26/04/2006


        


 

كفى يادكتورة

 

أعجبني  عنوان محاضرة الدكتورة أمال العبيدي وتمنيت أن أكون إحدى الحاضرات ولكن بعد المسافة حال دون ذلك, وأستبشرت خيرا أن بناتنا وصلنا إلى هذه المرتبة من التعليم ومن الثقة بحيث تلقي إحدهن محاضرة عن المرأة الليبية في الوسط المثقف العربي ,,,,, ولكن سراعان ما تبدد هذا الإستبشار وهذه السعادة إلى حزن وألم عندما شاهدت صورتها على صفحات الإنترنت وسمعت محاضرتها التي ملئت بالمغالاطات إنها أمال سليمان محمود من قدامى الثوريات ورفيقة بنات بن عامر والشعافي وغيرهن وشاهدة على تهميش وفصل وتحطيم مستقبل  الكثيرات  من طالبات الثانوية والجامعة كما إنها عاصرت السنوات  الدموية للثورة على حد قولهم وكأنها الأن ليست دموية ؟؟؟؟؟؟, وحتى أكون منصفه فالذي أعرفه عنها إنها كانت من الذين يحاضرون في الجامعة عن فكر الثورة والكتاب الأخضر وهذه الترهات وتشرف على بعض المحاضرات التي يلقيها بعض الثوريون الكبار كالمجدوب أمام طالبات الثانوية وكانت تراقب هي ورفيقاتها كل الوجوه لتستشف أي ردة فعل سلبية من قبل الطالبات بل ويصرخن أحيانا (وين الهتاف) ثم يبدأن وبطريقة غير حضارية بالصراخ للثورة وقائدها وبالوعيد لمن يقف ضدها وضدهم !! فالمحاضرة إجبارية والهتاف إجباري وياويل من ترفض أو حتى تظهر عليها علامات الإشمئزاز من الصورة التي يظهرون بها .

 

أما أنا  فلن أقف على كل ما قالت ولكن لفتت نظري بعض ما قالت وأحب أن أرد عليها في عجالة ...

 

أولا: وضعت تاريخ الثورة كبداية التغيير في وضع المرأة وهي صدقت في ذلك ولكنه تغيير إلى الأسوء فالذي نعرفه أن المرأة الليبية بدأت تتطور بصورة طبيعية ومتزنة فتم التركيز على التعليم والثقافة ووجدود حرية التعبير في العصر الملكي ساعد الكثيرات على القراءة والإطلاع وبدأت الجلسات الثقافية بالظهور على مستوى المتعلمات وتكونت قيادات نسائية محترمة وقديرة (ليست التشكيلات الثورية) أجلها المجتمع وكسبت ثقة الناس رغم بساطتهم فكان كل ما يصدر عن هؤلاء القيادات ينفذ ودون نقاش وهذا قمة التميز يادكتورة فهؤلاء السيدات وصلن إلى هذه المرتبة بعد نضال وإثبات وجود فالحقوق تؤخذ ولا تعطى, ولكن بعد قيام الثورة وجدت المرأة الليبية الأصيلة الراقية المتسلحة بالعلم والثقافة خارج دائرتها التي ناضلت من أجلها وخرجت طبقة من الهمجيات واللآتي يعنيين أمراض نفسية ورغبات مكبوته وتربية غير متكاملة تحت مسميا ت كثيرة (التشكيلات الثورية,,, الراهبات الثورية,,,, اللجان الثورية) والأن يأتي السؤال طارحا نفسه هل تتوقعين أن تنظم إلى مثل هذه المحافل من تحترم نفسها وعقلها وفكرها ؟؟؟؟؟؟؟؟ والجواب أيضا معروف لأن مثل هذه التنظيمات بنيت على التخريب والفساد وظلم الأخرين وتكمميم الأفواه وقتل المفكرين , و وووووووو والقائمة تطول يادكتورة

 

