20/08/2006

        

 

مأساة مستمرة: بنغازي ليست كالظاحية الجنوبية

 
اللهم لاحسد لكني والله العظيم أحس بحسرة على حال الليبيين الذين ينتظرون مكرمت القذافي فيما يعرف ب(توزيع الثروة) فهاهم اللبنانيين ذاك الشعب المسكين الذي لم يذق طعم الهناء منذ أمد يصطفون لأخذ المبالغ التي باشر حزب الله في دفعها لهم والتي وصلت إلى 12000دولار لكل عائلة تظررت.
 
لم أتمالك دموعي عندما رأيت الخير قد وصل إلى هذه الفئة الصابرة والمجاهدة لكني في نفس الوقت بكيت على عائلات بنغازي التي تعيش في تجمعات الصفيح (البراريك) وأسطح البنايات و أماكن لا تصلح حتى لحياة الجرذان فما بالك بالإنسان.
 
لا أعرف هل أصيح في وسط ميدان سوق الحوت أم أقف في إحدى شوارع بنغازي المنكوبة وأصرخ على خيبتنا ومئساتنا فنحن قانا وعيتا الشعب وبنت جبيل والخيام ولكن دون حرب ودون قصف عذاب وفقر وقلة ولكن دون قرار من مجلس الأمن يحسم هذه المأساة .
 
المأساة التي عندما يتكلم عنها اللبناني والفلسطيني نشعر بها في بنغازي وكل مدن ليبيا مأساة الحياة النكدة والعوز مأساة برد الشتاء وطفح مياه الأمطار وحر الصيف مأساة البيوت القديمة التي من بينها بيتنا القديم الذي بني هو والأهرام في يوم واحد ذاك البيت الشعبي المنخفض المستوى عن سطح الشارع والذى تدخله مياه المجاري المسدودة منذ العام 96 ولا من مجيب لهذه المأساة. مأساة شاب خريج لم يجد عمل حتى في أقذر الأماكن التي لا تمد لتخصصه بصلة. مأساة ليست كمأساة لبنان في الشكل ولكن تشابهها في المحتوى وحلها ينتظر نصر الله الليبي الذي أطال القدوم.
 
ابن بنغازي المسحوق
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com