09/08/2008

سيف الإسلام وخارطة الطريق
بقلم: د. شعبان علي ابراهيم
بعد ان تبين إنّ الأساليب العصرية في إدارة الدولة الحديثة لم تعد رموزا غامضة ولكنها إرادة سياسية واعية، والعبرة دائما بمدى الرغبة وتوافر الإرادة والإحساس العميق بأهمية ما نريد. حيث لم تعد المصالحات مع الشعوب والإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ترفا تملك الدول تجنبه، وإنما أصبحت حاجة حيوية أساسية لإعادة بناء البيت الداخلي وترتيب الاولاويات للتعاطي المجدي مع التحديات المصيرية التي تواجهنا، فضلا عن كونها حقوقا أساسية للشعوب ترتبط بكرامتها الإنسانية والوطنية، إن المصالحة، هي تعبير عن مرحلة، وذلك بمعنى أن أهل الحكمة في البلد بدأت تستشعر، بسبب من احراجات داخلية وأخرى جهوية ودولية وبعد وصول باقي الأساليب السابقة إلى الباب المسدود، أهمية الاتجاه في تسيير شؤون الدولة وفق منهجية مسالمة بدل منهجية المواجهة العنيفة.
 
وبعبارة أخرى إن المصالحة في هذا السياق هي توافق وطني يستهدف تقريب وجهات النظر المختلفة وردم الفجوات, وتحقيق اكبر قدر من المساواة. وإذا هم فعلوا ذلك وواجهوا شعبهم بالحقيقة,وعبروا بصدق عن تحمل المسؤولية من جهة وتقدموا صادقين ببرامج إصلاح حقيقي فان الشعب الليبي، خاصة في الظروف الراهنة، ستقف إلي جانبهم وتخوض معركة التغيير والإصلاح معهم. هذا ما نؤد قوله للأخ.سيف الاسلام,بعد ان أحدث خطابه الاخير بشأن الحقيقة هرج ومرج منقطع النظير وتناوله الجميع بالتحليل كلآ حسب وجهة نظرمعينة, كما لم يرحمه الفلاسفة فأعطوه حقه وزياده في التحليل. غير ان لب الموضوع وهو الاهم لايحتاج الى هذا العناء.فالرجل تحدث بوضوح لا لبس فيه وكانت نقطة الانطلاق المصالحة الوطنية بين ابناء الشعب الليبي وطي صفحة الماضي.مهما كانت قاسية ومؤلمة.ولم يبقاء الا وضع خارطة طريق علمية وعملية لتنفيذ ما ورد في الخطاب على اسس التسامح والتصارح والتصالح, والقصاص العادل في حق كل من اجرم او افسد كائنآ من يكون. مع ضرورة الاسراع في تقديم تعويضات عادلة لكل المتضررين حتى تسود روح ولغة التسامح بين ابناء الشعب الواحد.. وفق منطق الحوار الهادف واحتواء الغضب المتزايد لدى شريحة المظلومين,ولجم الظالم وقمعه.حينئذ فقط, يصبح للحقيقة معنى وشان وتتعزز ثقة الموطن في الاصلاح المنشود, وبدون ذلك ستختفي حقيقتنا خلف ضباب الأوهام ويتسيد الظلم ويسود الظلام, وهذا مأ لايحبذه جمبع مكونات طيف الشعب الليبي الواحد.لذلك دعونا نقول معآ نعم للمصالحة الوطنية..نعم للحوار الوطني غير الاقصائي.. نعم للعدالة والمساواة.. نعم للشفافية وتأصيلها.. نعم للديمقراطيةوتجذيرها.. نعم لحرية الراي والراي الأخر وتقنينها.... والف نعم ونعم من اجل ليبيا الغد المشرق.
 
 
د. شعبان علي ابراهيم

 


 
الهوامش:
 
مقتطفات من ندوة المصالحة التي نظمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان بمدينة الرباط يوم 12 نونبر 2005.

 


تعليقــات القـراء

 
الفاتح: استهتار كامل بمقدرات الشعب الليبي وتوزيع غير عادل للثروة وقرارات جائرة ضد اعضاء هئية التدريس الجامعي الوطني مقارنة بالعقود مع الاجنبي. ضياع كامل فاي خارطة طريق يستطيع سيف وضعها اننا نحتاج الى اعادة بناء كامل وعلى جميع الصعد وبالتوافق الوطني وكفانا عراقيل وقتل الزمن فلا يهمنا من سيكون على راس هرم القيادة بعد عمر طويل بقدر ما يهمنا بناء الانسان ولاتستهوينا ناطحات السحاب والابراج والقرى السياحية والمواطن محتقن ومريض ومعرض للأدلجة لانه غير مبني على اساس سليم. التنمية المستدامة في الانسان اولآ واخير..

رجب بالخير: كلام في كلام كنا نأمل في مبادرة صادقة من الدكتور سيف ولكن يبدو اننا حالمون فهو يؤلي كما ذكر احد المعلقين الخارج اهمية اكثر من الداخل ودائنا يمكن في الداخل والخلل الكبير الحادث في جميع مؤسسات الدولة واين محاسبة القطط السمان وقد تجاوز الاعلان اكثر من سنتين فحتى اموالهم وارصدتها قد تغيرت وغطئت بصبغة القانونية وعليه فالموضوع ان تجاوز مدة شهر اعتبره تبخر مثل كلامه السابق وقد سمعت مؤخرآبان هيكلية الدولة الليبية الجديدة مضحكه للغاية وسيناريو فاشل فلن تصمد اكثر من سنة وستعاد الكره فالشعب فهم كل شىء ويتطلع الى شىء جدي بدل الهرطقة الميكافلية الفارغة فهي ستعود بالخطر على كل ليبيا وعلى الاعلى سلطة قبل المواطن الكادح فلن يهمه شىء وهو بالنتيجة خاسر على جميع المستويات ولن تكون خسارته اكثر مما يعانية الان من طبقية مقيتة وقهر واضح وغش في كل شىء من لقمة العيش الى الدواء الى....الخ. ويبقى امل تحذوه ريبة.

ليبي حالم: حسن النوايا اخي الكاتب غير وارد لدى الكثير من النخب المثقفة والسبب يعود الى عدم تمكن سيف من حسم المعركة مع اجنحة الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة مما شكل احتقان داخلي خطير ونذير شؤم لاسامح اللة ما لم يتخذ سيف وبكل شفافية الية علمية وعملية كما تفظلتم لتسيير دفة الدولة والا فاننا سنشهد ايام سود والله اجعل العاقبة خير.
 

 
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com