03/08/2006

        

 

نكرر ... لاتصالح مع نظام القذافى

 
بسم الله الرحمن الرحيم " الاخوة المعارضون ممن قرروا شد الرحال الى الوطن ليبيا واستعدادهم للمناضرة والمقارعة (احيانا) مع رموزنظام القذافى .... الاستاذ محمد بويصير له فلسفته الخاصة وقناعته فى الرجوع لليبيا ، للالتقاء مع الدكتور ابودبوس والدكتور ابوخزام والمهندس معتوق والفيلسوف احمد ابراهيبم ، ولامانع من تواجد سماحة السيد موسى كوسة والاستاذ المحترم التهامى خالد، وباقى شلة الانس ممن يعتنقون الديمقراطية ويحترمون الانسان الليبى احتراما غير قابل للوصف، ولهم شهادات مشرفة طوال العقود الماضية فى نشر ثقافة السلام وحقوق الانسان داخل جماهيرية القذافى.
 
الاستاذ الدكتور ادريس بوفايد رئيس الاصلاح/ نور (عكس ظلام) قرر فى تصريح صحفى العودة لوطنه ليبيا بصفة معارض اصلاحى ليناظر ويقارع رموز النظام هو الاخر، وليكن نشاطه فى النور، ولديه خطة عمل متكاملة وجاهزة للتنفيذ بعيد وصوله لمدينة طرابلس، وسيبدا بمهرجان جماهيرى للمعارضين فى ميدان الشهداء (الساحة الخضراء) والدعوة عامة لكل المعارضين لنظام القذافى بالداخل والخارج للحضور والمشاركة فى فعاليات هذا الملتقى الجماهيرى المعارض والرافض لنظام الحاكم.
 
ونحن ولعدم انتمائنا لتيار المعارضين المعتدلين والاصلاحيين وكذلك لسنا تابعين للنظام الحاكم فى ليبيا فنطالب من الاخوة ان يتبنوا مداخلتنا بتمثيلنا امام رموز النظام والراى العام فى اللقاءات والمناظرات (مع ان التمثيل تدجيل) ولكن للضرورة احكام.
 
الاخوة العائدون الى الوطن المغبون ... لكم منا هذا التوضيح لبعض من ماسى الليبيين الصابرين فانتم كما اشار الدكتور القفيه ابوخزام بعيدون عن الواقع الليبى المعاش، ولاتعلمون شيئا عن الحياة المترفة التى يعيشونها اخوتكم الليبيون الان (مع ابتسامته البريئة). نحيل اليكم الاصوات التى تئن من الالم ومن الكبت ومن القهر .... اصوات من كل شرائح المجتمع العربى الليبى المقهور:
 
بصوت رموزالتضحية والفداء للوطن القابعين فى سجون ومعتقلات نظام القذافى، والمختطفين من دول الجوار والحوار الصديقة والشقيقة، والمغيبين قسرا دون ابداء اسباب.
 
بصوت المثقفين والمتعلمين ورجال العلم والدين المهمشين نظريا وعمليا فى دولة المثقف الاول مبدع (النظرية العالمية الثالثة) انجيل العصر. بصوت الموظف البسيط المطحون الذى لايصله راتبه المتواضع (185 د. ل) لشهور وان وصله فهو لايغنى ولايسمن من جوع.
 
بصوت الاباء والامهات التائهين بابصارهم لغد مجهول الملامح لابناءهم فلذات اكبادهم فى ظل نظام الهلوسة وعدم الاستقرار.
 
بصوت الارامل والثكالى، والام المكلومة والحزينة على فراق ابنها الوحيد الذى لم تره منذ سنين من ايام حرب النظام مع دولة تشاد ولاتعلم ان هو حيا ام ميتا .. فالاحياء يعودون والاموات لهم رفاة.
 
بصوت الفتاة الجامعية ذات العشرين ربيعا التى فرطت فى نفسها للافارقة والاجانب يفعلون بها مايشاؤون مقابل (عشرة دينارات حقيرة) نتيجة لضيق الحال وعجز الاب المسكين عن توفير متطلبات ابناءه الدراسية والشخصية من كتب وملابس وخلافه.
 
بصوت المرضى العاجزين عن تلقى العلاج بجماهيرية القذافى العظمى، والمحتجزين تحت الاقامة الجبرية بمصحات دول الجوار لعدم تمكنهم من سداد فواتير العلاج المتراكمة على حسابهم الخاص.
 
بصوت البنات الليبيات العوانس وشباب الخريجين الحيارى من قوانين نظام عصر الجماهير، فما باليد حيلة لاقرض ... ولاسكن ... ولاوظيفة.
 
