بسم اللة الرحمن
الرحيم
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
الحمد
الله والصلاة والسلام على رسول
الله
راى السيد عبد
المجيد كعبار ان خصومه قد اصطادوه فى الماء العكر كما يقول بعض المقربين منه
وقد صوروا أخطائه بإمكان تجاوزها على انها قضية وطنية ومصيرية. واعرب السيد
الوزير عبد المجيد كعبار ان البرلمان قد طعنه فى ظهره واستجاب لدعوة خصومه
بدلا من تشكيل لجنة لدراسة الموضوع من كافة جوانبه قبل اى امر. غير ان السيد
كعبار صرح لبعض وزرائه ان البرلمان غير جدير بالإستمرار ولا بد ان يحل من اجل
استمرار الحكومة فى عملها. وقد ارسل رسالة بهذا الشأن فى 12 اكتوبر سنة 1960
اى قبل ايام من استقالته من الوزارة الى الملك ادريس الاول, رحمه الله, عرض
فيها على الملك حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة او قبول استقالة حكومته.
الا ان الملك ادريس فضل استقالة الحكومة على حل البرلمان. وقد بعث الى السيد
كعبار رسالة بتاريخ 16 اكتوبر سنة 1960 شكره فيها على اعماله وخدماته الوطنية
الجليلة وبهذا قبل استقالة الحكومة. غير ان التحقيقات اتبثث عدم تورط حكومة
كعبار فى اية فساد مالى او ماشابه ذلك. غير ان الواقع والرأى العام اسقط
الحكومة على هذا النحو إذ لم يكن له ما يبرره لان شركة عبد الله عابد السنوسى
كانت الشركة الليبية الوحيدة القادرة على تنفيد مشروع بمثل هذه الضخامة. ثم
ان قيمة العقد او العطاء كان فى نطاق المعقول اقتصاديا كما تبث فى التحقيقات
البرلمانية اللاحقة. ويذكر ان صحيفة المساء هى التى اطلقت العنان لهذه القضية
فى عددها الصادر بتاريخ 20 اغسطس سنة 1960 تقريرا مفصلا فند الفساد الادارى
والتجاوزات المالية فى مشروع طريق فزان وقد ارست حكومة كعبار فى عام 58 م
عطاء المشروع على شركة ساسكو العملاقة المملوكة لعبد الله عابد السنوسى واشار
تقرير جريدة المساء الى تلقى بعض اعضاء الحكومة اى حكومة كعبار للرشوة
ومحاباة الحكومة للسيد عابد السنوسى بإعتباره من العائلة السنوسية ومن اقارب
الملك غير ان الملك الصالح ادريس احال القضية موضوع النزاع اى طريق فزان الى
التحقيق بعد تداولها من قبل الرأى العام حيث ان الملك ادريس الاول اتخد
اجراءت صارمة فى هذا الشأن ضد السيد عبد لببه عابد السنوسي ومنعه من الدخول
فى مناقصات الحكومة وسحب لقب السيد منه وقد اختار الملك ادريس رحمة الله
استقالة الحكومة بدلا من حل البرلمان حيث ان قرارة كان مبنيا فى المقام الاول
على خضوعه التام لإرادة شعبة المعبر من قبل النواب فى البرلمان المنتخيبين
عبر صناديق الاقتراع وكذلك لانها ارست عطاء المشروع على شركة ساسكو العملاقة
المملوكة بالكامل للسيد عبد الله عابد السنوسى والملك السنوسى ادريس كان ضد
استغلال الارتباط العائلى بة لأجل تحقيق اى مكاسب مالية اضافية غير مشروعة او
اى شكل من أشكال النفود, سياسيا كان او اقتصاديا او اجتماعيا, او التأثير على
صانعى القرار داخل الحكومة اوخارجها.
يتبع
جهاد عزام -
السويد
السيد عبد المجيد كعبار (1)
|