|
|
|
من مقالات ساخره في السياسه
الكاريزما
العربيه المفقوده (2) |
|
|
بقلم:
مهندس/ هشام نجار
|
|
|
ذكرت في
المقاله السابقه انه بعد إنتصاراتنا الثلاث وآخرها كان فتح
القسطنطينيه،بدأ عصر الإنحطاط يهل على العرب والمسلمين مع وجود لمحات
مضيئه لفترات قصيره تظهر وتختفي بسرعه كظهور القمر لثوان معدوده عبر
سماء ملبدة بالغيوم لم تكن كافية لأعادة الثقه لنفوس ابناء الأمه،
وبسقوط غرناطه سقط كل شيئ ونام المسلمون وهم يحلمون بالكاريزما
القياديه تلم شملهم،الا ان هذا الحلم لم يتحقق.
وبالمقابل
كانت اوروبا تنظم نفسها من جديد تحت سلطة كنسيه فاعله,فالبرتغال
وإسبانيا إقتربوا من شواطئنا ونصبوا قلاعهم،ثم إتجهوا غربآ نحو امريكا
الجنوبيه واحتلوا كل يابسة وجزيره في طريقهم مستعملين كل ضروب الوحشيه
لإخضاع السكان من إغتصاب وحرق وتعذيب وقتل لحملهم على إتباع عقيدتهم,
كل ذلك حصل باسم الصليب،وهذا الكلام ليس من عندي بل احيل القارئ إلى
اعتراف البابا الحالي بندكت السادس عشر في تصريح له في شهر ايار/مايو
2008 حيث قال بالحرف الواحد: إن الكنيسه الكاثوليكيه إرتكبت جرائم لا
مبرر لها في أمريكا اللاتينيه بعد وصول الأوربيين إلى القاره على يد
كريستوف كولومبس ،وتابع قائلا :إن ذكريات الماضي {المجيد} لايمكن أن
تنسينا الظلال التي صاحبت عملية التنصير،كما اننا لايمكن ان ننسى
المعاناة التي تسبب فيها المستوطنون بحق الشعوب الأصليه الذين ديست
حقوقهم الإنسانيه والأساسيه بينما قال المستشرقون عن العرب: ما عرف
التاريخ فاتحآ ارحم من العرب وكما ذكرت في المقاله الأولى بأن كل
الفتوحات بلا إستثناء قادها المسلمون السنه واسمحوا لى بعوده صغيره إلى
الوراء لأبين باختصار كيف حصل الفرس على نفوذهم منذ عهد المأمون ثم
افرغوا شحنات الكراهيه ضد العرب بعد ان تحولت الدوله العباسيه الى ضيع
مستقطعه لاصحاب النفوذ من اقليات الأمه , وهذه الخلافه في أواخر عهدها
كانت ام البلايا فالكل ركب موجتها واسسوا نفوذآ لطوائفهم الا العرب
المسلمين السنه فكانوا الخاسر الأكبرتمامآ كما هو حالهم اليوم بسبب عدم
وجود الشخصيه القياديه لهذه الأمه.
فالعباسيون
عرفوا للفرس فضلهم في ذلك فقربوهم واستخدموهم في مصالح الدولة واتخذوا
منهم الوزراء والعمال والكتاب وغيرهم، فضعف شأن العرب وصاروا ينظرون
إلى الدولة نظر المحاذر المراقب ولا حيلة لهم في إرجاع نفوذهم، فلما
نكب البرامكة ظن العرب أنهم سيرجعون إلى شوكتهم وسلطانهم، ثم مات
الرشيد واختلف ابناه الأمين والمأمون على الخلافة والأمين عربي الأبوين
لأن أمه زبيدة حفيدة المنصور، فأخذ أهل بغداد بنصرته وفيهم جند العرب
وأما المأمون فأمه فاديه فارسية الأصل، وكان في خراسان أخواله وشيعته
فنصره الخراسانيون كما نصروا أجداده لأمه وانتهى الخلاف بمقتل الأمين
وفوز المأمون فعاد النفوذ إلى الفرس وعادوا إلى امتهان العرب.
ولنسرع
الخطى ولنحط رحالنا في القرن العشرين. العرب مازالوا نائمين والخلافه
العثمانيه على وشك الرحيل والشخصيه القياديه العربيه مازالت مفقوده،
وقد اتاح ضعف الدوله العثمانيه ومعهم العرب للغربيين التدخل في شؤونهما
فتدخل الغربيون في شؤون الدوله العثمانيه عن طريق يهود الدونما اثمر
طبقه قوميه طورانيه تكره الإسلام انهت الخلافه العثمانيه ليحل مكانها
نظام مازال يتحكم حتى الآن باعلام تركيا وبنوكها وعسكرها جذوره تمتد
إلى يهود الدونا ,اما على الجانب الآخر فقد اعتمد البريطانيون
والفرنسيون على حالة اليأس العربي ليبنوا لنا طريقآ جديدآ نلتهي به
فكانت العروبه العلمانيه , فصار للأتراك قوميتهم الكارهة للعرب وصار
للعرب قوميتهم الكارهة للأتراك وحصل الصدام بينهما في الحرب العالميه
الأولى بعدما اعطى ماكماهون البريطاني لشريف مكه الشريف حسين وعدآ بأن
ينصب البريطانيون ابناءه على عروش ممالك العرب الجديده مقابل ان يحارب
العرب معهم ضد العثمانيين فكان ثمن الأمه العربيه كلها ثلاث ملوك منصبه
من قبل بريطانيا على عروش مصطنعه، وصار للعرب اربع اعداء: الفرس كما
ذكرت سابقآ ثم انضم الأتراك اليهم نتيجة وقوفنا مع بريطانيا ضدهم
واخيرآ البريطانيون والفرنسيون الذين غدروا بعد سنين معدوده بالشريف
واولاد الشريف وتقاسموا امتنا كما يتقاسم الجائعون شطيرة البتزا.
لنقف معآ
ايها الإخوه والأخوات عند هذه المرحله ولنكمل مشوارنا في الحلقه
القادمه مفتشين معآ عن االكاريزما الإسلاميه العربيه المفقوده.
مع تحياتي
مهندس/ هشام نجار
United States
مقالات سابقة:
|
|
|
تعليقــات القـراء
|
|
|
|