 لذا أنزوت تلك السيدات الفاضلات واكتفين بالتعليم لعلهن يضعن الفتيات على طريق التقدم والتميز وابتعدن عن كل المناشط التي كن يشرفن عليها ولكن هل يقبل من الفساد غايته أن يكون أمثال هؤلاء الفاضلات في قطاع مهم كقطاع التعليم فلم تعدموا الوسائل الظاهرة والباطنة لتهميشهن وقتل طموح أي فتاة تتطلع لأن تكون كاتبة أو شاعرة أو سياسية وأنت تعرفين السبب لأنك أحد عناصره  والله المستعان .

 

ثانيا: ربطت التحضر بنزع الحجاب وهذه فكرة سخيفة وقديمة أيضا ولم يعد يعول عليها حتى الغربيون أنفسهم وهم يشاهدون المحجبات في دول أوربا وقد وصلن إلى مراحل عليا من التعليم وتقلدن مناصب حساسة في الدولة,  كما بينت أن الصحوة الإسلامية كانت سببا في تقوقع الفتيات والذي يسمع قولها يظن أن بلادنا فيها من حرية الرأي ما يجعل السيدات ذوات التوجه الإسلامي أو التوجه الوطني أو القومي أو أي توجه أخر لهن مطلق الحرية في العمل من خلال الرؤية التي يرينها أو يعملن من خلال مؤسسات مستقلة توضح أفكارهن وتوجههن وهذا هو سبب تقوقع المرأة الليبية يادكتورة وهو حكم الحزب الواحد والرؤية الواحدة والتوجه الواحد وكل شئ مفروض والله سبحانه خلقنا أحرارا ومن حقنا أن نختار التوجه الذي نحب أو نراه مناسبا لأفكارنا وتطلعاتنا فحتى الرسالات السماوية والمنزهه عن كل خطاء لم تفرض فرضا بدليل قول الله تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن) وقال( لا إكراه في الدين) !!!!

 

ثالثا : عندما سألها أحدهم عن تواجد المرأة الليبية في الخارج ضربت له مثال بنفسها وكثيرات أخريات على حد قولها وكأن الأمر مفتوح للجميع أتعلمين أن الكثير الكثير من المتميزات تم رفض إيفادهن إلى الخارج بسبب عدم الحصول على الورقة الأمنية بعضهن يحملن فقط نفس أسم عائلة معارض في الخارج قد تقولي هذا كان قديما وأنا أقول ولكن تأثيره وضح الأن خصوصا وأن هذا التعسف إستمر من سنة 1977 ( ثورة الطلاب المزعومة) إلى سنة 1990 على الأقل فانظري كم جيل من المتميزات أبعدتم وكم طموح قتلتم وكم من أماني وأمال وأحلام طمستم !!!

 

وإلى هنا أقف لأنني لو أردت التعليق على كل ما في محاضرتك من خلط لكتبت في ذلك مجلد ولكن لعل هذه الكلمات تنصف السيدات الليبيات وتوضح للجميع أنه ليس من العدل أن تكوني أحد  مسببي الكارثة ثم تجلسي  لتسردي نتائج هذه الكارثة 

 

وأخيرا وهو الأهم  فأن تتناسي  أنكم كاللجان ثورية السبب في كل مصائب فهذا طبيعي أما أن يكون من الحاضرين من نتوسم فيهم على الأقل العدل والإنصاف ونرى مداخلات لا تمس جوهر مشكلة ومأساة المرأة الليبية بل كانت ضعيفة و ومهزوزة  وفي حضور أخوة عرب لا يعرفون الكثير عن المرأة الليبية الأصيلة فهذا والله لأمر محزن ومؤلم في نفس الوقت ولا يسعني إلا أن أقول لهم أليس منكم رجل رشيد ؟؟؟؟؟؟؟

 

ليبية أصيلة

Libyeeaassela@hotmail.info 

 


إضغط هنا لإرسال تعليقك


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة