09/02/2006
|
ومدى ارقابك واشربى الارياحى وإنشاء الله بعد الشقي ترتاحي
للوهلة الأولى التي سمعت فيها هذا البيت ظننت أنا قائله يقصد الإبل والطريقة التي تشرب بها بعد إن تجد الماء في نهاية رحلة طويلة وشاقة وعلى ظهرها أناس ومتاع وأظن أنا هذا هو المقصود فعلا (الباين هكى) لكن حين أمعنت التأمل في المعاني البلاغية لهذا البيت وجدت عدت تشبيهات ممكن أن تنطبق على الواقع الذي يعيشه الناس في بلدي(بلاد الواق واق بيش ما نغلطش) وهى أن الشاعر قد يكون يطلب من الناس أن تتحرك وتمد رقابها وان تشرب الارياح والتي هي موجودة فعلا ولكن تحتاج إلى رقاب جريئة تمتدد لكي تشربها.
ولكن ما الذي حدث إن القليل من الرقاب وهى الخاصة ببعض الجمال القوية(الجدوعه) هي التي فهمت المغزى ومدت رقابها لتشرب الارياح إلا أن أصيبت بالتخمة والانتفاخ و لم تترك شي من الارياح لباقي الإبل (الذلالة) لكي تشربها أو إن تفكر أن تستجمع قواها وتتجرأ لشربها .
هذا هو الظاهر إذا نظرنا إلى الأوعية التي وضعت فيها الماء لحظة الشرب ولكن السؤال الذي حيرني أين هو راعى هذه الإبل ولماذا لم يحرك ساكن لكي يشجع أو يدفع البقية على الشرب ألا يهمه أمرها أو هو مأجور( وصاحب الرزق رايح مش عارف) ومتى تملئ هذه الأوعية ثانية وهل يستفيق صاحب الإبل من كسله ويأتي ويشرف على الراعي وقت الشرب أم انه هو الأخر قد يكون أوصى الراعي بذلك بسبب حبه (لجدوعه) واعتقده أن البقية (الذلالة) ليس لها اى فائدة (ممكن) أو قد يكون قد وجدها ضالة أو سرقها من المالك الأصلي الذي كافح من اجل شرائها.
كلام فارغ والظاهر أنى ربما أثقلت في وجبة العشاء من ما اثر على دماغي وجعلني أفكر في هذا الكلام ربما لحسدي لهؤلاء الشعراء الشعبيين لأني حاولت كتابة الشعر الشعبي ولكن للأسف (طلعت فاشل)
وفكرت قليل وقلت أنا بلادي (الواق واق) بلاد لا ينطبق عليها هذا الكلام لأننا نعيش في بحبوحة وأمان ورغد عيش (هههههه) وعلى رأى عادل إمام(الموصلات فاضية والرغيف كبير وكل شوية تقولونا فكو الحزام تحى الحكومة) وان الشاعر لم يفكر في هرائى هذا عندما ألف البيت بل كان يتفرج على بعض الإبل وهى تشرب الماء أمام أحدى بيوت الشعر في وادي جارف أو أبو هادى أو هراوة .
قررت التراجع عن افكارى السخيفة والتفكير في النوم لأنه هو الحل الوحيد لشخص مثلي يدعى انه هو الوحيد الذي يمكنه إن يكتب الشعر الشعبي بتشبيه واستعارة مكنية (متنبي زماني ههههه) والى أن تتدهور الأمور في بلادي (الواق واق) وأصاب بالجوع والقهر والمهانة والبطالة والحاجة ممكن آن أصبح شاعر لان المعانة هي التي تصنع الشعراء........
أبو الزهراء
|