|
|
|
دوافع
اضطرابات سيدي افني بالمغرب..
بقلم: محمد
كوحلال
اعتصام
شبابنا المرابط بمحافظة سيدي افني جنب المغرب, كان واجبا حتميا أملته
الظروف العصيبة التي يمر منها المنطقة تحت غطاء التهميش والنسيان
وانعدام فرص الشغل.
كان
شبابنا مضطرا لتنفيذ اعتصامه داخل الميناء القلب النابض للاقتصاد
المحلي, بعدما وصل السكين إلى رقبتهم, ثائرون على الخنوع والاستكانة
وهم أشبال المنطقة الغنية بثرواتها السمكية وما تجود به أمواج المحيط
الأطلسي, من خيرات تنزل مدرار على كبار المستثمرين وملاكي البواخر
العملاقة. ملايين الدراهم تستفيد منها كمشة من القطط السمان (اللهم لا
حسد).
الانتفاضة
الشعبية كانت بمثابة بركان من غضب, بعدما دب الملل في النفوس المحطمة
من جراء السياسات الفاشلة, في تدبير ملف البطالة وإطلاق الوعود
البنفسجية على شاكلة كشكول من الكذب على العباد, إبان الحملات
الانتخابية, حيت ذاكرة الشباب أطول من حبل الوعود البيزنطية.
لسعات
مسمومة أيقظت الأسد من عرينه, لينفث غضبه على حكومة الفاسي الميتة)
سريريا),حيت ارتفع مؤشر النرفزة لتتحرك قوافل من الغاضبين شباب مقهور
خلف تلال النسيان. تلك هي النقطة التي أفاضت الكأس. والأمر يسري على كل
الشباب العاطل بمغربنا المصاب بداء البطالة, حيت شهد المغرب عدة وقفات
للشباب المغربي العاطل, أمام البرلمان (المشلول), والحكومة المغربية
اقصد حكومة المظليين, لا زالت تقابل الشباب الغاضب,( بالمرطبات) اقصد
الهراوات التي تساعد (حسب منظرو الحكومة) على ترطيب و تبريد أضلع
الشباب المطالب بحقه في الشغل. معركة كسر العظام تخوضها حكومة الموظف
الأول بالمملكة سعادة عباس الفاسي ,صاحب اكبر كدبة في تاريخ المغرب,
حين صرح للقناة الثانية المغربية أن أحدات سيدي افني لا أساس لها من
الصحة. فلولا العلامة سيدي (يوتوب) لصدق المغاربة رواية الفاسي. ما
عالينا.. قلت.. معركة كسر العظام وربما حتى الأسنان تخوضها حكومة
الفاسي لردع كل من تسول له نفسه المطالبة بحقه في الشغل, سياسة زرافة
تتعالى على كل المطالب التي ينادي بها العاطلون, مع ان هده المطالب سبق
للأحزاب المغربية إبان مسرحيتها الانتخابية, أن وظفتها في برامجها
الانتخابية, وقدمت الحلول السحرية, (زغروتة يا بنات). مجرد(زكزكة)
وسحابة صيف مرت مرور الكرام بعد إنزال الستار عن المشاهد الأخيرة من
المسرحية.
على درب
الاعتصام أود أن أشير في إشارة سريعة إلى الاحدات الأليمة التي شهدها
الحي الجامعي, بعاصمة المرابطين مراكش, حيت كنت غير بعيد عن حلبة
الصراع, وشاهدت بأم أعيني, التدخل العنيف لقوات الأمن بهراواتهم
الغليظة السوداء والرحمة منعدمة من قلوبهم ولا قطرة حياة على جبينهم...
حينها تذكرت أحدات مراكش 1984,(وقد اخدت نصيبي من الضرب وعمري حينها لم
يتجاوز16 عاما, على مؤخرة راسي ولازال الصداع يلاحقني من حين إلى آخر
رغم مرور الأعوام).
شاهدت
الطلبة المساكين يهرولون في كل الاتجاهات هروبا من ماكينات القمع وليس
غير القمع, سياسة مارستها كل الحكومات المتعاقبة, سياسة سارية المفعول,
كسريان الفياغرا صانعة الجنس الميكانيكي.
خلف أسوار
التنكيل والبطش واللاعقاب في حق قوات الأمن وكل المسؤولين الملطخة
أياديهم بدماء الجرحى.. سأكمل المشوار وارفع قلمي عاليا لنصرة
المظلومين, ودفاعا عن كرامة المواطن المغربي والعربي والامازيغي..
عقيدة أمنت بها والرب يعينني.. على الدرب امشي, ويدي في يد كل مناضل حر..).
تحت مظلة
الدفاع عن حقوق الإنسان تحت عنوان لا منتمي.. دائما وأبدا.. كنت أول
مغربي ينشر خبر اعتداء عميد امن مغربي على السيدة الفاضلة فتيحة حداد
وابنها بلال, مرفقا بالصور وقمت بإرسال الصور ليومية مغربية مختصة في
إشعال الفتنة الجنسية بين الشباب, يومية تقتات من فتات السلطة, حيت
نشرت الصور التي أرسلتها, فكان التعليق عليها تحفة من قبل احد المحررين
بالصحيفة, يمنطق ويتفلسف ويشرح مكنون الصور على أنها مجرد بلبلة وفتنة,
وكأنني أنا من نفخ في جمر الفتنة. ودافع الصحفي الأهبل عن العميد الذي
تعرض للرشق بالحجارة, وكان في موضع الدفاع عن النفس, لكن الصحفي
المأجور نسي أن يذكر أن الطفل بلال, نط من ظهر أمه ليعينها في جمع
الحجارة.. بالله عليكم هل يصدق عاقل لبيب هادا الهراء؟؟ أي منطق كلداني
هادا؟؟ أي نفاق وتكالب تمارسه بعض الأقلام المأجورة على صفحات جرائد
صفراء تناضل باطيازها وتعيش على فتات موائد السلطة. وتجعل من الفتنة
وإشعال الشهوات الجنسية عصارة خط تحريرها. لن ادكر الجريدة الحمقاء,
حتى لا أصاب بعدوى الفتنة الجنسية.
لا أخفيكم
أن حواجبي ارتفعت عاليا, اندهاشا واستغرابا من التعليق الذي نشرته
الجريدة السيئة الذكر, وأصبت بارتجاج فكري أحدت صداعا شديدا في راسي
ولم أجد إلا والدتي لتشده بعصابتها.
عالم غريب,
فلا الحكومة تساند المواطن, ولا الإعلام المطيع للسلطة يخفف من تقل
هموم المواطن. فقط الهراوات أسلوب تحاور به السلطة المواطنين, منطق
مسند بمقاربة أمنية تحت مجهر حراس الأعتاب.
يقال: لكل
رواية بداية ووسط ونهاية إلا الخيبة المغربية فهي بلا نهاية. مادامت
دار النشر هي حكومة عباس الفاسي.
أيها
السادة والسيدات..أحييكم على أمل اللقاء مجددا في تقرير أفضل, يدخل
البهجة والسرور إلى القلوب. واشد على أياديكم بحرارة وشعرة المحبة
والصدق ميثاق يربطنا. واشكر كل الإخوة اللذين راسلوني على بريدي من
داخل المغرب وخارجه, بين أياديكم أضع باقة ورد, واحلق بعيدا بحتا عن
المظلومين في كل أقطار الوطن العربي.
حياكم
الله والسلام عليكم.
محمد كوحلال
Kalmed.maktoobblog.com
|
|
|
|