بصوت رب الاسرة الذى فقد وظيفته ويعول عائلة من (6) ابناء .. والاب والام بعد ان بترت احدى رجليه فى مستشفى جماهيرى عام، بسبب اهمال وتسيب الاطباء ونقص الادوية والرعاية الصحية، ولانه ليس قريب او حبيب (لفلان) المسئول عن لجنة العلاج بالخارج، ولا (علان) العضو باللجان الثورية ليتوسط له فى اتمام اجراءات تسفيره على نفقة الدولة.
 
بصوت الاطفال ضحايا مرض الايدز بمستشفى بنغازى ... والمواليد الذين يصرخون بالم ليل نهار لندرة الحليب (السيريلاك) بالصيدليات ومراكز البيع، وجيل المشوهين بدنيا وذهنيا لنقص الغذاء الصحى والدواء.
 
بصوت التجارواصحاب الاعمال الحرة (رجال الاعمال) الذين يعانون تسلط الاجهزة وعدم الاعتراف بنشاطهم فى دعم الاقتصاد الوطنى والصاق تهم الاستغلال بهم فيوم (موزع فردى) ويوم (تشاركى) والمحصلة لجان تطهير، ودهم وقبض ... ومعتقل تاجوراء السياحى.
 
بصوت ليبيا الفساد المستشرى كالنار فى الهشيم بالادارات والمؤسسات العامة ... ومرجعه التلاعب والرشاوى وغياب الرقابة والمتابعة.
 
بصوت البنى التحتية المنهارة لمدن وقرى باكملها والتى اصبحت فى اسوا حال ... ومستواها المتدنى لايزيد عن دولة التشاد او النيجر.
 
بصوت خزينة الدولة المنهوبة ... واموال الليبييين المبعثرة فى مالايفيد ولايجدى من المجنب النفطى والحسابات السرية الخاصة، التى تصرف بدون وجه حق من قبل معمر القذافى واولاده وابناء عمومته والمقربين له من زمرة النظام وحواريوه المخلصون.
 
 الاخوة العائدون .... ماهذه الاصوات والحالات الا فيض من كيل وما خفى كان اعظم ... وليكن الله فى عون كل الليبييين.
 
انكم مقبلون على خطوة مع قناعتنا بعدم جدواها مع نظام احترف التضليل والخداع ... ومن باب الحرص الوطنى نذكركم بان النظام الحاكم وعلى راسه القذافى ولجانه الثورية نظام لايؤتمن جانبه فهو كالحرباء يتلون حسب الظرف والمكان ولمصلحته اولا واخيرا ، فهو لايعتد بقوانين ولااتفاقيات فيما يخص علاقته بالمعارضة الليبية. والقاعدة الاساسية التى يعتمد عليها النظام ... هى مايسمى باللجان الثورية. فهذه اللجان صنيعة القذافى .. تاتمر منه مباشرة فى كل مايتعلق بامنه وامن ثورته، ومطاردة الخصوم فى الداخل والخارج وتنفيذ اوامره التى لاتستند فى جوهرها الى اى قانون او دستور لذا وجب التنبيه الى ان اعضاء اللجان الثورية لايتوانون فى ارتكاب اى فعل من شانه ارضاء قائدهم المفدى، ومن التجارب على مر السنوات والملتقيات التى عقدتها هذه اللجان لم يتغير او يعدل اى من مبائدها العقائدية ومنهجها الثابت الذى يعملون تحت اطاره فى علاج الخصوم من المعارضين للنظام فمن سنة 79 \ 80 الى سنة 05 \ 2006 م كان خطابهم لكل من تسول له نفسه الخروج عن بيت الطاعة لنظام القذافى، فعليه ان يواجه مصيره بناء على هذة الافكار والعقلية التى نوردها من احدى منشوراتهم:- " ان الذين لم يرقهم منظر الليبييين وقد خرجوا من كل عصور القهر والظلم والاستعباد ليقيموا ولاول مرة فى التاريخ سلطة الشعب وليبنوا مجتمع الاشتراكية السعيد الذى تقفل فيه ابواب الاستغلال .. وليعلنوا اول جماهيرية تعرفها البشرية حقيقة واقعة. اؤلئك البرجوازيون .. الذين كونوا اموالهم وبنوا قصورهم على حساب تعاسة وفقر الكادحين فى ليبيا .. الذين فروا امام زحف الفقراء فى ليبيا على كل المؤسسات الانتاجية ليقيموا الاشتراكية، اولئك البرجوازيون الذين هربوا اموال الشعب العربى الليبى الى الخارج خدمة لاسيادهم المستعمرين، وطمعا فى امكانية لاستغلال الكادحين الليبييين ثانية. وبعد ان ترجمت اللجان الثورية بيانات ملتقياتها الى عمل يومى يحق للجان الثورية ان تعلن وبصوت عال:
 
