10/08/2008

النظام والحاكم والفرق بينهما
بقلم: مهندس/ هشام نجار
 
هذا الجدار يمثل النظام في الدول الديموقراطيه...
كل طوبه فيه تعني ميزة للشعب وليس للحاكم.
 
 
وهذا فريدريك راينفلد رئيس وزراء السويد مثالآ يسير مطمئنآ بين شعبه..
فريدريك لم يبن النظام او يفصله على مقاسه بل وظيفته ان يحميه ويطوره
 
 
وهذا مثال للحاكم والنظام في البلاد العربيه وقد اختلط الإثنان معآ
وشعار الحكام هو: انا النظام والنظام انا
 

 
مقدمه
 
الإخوه والأخوات عندما بدأت بكتابة سلسلة مقالات ساخره في السياسه كان يدور في خلدي بانني سأتوقف عن الإستمرار فيها بعد عدة مقالات،والآن وبعد سبعة اشهر من البدء بها وجدت إستحسانآ وتعاطفآ من قبل كثير من القراء من ابناء امتنا العربيه والغايه من هذه المقالات هو إعادة التوازن للأمه فهي دعوة مفتوحه لطرفي المتراجحه الشعوب والحكام لأخذ كل حقه.. ولا اقول طرفي المعادله حتى تستقم العلاقه بينهما شعبآ وحاكمآ وسأستمر بها إنشاء الله طالما انها تحمل رسالة عقيده الأمه من دون تشنج ونصحآ للحكام من دون تملق ودعوه لنيل الشعوب حريتها والدفاع عن كرامتها وعزتها دون إفراط او تفريط. وهذه المقاله رقم 132 تصب في نفس القالب ولايهمني ان يكون قرائي اقل من نسبة واحد إلى مليون من مشاهدي مسلسل نور ولكني افتخربهم لانهم من اصحاب الوعي والرأي فشكرآ لهم...
 
***
 
الإخوه والأخوات لنعد معآ إلى موضوع هذه المقاله فأقول: ان إنتقادي اللاذع للرئيس بوش في مقالاتي شغل اكثر اعداد سلسلة هذه المقالات تقريبآ وبالرغم من اني اترجم بعضها إلى الأنجليزيه وانشرها في مواقع واسعة الإنتشار ويقرأها الكثير من قراء هذه المواقع، الا ان بوش لم يفكر ان يوعز الى جماعته ان يصحبوني الى فرع المخابرات لأشرب فنجان قهوه معهم على الطريقه العربيه,ولذلك فأنا انام مطمئنآ واصحى مطمئنآ واذهب إلى عملي مطمئنآ والسؤال لماذا؟
 
لأني ايها الإخوه والأخوات عندما انتقد بوش فإن الإنتقاد لشخصه ولافكاره ولسياسته السيئة السمعه، اما النظام فلا علاقة لبوش به فهذا النظام كان قبل بوش وسيبقى بعده فلم يضعه هو وانما وضع تصميمه خلاصة من المفكرين من اجل خدمة الشعب الأمريكي وليس من اجل خدمة الحاكم، وهذا ما جعلني احترم هذا النظام والذي اعطاني حقوقي ومنها حقي في إثبات ارائي وانتقاد بوش ومن معه.
 
اما في بلادنا العربيه فالحاكم هو النظام والنظام هو الحاكم سواءآ كان ملكآ او زعيمآ جماهيريآ حسب المفردات التي يلقنوها لشعوبهم. ومن هذا التمازج بين النظام والحاكم، فانه يحرم عليك ان تنتقد الحاكم لانك إن فعلت فإنك تهدد النظام باكمله، وسيضطر الحاكم ان يدافع عن هذا النظام حتى آخر قطرة دم من دماء شعبه.
 
ايها الحكام كما ان لكل مقدار فيزيائي جهاز يقيسه, فالحراره يقيسها ميزانها والضغط يقيسه ميزانه، وكذلك فان شعبية الحاكم يقيسها ميزانها, وميزانها هو الشعوب فهل فكرتم مره ان تقيسوا شعبيتكم الحقيقيه؟
 
ايها الحكام هل فكرتم مره ان تصغوا إلى نقد واحد من شعوبكم؟ ثم تخلوا إلى انفسكم لتشعروا بمتعة النقد الصادق لا يضاهيها متعة اصغائكم لأصحاب الكلام المنمق من ماسحي الأجواخ المحيطين بكم.
 
ايها الحكام هل فكرتم مره ان تعطوا تعليماتكم لرؤساء اجهزتكم الأمنيه بإخلاء سبيل كل معتقليكم السياسيين ثم تعقدوا معهم ميثاقآ لاينقضه احد منكم ثم انظروا من وراء ستارة نوافذ قصوركم وراقبوا ميزان قياس شعبيتكم كيف يرتفع إلى رقم لم تحلموا به طيلة ايام حكمكم المديد؟
 
ايها الحكام إن إسرائيل ومعها بوش الذي فرض نفسه عدوآ لنا يريدوكم بلا شعوب حتى يسهل عليهم إبتزازكم، وما ان يشعروا انكم قد تقدمتم من شعوبكم خطوه حتى يتراجعوا عنكم خطوات فهل انتم فاعلون؟
 
ايها الحكام آمل ان لاتلعبوا مع شعوبكم لعبة الكراسي الموسيقيه المعروفه فتتركوا شعوبكم تدور حولها آملة هذه الشعوب ان تقف الموسيقى فجأة لتجلس عليها وترتاح بعد عناء،بينما تخططون لتستمر الموسيقى الى مالانهايه حتى تتعب شعوبكم فتسقط من الدوران فاقدة الوعي، ولكن العلم يقول ان الدوران يولد قوة طاردة مركزيه تعمل على قذف الشعوب كالقنابل إلى خارج مدارها الدائري وبطريقة لايمكن ان يتكهن العلم إلى اي مدى ستصل شظاياها؟
 
مع تحياتي
 
مهندس/ هشام نجار
United States
najjarh1.maktoobblog.com
 

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com