12/08/2008

المصراتي .. المتهم .. النائب.. التركيبة التي لا تصح في معادلة الحقيقة
بقلم: رياض السعداوي
 كم هو جميل أن نسير إلى الأمام مستندين على ماض مشرف ناصرنا فيه كل القضايا العادلة لشعوب الأرض فكم من شعب مرتهن باستعمار وتخلف رأى ضوءً في آخر نفق عبوديته بدعمنا وكم من حق مسلوب لأمة ضائعة نادينا باسترجاعه وناصرناه حتى عاد الحق لأصحابه وكم من حنجرة بحت مهللة بما قدمنا ، نعم لقد سرنا مواكبين التطورات دون التخلي عن الثوابت.
 
وكم أثلج صدور الليبيين ما تحدث به السيد سيف الإسلام القذافي عن المصالحة الحقيقية وبأن نتجاوز ما قد يكون شاب الفترة الماضية من أخطاء نعترف بها ونقرها ومنها مجزرة بوسليم ، ولكن ما يثير التعجب أن يكون أحد المسئولين عن هذه المجزرة هو دون غيره المسئول عن رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها، حيث نص القانون بأن يقوم النائب العام بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة بمباشرة الدعوى الجنائية.
 
إن المشككين في ما تم طرحه ينطلقون من عدة منطلقات أبرزها أن النائب العام العميد محمد المصراتي هو الحكم والخصم وهو المتنفذ والمصدر للمعلومات فكيف يكون هذا ؟ وهل نحن بهذه السذاجة ليبقى المصراتي نائباً عاماً وهو المتهم رقم واحد في مجزرة بوسليم؟
 
وأين أمين العدل الذي أشدت به ياسيد سيف وقلت أنه أفضل من تولى أمانة العدل وهو في ذات الوقت رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي تنضوي تحت صلاحيات عمله وقف أعضاء الهيئات القضائية عن مباشرة أعمال وظائفهم أثناء إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن جريمة وقعت منهم أو أثناء المحاكمة التأديبية.
 
إن هذا الشعب الذي خاطبت فيه الضمير ليصفح عما قد سلف لن يصالح والرموز باقية وذوي مجزرة بوسليم يتطلعون بعيون جاحظة لمن استعمل القوة المفرطة ضد أبناءهم أو فليعلنها السيد سيف الإسلام حقيقة واضحة أن العميد المصراتي فوق الحقيقة وفوق القانون ليكون ذلك جزء من المصالحة.

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com