25/08/2008

من مقالات ساخره في السياسه

الكاريزما العربيه المفقوده (الخامسه والأخيره)

بقلم: مهندس/ هشام نجار
الإخوه والأخوات...
 
وصلنا بسلسلة هذه المقالات إلى حاضرنا، ونحن متخمون بكل السلبيات واعدد لكم بعضآ منها على سبيل المثال وليس الحصر: إنقسامنا, ضعفنا, تواكلنا, إعتمادنا على اعدائنا، نسياننا لعقيدتنا،صرفنا اموالنا على متعنا،تهاوننا في بناء إقتصادنا وفوق ذلك تكميم افواه شعوبنا وعصب اعينهم وفتح المعتقلات لهم ومن ثم تغييبهم عن قضاياهم المصيريه. وفي غمرة هذا اليأس العربي تخرج إيران من بين رماد الحرب بدروس وعبر، وحتى تنجح في تحقيق تطلعاتها لا بد لها من كاريزما قياديه تضعها على طريق طموحاتها فكان لها ذلك،
 
ولتحقيق هذا الطموح سلكت طريقين الأول سياسي بحت جمعتها مع امريكا مصلحة مشتركه بإزالة نظام الرئيس صدام حسين ولكن ليس بدون ثمن كما يفعل العرب ولتحقيق ذلك قامت امريكا بخطوتين الأولى حرب بوش الأولى وكان الثمن سماح امريكا لإيران بعد اشهر معدوده من هذه الحرب بإحتلال جزيرة ابو موسى، وبلغة اخرى حرب للتحرير ونقيضها في آن واحد حتى ان امريكا لم تدل بتصريح واحد ضد إحتلال إيران للجزيره، وفي حرب بوش الثانيه قدمت إيران وجماعتها في العراق تعهدآ بعدم ممانعة الإحتلال على ان تأخذ حصتها نفوذآ وحضورآ في العراق، وحسبت ايران حساباتها تمامآ بحيث اذا {لعبت أمريكا بذيلها} لأي سبب فإن المصيده لجيش الإحتلال الأمريكي جاهزه ولاتحتاج سوي لوضع الطعم فيها ومازالت امريكا في المصيده بينما هي تبني قوتها العسكريه وتجرب صواريخها فوق رؤوس العرب وامريكا معآ وتبني مفاعلها النووي بخطى حثيثه سواءآ كان ذلك برضآ امريكي او برفض امريكي الأمر سيان،بينما حكامنا يغلقون مكاتب اداراتهم بالضبه والمفتاح كما يقول إخوتنا المصريين عند اول إطلالة صيف مغادرين الى قصورهم في اوروبا وامريكا ولايعودون الى اوطانهم الا بعد ان يكونوا قد انجزوا مهمتهم بنجاح حتى آخر ورقة خضراء في جيوبهم عندها يعودون ليبنوا ثروة جديده, وخلال فترة إجازات حكام العرب تكون إيران قد انجزت تجارب لعشرات الصواريخ والأسلحه المختلفه الأخري بينما حكامنا يبحثون عن مفاتيح إداراتهم ليبدأوا نشاطهم بعد سباتهم الصيفي الطويل.
 
