23/08/2008

القدافى ونهج الضلاله حتى النهايه
بقلم: احمد عبدالسلام الصادق
 
كشف لنا خطاب سيف الأخير بما لايدع للشك ان الطاغيه والده لازال فى غيه وغروره وصلده كالحجاره او اشد قسوه، وانه لم ولن يتراجع قيد انمله عن نهجه الدكتاتورى الشمولى نحو شعبه، ولا عن ترهات مقولاته الجوفاء فى اكذوبة سلطة الشعب، بينما هو تراجع خوفا وهلعاً من نهاية ماساويه كمصير صدام حسين، وتهاوى كأعجاز نخل خاويه امام رياح بوش الخائبه، متنازلا ومستسلما ومُسلما ومستبيحاً مقدرات شعبنا كتعويضات وثمناً لجرائمه ضد الرعايا الغربيين، وفى شكل صفقات ترضيه وعقود للشركات الغربيه بارقام ضخمه وموهله ومخيفه، مقابل رضى الغرب عنه وعن نظامه الارهابى ولإستمرار حكمه بمباركة انجلوامريكيه ثم ثوريث ابنائه من بعده، الذين لايختلفون عن خبث سلوكه وسوء خلقه وفساد نيته واجرامه كما هو معروف عن الساعدى وهنيبال وبقية حفنة الأشرر بشرادم اللجان الثوريه الدمويه الذين لازالوا يتبوؤن مراكز متقدمه ومتنفذه فى النظام.
 
ان القدافى اخدته العزة بالأثم ضد شعبنا الليبى فرغم كل اكاذيب وزيف مسرحية وعود سراب الاصلاح التى الفها النظام لكسب الوقت وإعادة ترتيب اوراقه، واخرحها سيف وقام بثمتيلها بعض اطراف المعارضه، الا انه لم يقدم هذا النظام ورأس الفساد والاجرام لشعبنا الصابر اى تنازل فى ابسط مطالبه فى مجال حقوق الانسان وإقامة مؤسسات ديمقراطيه ودولة القانون وحرية التعبير، بل قدم لشعبنا فتات وبقايا عضام موائد ابنائه وقططه السمان، لقد صدق فى القدافى قول الله تعالى: {وإذا قيل له اتق الله أخدته العزة بالإثم فحسبُه جهنم ولبئس المهاد}.
 
فى هذه الأيه القرأنيه الكريمه يبين لنا الله سبحانه وتعالى حال الظلمه وصنف من البشر من فاقدى البصر والبصيرة الذين يرفضون فى عناد التخلى عن الباطل والعودة للحق البين بل يصرون على الضلاله والضلال والسير الى نهايتهم المحتومه بالهلاك الأكيد بإذن الله، وهذا هو حال ابوجهل العصر وفرعون هذا الزمان معمر القدافى رأس الجهل والخبث فى الجماهيريه، الذى لسان حاله يردد قول فرعون كما جاء فى القرأن الكريم: {أنا ربكم الأعلى}، ويؤكد السير على نفس النهج المتعالى والمتأله ويستهدى بقول فرعون: {ما أريكم إلا ما أرى، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد}.
 
لقد تسلط هذا الحاكم الفاشل الظالم على شعبنا ففرض علينا أحكاماً بهواه وحرم بعض ما أباح الله وأحل بعض ماحرم الله، واضاق شعبنا ويلات العبودية والقهر والتعسف، وكل صنوف العذاب والخوف والرهبة والذل والمهانة وهتك الاعراض وإستباحة المحرمات.
 
ولعل اسوا عروض مسرحية الإصلاح الهزيله هو ما قام به حفنة من اليبيين وبعض المحسوبين على الإسلام من تزكية النظام وإعطائه مسحة إسلاميه وصك غفران وشهادة حسن سيرة، لما قام به ضد شعبنا من مذابح وتصفيات ومشانق واغتيالات وقتل لاحرار ليبيا، وتخريب فى جميع مناحى الحياة، ونشر للفساد والمخدارت والرذيله والتجويع والعقوبات الجماعيه حسب قانون مايسمى (وثيقة الشرف)، كما لاننسى تهجمه على قرآننا ووصفه بأنه ضد الحريه وكله اوامر عبوديه، وأنكر سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال عنه انه مجرد ساعى بريد، وتهكم واستهزأ بخلفاء الأمه وقال انهم ديس عليهم بالاقدام، فهولاء الذين يشاركوننا سفينة الوطن يهيئون الظروف ويمهدون الطريق ويعينون نظام هذ الفرعون على الاستمراريه بالتدليس والتلبيس لاظهاره امام العامة من البسطاء من الليبيين ان فيه خير وصلاح وتقه من وجهة النظر الإسلاميه.
 
استغل هؤلاء الفرصه لتسوية امورهم الدنيويه ومصالحهم الشخصيه ومكاسبهم الماديه وفق حساباتهم الضيقه والأنيه على حساب عقيدة شعبنا وقضية الوطن والشعب وكأن شيئاً لم يكن، هؤلاء يمكن أن ينطبق عليهم حديث السفينه (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً).
 
هؤلاء الحفنه الذين كانوا فى يوم من الأيام اسود مزيفه تزأر ضد النظام وتدعى العلم الشرعى تبين انهم مجرد حمارا يحمل اسفارا وان اصواتهم لم تكن الا سوى نهيق، بل ان هناك شبهات تحوم حولهم بانهم عملاء لجهات اجنبية وداخليه قدموا خدمات ومعلومات لم تكن فى حسبان هذه الجهات او كانت لتحلم بها، اضف الى انها استخدمتهم كادوات تشويه للقضية الليبيه وثتبيط للعزائم المخلصه ومعاول هدم للصف الوطنى، بينما يدعى هؤلاء الفسدة الخبثاء انهم مصلحون قال تعالى:{وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالوا إنما نحنُ مصلحون، الا إنهم هُم المفسدون ولكن لا يشعرُون}.
 

اقرأ ايضا للكاتب:
 
  وثيقة إستعباد الشعب الليبى
للتعليق على الموضوع
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com