12/08/2008

سيف جدول الاعمال بدون زمن وألية
بقلم: د. فاهم زين العجيلي
حاول الاستاذ.سيف الاسلام,وفي خطابه المتلفز ان يكشف ولو عن جزء يسير من الحقيقة الغائبة.والمتتبع للخطاب يرى ان سيف في مجمل خطابه لم يضع النقاط على الحروف فتارة يشكر الاجهزة الامنية في مرحلة معينة من التاريخ ثم يعود ويتراجع ويقول هناك خلل في القضية الفلانية وتم الاستخدام المفرط للقوة وسوف نحاسب الجناة ولدينا قضاء نزيه وامين للعدل لم نرى مثله من قبل,وتارة اخرى ياتي على دور اللجان الثورية وتدخلاتها الغير مشروعة في مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية ويقول تقريبآ دورها انتهاء ولم يعد لها تدخل في شئون الدولة كما كان في السابق.ثم يعود بنا الى عهد الحرب الباردة بين الشرق والغرب لتبرير اخطاء ارتكبت في تلك المرحلة في محطات عدة مثل حرب اتشاد وممارسة العنف مع الحزبيين بعث وشيوع وبذلك سمح لنفسه اخذ دور الباحث في مواجهة تلك المغالطات والممارسات الخاطئة ولم يحدد المسئولية بكل شفافية.
 
إلا أن البحث وحده لا يكفي لأن البحث هو محاولة لتبيان وكشف أسباب الأزمة وليس العمل على تغييرها, حيث أن التغيير لا بد له من أدوات، وهذه الأدوات كانت قاصرة وظلت قاصرة وستبقى قاصرة على المدى المنظور.والسبب لربما ان الافكار لم تتبلور بعد ويشؤبها التناقض احيانآ.فمثلآ تصور كيف انك تطالب بالمساواة ومحاربة الفساد والديمقراطية الشعبية وعلى الجانب الأخر تراه ينشيء التكتلات والروبط الشبابية المختلفة بدعم ومسعى من المؤسسة وجهات اخرى ذات العلاقة.لذلك لا يستطيع هذا الشاب (سيف) أن يكون أداة أو يسهم في تكوين أداة لتغيير الواقع. وهنا, وباعتباري عضو حركة لجان ثورية وليس ثورجي بانني اعترض على تقسيم الشعب الليبي الى شرائحة وفئات.. كما اعترض على الهدر الغير معقول للمال العام في لقاءات وبرامج مواليد الفاتح في ليبيا ودول الجوار,وكان الاجدى بنا جميعآ ان نضع الامكانيات في تطوير البنية التحتية واستهداف الانسان بالتنمية المستدامة. كما اخشى ان ياتي يوم ونطالب فيه ايظآ بمحاسبة الذين ساهموا في تاسيس هذة الروابط بالمخالفة للقوانين والتشريعات النافذة,ونظل نقفز من خطأ الى اخر.. فهأ انا اذكركم بخطأ برامج التقسيم العمري والبرنامج لازال في المهد.كما لا يفوتني ان أذكر بما قاله ماركس بشان الايدولوجيا على اعتبار انها مجموعة أوهام تعتم العقل وتحجبه عن إدراك الواقع والحقيقة، فإن العقل يتحول مع الايديولوجيا إلى مفهوم مسبق يجب تحديده وتأطيره وفقاً لما ترتأي الايديولوجيا وتريد، إذ يتحول العقل وفقاً لذلك إلى مجرد أداة تستجيب دائماً لرغبات الايديولوجيا الفائزة التي لا تفتر ولا تني عن الولوج في الصراع مع الخصم، ويتوجب على العقل عند ذلك أن يخوض معها الصراع لتحقيق النصر والظفر.كما اكد رضوان جودت زيادة في مقال(العقل العربي وقداسة الايديولوجيا) لقد اكتشف العرب "العقل" متأخرين لكنهم ـ برغم ذلك ـ لم يفوّتوا عليهم فرصة توظيفه في التجاذب الايديولوجي، لقد تحول "العقل" في الايديولوجيا العربية المعاصرة إلى رهان، إن كسبناه حققنا النهضة والتقدم والحداثة، وإن خسرناه كان علينا مواجهة مصيرنا المعتم الذي ينتظرنا وفقاً لذلك.

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com