(1) ان التصفية لاعداء الثورة لن تتوقف حتى تدمر كل المواقع والخنادق التى تستخدم لمهاجمة الشعب الليبى، وتهدد حريته التى انتصر لها بثورة الفاتح من سبتمبر التاريخية وان الموت سيلاحق الاعداء فى كل مكان وفى كل ساعة ولن تتمكن بريطانيا التى فشلت فى حماية لورداتها ولن تتمكن ايطاليا التى فشلت فى حماية رئيس وزارئها (الدو مورو) ولن تتمكن اية قوة موجودة على الارض من حماية كلاب ضالة لادين لها .. ولاقوم لها .. ولاقيم لها .. وان عائلات الاعداء .. اسرهم واطفالهم لن تنال العطف والرحمة التى كانت تلقاها فى الماضى بل سينكل بها تنكيلا اكيدا ويتحمل الاعداء الفارون مسئولية ذلك.
 
(2) ان التصفية الجسدية لن تتوقف ابدا حتى يرجع اعداء الثورة .. اعداء الحرية .. اذلاء صاغرين يقبلون ايادى وارجل الشعب العربى الليبى .. وان دول العالم المختلفة عليها ان تعيد النظر فى مواقفها من الشعب الليبى وان تراعى مصالحها فاما تقف مع الكلاب الضالة وتعرض مصالحها للخطر .. وتعرض مدنها للتدمير والتفجير .. واما ان تقف مع الشعب الليبى وتساعده فى التخلص من اعدائه .. ان تصفية الاعداء جسديا كمرحلة اولى ستلحقها عمليات تدمير للمواقع التى يختبىء فيها الاعداء ويتحمل المعاندون مسئولية ذلك . ان قائد ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة اعطى فرصة اخيرة للفارين الا ان اللجان الثورية مقتنعة بان اية فرصة تضاف للفرص التى اعطيت على مدى سنوات من التسامح والرحمة والعفو ستزيد من تعنت القوى الميتة المعادية للحياة .. وترى اللجان الثورية ان الفرصة الوحيدة الباقية هى عودة اولئك اذلاء صاغرين .. ولابديل لهم عن ذلك. انتهى المنشور (نشر فى جريدة الزحف الاخضر فى الثمانينات).
 
هذا هو مبدا اللجان الثورية وما علمهم اياه قائدهم الملهم فيما يخص التعامل مع المعارضين للنظام ... المبدا الذى اقسموا عليه باغلظ الايمان بان لن يتنازلوا عنه ولن يقبلوا بمناظرة من احد ولاجدال فيما يمس عقيدتهم الثورية.
 
ونتسائل هل العقيد القذافى سيرضخ للمعارضين العائدين و يسلمهم تنازلات على طبق من ذهب (لله فى سبيل الله) لمجرد رجوعهم لارض الوطن، وبان يلغى قائمة القوانين المجحفة فى حق الشعب الليبى والتى اصدرها على مر سنوات حكمه الطويلة ومنها:
 
(1) قانون حماية الثورة الصادر فى 11 \ ديسمبر \ 1969.
(2) قانون تجريم الحزبية الصادر بتاريخ 03 \ مايو \ 1972.
(3) وثيقة الشرعية الثورية الصادرة بتاريخ 9 \ مارس \ 1990.
(4) قانون تعزيز الحرية (بمثابة دستور لليبيين) صادر تحت رقم 20 لسنة 1991.
 
فمن يقدم التنازلات يكون فى موقف ضعيف الحجة والامكانيات ومعمر القذافى ليس كذلك فسطوته وامتلاكه لسلطات الدولة الثلاث التشريعية .. والتنفيذية .. والقضائية .. وامكانيات الدولة التى تحت تصرفه تجعله لايابه لاى كان سواء معارضين او غيرهم فى الداخل او من الخارج.
 
ان توجهات المعارضة فى الظرف الراهن من دعاة اصلاح .. ومعتدلين .. ومتشددين .. لانتمنى لهم الا كل التوفيق والسداد فى مسعاهم .. ولكن يظل السؤال الكبير ؟؟؟؟ !!!! من يسطيع اجبار الدكتاتور القذافى على الرحيل وترك الشعب الليبى يتدبر اموره بنفسه بدون وصاية من احد.

 

ليبيا

oeacity@yahoo.com
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com