|
|
|
سراب الحرية وظل الديمقراطية
|

بقلم / نداء
صبري عياد - ريم ليبيا
الحرية
هي، أرفع قداسة وشمولية، حيث تعتبر أبنة الصحراء بلا حدود، واذكر قول
الخليفة الراشدي ابن الخطاب عندما قال (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم
أمهاتهم أحرارا).
الديمقراطية هي الجسر الفاصل بين المجتمعات، وتعتبر العملية
الديمقراطية بهدف الحداثة وليس من اجل ذاتها.
فالحرية
والديمقراطية هما شيئان لا ينفصلان، والحرية هي بمثابة البوصلة المؤدية
الى الديمقراطية، وتعتبر كذلك الديمقراطية ،هي المرحلة الإنتقالية من
المجتمع اللاديمقراطية الى المجتمع الديمقراطي، ودائما ماتكون
الديمقراطية ملازمة للفكر والوعي بين افراد المجتمع الواحد.
إن العطب
الأساسي في تراجع وتقهقر الأمم وفقدانها للديمقراطية يعود أساسا الى
فقدان الوطنية، فالوطنية هي الجذور الأساسية التي تتفرع منها سائر جذور
التقدم والحرية، والحكم بالقانون، ونزاهة الحكم العادل، وتتضمن في كل
هذا مفهوم الوطنية الصحيحة دون مراوغة، واذا ما فُقدت الوطنية بين
الأمم تكون سهلة لإطاحتها في يد المستغلين والسيطرة عليها، وتطبيق
النظام الدكتاتوري واستغلالها بصورة غير صحيحة، حتى ولو كانت على حساب
الشعب ومصير المجتمع، وتصبح بعد ذلك عجينة لينة تتداولها كل قوة مسيطرة
على هذا المجتمع.
فاقد
الوطنية لايخشى على الوطن من احتمال تدميره، ويصبح كل همه التمسك
بالكرسي الذي لا يريد ان يغادره. فعلينا أن لا ننسى بأن الديموقراطية
وحقوق الشعوب صنوان لا ينفصمان، وعلينا الحفاظ عليهما والعمل على
المشاركة بشكل توافقي في الخصوصيات والحقوق والواجبات وآليات صنع
القرار وسبل تنفيذها، لكي تقودنا الى صوب التغيير الحقيقي والإتيان
بالبديل الديموقراطي الذي يشكل بدوره عماد دولة الحق والعدل والقانون
التي نسعى في سبيلها.
كيف نحدد مسؤلياتنا الوطنية ؟
• الوحده
الوطنية تقوم على مكونات الوطن المختلفة، السياسية والإجتماعية
والإقتصادية وغيرها، ومعالجة مشاكلها، وكذلك الابتعاد عن أى مشكله تؤثر
على توادد وترابط الوحده الوطنية، فإذا اردنا ان نبى وحدة وطنية لهذا
الوطن، علينا ان نبى خياراته ومستقبله معا من أجل تأكيد الديمقراطية
والاستقرار، فلا يمكن أن تُبنى ديمقراطية في غياب الوعي والثقافة
المدنية، والتعددية في داخل المجتمع الليبي، وبناء وطن واحد.
• بناء
الوطن بيد واحده، تعنى المساهمة في خيراته وطموحاته وتطلعاته، وما
نريده لهذا الوطن معا.
• قوة
الخوف الذي يسكن فينا والشكوك الكامنة داخل أعماقنا والتي تحتل عقولنا،
وبالخنوع الذي يمتص وجداننا، والكسل الذي يشل اطرافنا...قد نصنع الطغاة...
فالطاغية لا يولد من العدم وانما من رحم الجهل والفقر والمرض...
والتخلف يولد التخلف..والخوف والهروب من الواقع، ماهو إلا شكل من اشكال
اعادة انتاج التخلف في النظام السياسي. والحاكم المستبد هو من يزيد
التخلف رسوخا بقوة الطغيان واستخدام سلطته المطلقة لكبح مواهب التحرر
وامكانات التقدم في شعبه.
لقد
توسدنا عذب الجراح ، ولم يطب لنا العيش على اطلال الأماني، وذابت هذه
الأماني في سراب الأوهام، واصبح سراب االذكرى كسراب الإنكسار، الذي ذاب
في سراب الواقع المرير، والإنكسار ضاع في زمن الشموخ ، فبعد الظلام نور،
وبعد الحزن لا بد من الفرح ، وان طال الشر فلا بد ان يأتى الخير، ومهما
كثرت الدموع لا بد ان نرى الإبتسامة لتعم حياتنا بالأمل والنور، وإن
غصت فرحتنا بالآهات فالضحك سيدخل بيوتنا لابد منه، وان ضاقت صدورنا
ستُشرح صدورنا بالفرح اجلا أم عاجلا، وسيتلاشى السراب من أرضنا، وتشرق
الشمس مكان الظل، وما الفرج الآ من عند الله.
|
|
|
|