقة
الشرعية الدستورية (بأي معنى من المعاني) للمدعو محمد بن غلبون.. وفي
الختام لا سامح الله بن غلبون فقد زجّ بأسم الملك ادريس رحمه الله ظلماً
وبهتاناُ في هذا الموضوع الذي لاكته وستلوكه أقلام وألسنة كثيرة بسوء
نية أو حسن نية وهو منه براء. إذا كان لبن غلبون خصومات يريد ان
يسوّيها مع آخرين فليفعل ذلك بعيداً عن الخوض كذباً في سيرة هذا الرجل
الصالح الذي ظُلِم حيّاً وميتا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم.
الزروق بن عيسى
|
|
|
تعليقــات القـراء
جمال الزغيد:
السيد العزيز الزروق بن عيسى اتمنى ان لا تنسى ان ليس على المريضى
حرجا. وشكرا.
الشلوي: الاستاذ
الزروق مقالك كافى ومكفى وصادر من رجل متابع جيد لقضية ليبيا شكرا على
هالمقالة لكن لتعلم ان اعداء الحق واعداء الملك ادريس السنوسى بعد
الثورة اكثر من قبلها ومنهم المدعو بن غلبون الذى ليس له قناعه بالملك
ولو كانت لااتبع طريقه السنوسى بدل النقشبندى مع احترامى لسادتنا
النقشبندية بن غلبون تاريخه معروف ولايشكل شىء فى قضية ليبيا انما راجل
فاضى كذاب متسلق علما بان الملك طرده من منزله الكائن بمصر وهو يعرف
ذلك جيدا.
أسامة جبريل: ألو
يا أستاذ سليم (الكرداش). كونك لا تستطيع التنبؤ بالمستقبل فهذا أمر
يمكن فهمه وقبوله، أما أن تكون جاهلا بتاريخ وطنك وقضيتك فذلك أمر مشين
وعار. سألت بثقة وتحدي "هل عُرف عن الملك ادريس رحمه الله أنه من نوع
الرجال الذين يتراجعون عن قرار خطّه بيده وأشهد الله عليه ؟". وهو سؤال
ساذج عجيب لا يمكن وصفه إلا بصفات لا يسمح بها مدير هذا الموقع !!!!!
قل لي يا أستاذ يا عالم بشئون التاريخ والسياسة: كم مرة غيّر فيها
الملك ادريس (رحمه الله) رأيه وعدل عن استقالته أثناء فترة حكمه
لليبيا؟ أم أن تلك القرارات لم يخطّها بيده وكتبت على ألآلة الكاتبة
فلا تحسب ؟ الرجال الذين هم في حجم الملك ادريس يغيرون رأيهم عندما
يقتضي الواجب الديني أو الوطني ذلك فهم يعرفون أن قراراتهم اجتهادات
بشرية يعتريها الصواب والخطأ ولا يكفر من عدل عنها. أترك التاريخ
لأصحابه وعد إلى كتاباتك البائسة يا رجل فقد فضحت جهلك بحشرك لنفسك
فيما لا تفهمه ولا يعنيك.
عبدالله لوجلي:
أنا من المتابعين لما يكتبه السيد محمد بن غلبون ولا تفوتني هفوة صغيرة
ولا كبيرة مما يقدمه وأنتظر استكماله لحلقاته لأردّ عليه ردّا وافيا
شافيا. السيد بن غلبون لم يقل في أي مناسبة من المناسبات أن الملك
وكّلني كما يزعم كاتب هذ المقال المغرض. ما قاله محمد بن غلبون أن
الملك بارك تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي. وعليه فهو بذلك يكون قد
أقحم موضوع الشرعية الدستورية في صلب القضية الوطنية وصدم بها المخطط
الاستعماري الذي بات واضحا اليوم ولا يشك فيه وطنيان. ان محاولة صرف
تركيز هذا الرجل على المؤامرة التي تعرضت لها بلادنا وتتبعه لخيوط
نسيجها باختلاق قضايا جانبية تخدم أغراض وتصفي حسابات يعدّ خدمة لمن
يتآمرون على مصلحة وطننا وحماية لنظامهم العميل في ليبيا، فاحذروا !
مواطنه ليبيه: لا حول ولا قوه بالله,
ان الملك ادريس رحمه الله لم يكن له اي تطلع لحكم تركه قبل قيام
الانقلاب والدليل رساله الاستقله والتي ارسلها مع المرحوم الشيخ عبد
الحميد العبار ليعر ضها علي البرلمان وضمنها انه قرار لا رجعه فيه.كثير
من الحقائق ستظهر لتنصف هذا ال جل الذي كان همه راحه المواطن.
رافع
بالخير: لا ياراجل ..... !!!!
كانّك ماتعرفش شنو "المستجدات التي وقعت داخل
ليبيا" ما بين تقديم استقالة الملك ادريس رحمة الله عليه في أغسطس 1969
لصالح ولي العهد الله يرحمه وأكتوبر 1981 (التاريخ اللي يحكي عليه
الأستاذ بن غلبون) فـ "شن تعرف يا احميدة؟"..... خلّونا الله ايربّحكم
من هواجس توريث العرش والحكم، واللي رايح منّه كرسي يمشي ايفكّه من
معمر القذافي وفروخه .... أما بن غلبون فمهاجر كيفنا كيفه.
|
|
|