اما الطريق الثاني ايها الإخوه والأخوات فكان طريقآ عقائديآ ولا يمكن لإيران ان تسعى إليه لولا النجاح السياسي والتقدم العسكري الذي تحرزه، فقد إستغلت إيران عدم وجود كاريزما عربيه إسلاميه وطنيه صادقه تطفئ من عطش شعوبها لإسترجاع كرامتها، فبدأت هي بإملاء الفراغ ،وبدأ السيد احمد نجادي بالرفع من وتيرة خطابه الوطني الديني والذي يمس مشاعر الأمه بتصريحات ضد إسرائيل ،فحرك مشاعر مكبوته في بلاد العرب، بينما الصمود الذي احرزه حزب الله ضد إسرائيل خلق حالة تعاطف كبيره معه، وبالمناسبه فقد تتبعت كل خطابات السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله علي ان امسك عليه تقية واحدة في خطاباته لإنها نقطة خلاف جوهريه بيننا وبينهم فلم اجد منه سوى إلتزام بما يقوله الرجل وهذه الصفه زادت من مصداقيته،بينما قمت بنفس المتابعه لخطابات السيد مقتضى الصدر في العراق،فوجدت فيها عشرات التقيات في يوم واحد وكل منها تناقض الأخرى،وهذا يوصلنا إالى نتيجه منطقيه وهي ان بناء الرأي على التعميم خطأ كبير،والا فاننا نعطي الحجه لهم علينا إذا اعتمدوا على فتوى مايدعى بعبد المحسن العبيكان ففتواه القائله بعدم جواز الجهاد بالعراق الا بآمر الحاكم وهو طبيعة الحال امريكا واعوانها هي حجة على هذا الرجل وليست علينا , بقي لدي نقطة هامة جدآ:إذا كان الإيرانيون يعتقدون بان التصريحات التي يطلقونها ضد إسرائيل وامريكا وهم اعداء امتنا العربيه والاسلاميه على إختلاف مذاهبها ستؤثر في عقيدة المسلمين السنه فاقول لهم مخلصآ ان يبتعدوا عن هذا الوهم ،فلا يقايض المؤمن على عقيدته لقاء شعارات وانتم تعلمون ذلك فقد عاصرت انا شخصيآ عصر الشعارات في خمسينات وستينات القرن الماضي واكسبتني تلك السنين خبره بأن لا ابن عليها آمالآ وهذا خطاب لكم ايها القراء فخذوا من تجربة من سبقوكم خبره تفيدكم وتفيد اجيالكم،ولكن لا اقول لإيران عليك ان تقرني قولك بفعلك حتى نصدقك فهذا امر عائد لخططك وسياستك. وعلى إيران ان تعرف ان المسلمين العرب يلاحظون تحركات خفيه تحت ستار خطابكم السياسي، ولدي اسماء في سوريا لقله تتحرك في مناطق محدده ومكشوفه ومرصوده من شعبنا وعلمائه،واني اطالب حكومة إيران وفورآ من منطلق المحبه الذي اكنه لهم ومن موقعي هذا الذي يقرأه آفاضل الناس بالتوقف عن هذه المعصيه الدينيه ليس في سوريا فقط بل في دول عربيه أخرى، وان نوجه تعاوننا معآ لهداية اصحاب الديانات الأخرى وستجدون آيادينا ممدودة لكم،وغير ذلك فان شعوري وشعور المحيط السني الشاسع سيكون له موقف آخر.
 
إخوتي في إيران...
 
علماؤنا النيرون المنفتحون جاهزون للقاء علمائكم المخلصين وهم الغالبيه فيكم والحمد لله و قطعآ ليس اولئك الذين يزرعون الفتنه بيننا وبينكم واننا لمنتظرين.
 
واخيرآ ايها الإخوه والأخوات ،مازلت افتش عن الكاريزما العربيه المسلمه والتي تحقق طموحي وطموحكم باسترداد كرامتي وكرامتكم،واقول لكم إعملوا ولا تيأسوا إن نصر الله قريب.
 
مع تحياتي
 
مهندس/ هشام نجار
United States
najjarh1.maktoobblog.com
 

مقالات سابقة:
 
  الكاريزما العربيه المفقوده (1)
  الكاريزما العربيه المفقوده (2)
  الكاريزما العربيه المفقوده (3)
  الكاريزما العربيه المفقوده  (4)
  النظام والحاكم والفرق بينهما
  الا .... الحكام
  واخجلتاه
  احنا بتوع الأتوبيس
  المؤامره على السودان وإعتقال رادوفان والعلاقه بينهما
  نظام العبوديه العربي بين إبن العقيد وإبن الأمير
  غزه وحيده في وجه المؤامرة

 

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com