31/07/2006

        

 

من ليبيا .. إلى إخواننا في فلسطين ولبنان .....

 
أقرأوا تاريخ [الأمة]... ابحثوا عن أصل وتاريخ حكامها وأمرائها وملوكها. وهل كانت هناك حرب بين حق وباطل استمرت أكثر من 60 سنة وفى كل موقعة تخسر أكثر ليس لقلة مال أو عتاد أو ذكور؟ وإنما هم غثاء كغثاء السيل.
 
وإعلامهم يطبل صباح مساء أنهم يصنعون من الإبرة إلى الصاروخ وإذا بفاسق يصيح [القاهرة تحترق يا عرب، القاهرة نار ودخان يا عرب]. وأهدى عبدالناصر غزة لليهود. وسلمت الأسرة الهاشمية القدس والضفة لليهود. ومن هناك فقد سلم وتنازل الليث عن الجولان وانزوى فى عرينه يمجد أبى زيد الهلالي وعنترة وسيف بن ديزن وانتصارات الأيام الخوالي. وها هم تجار منظمة فتح ومنظمة التبرير يبيعون فلسطين والفلسطينيين لبنى يعقوب بمباركة وشهادة المبارك وحفيد الأسرة الهاشمية.
 
فهل قلنا زوراً وبهتاناً وكذبنا عليهم؟، فها هو التاريخ ليس ببعيد والناس لا زالوا أحياء فليدعوهم للشهادة. وها هو الطفل الفلسطيني الرضيع يحكي لكم كيف يجد طعم الخيانة فى حليب أمه التى حقنوها قهراً وغصباً بترياق الخيانة، ويجده فى الحليب المستورد، اسألوا الطفل الفلسطيني عن الهواء الملوث برائحة الخيانة والعمالة الذى يستنشقه.
 
اسألوا الأطفال والشباب والعجزة واليتامى والأرامل الفلسطينيين عن أمة القرن العشرين العظيمة وانتصاراتها، وأمة القرن الواحد والعشرين ومعجزة السلام التى حققتها، وأمة القرن الثلاثين إن وجدت أمة آنذاك عن أرض كانت تسمى فلسطين. واسألوا المبارك عمن يبني الجدار الفاصل ومن يوفر الحديد والأسمنت والحصى والماء.
 
ويوم ترجف الراجفة وتتبعها الرادفة ويبعث من فى القبور ويقول محمد [أمتي، أمتي]، ومن الجانب البعيد الآخر يقول سليل الأنبياء والمرسلين [أين التاج أين الكرسي؟ هل ضاعا كما ضيعت الضفة والقدس؟، أين حبيبي بيجن وصديقي ديان وأين جولدا سيدة نساء الفردوس؟]، ويجلجل الناصر جمال [أنا الزعيم الخالد ولا فخر، أنا القائد المفكر، أنا من ضيع غزة وأخزيت مصر، أنا من جوع ملايين البشر]، ويزأر ثالثهم مدوياً [أنا صاحب الألف اسم، أنا الرفيق الشهم، أنا من رمي النبال فأخطأت جميعها الجولان وأصابت المسجون والسجان]، ويخرج رابعهم لاهثاً يُتَأتي [أنا النور أنا السادات، أنا من صنع السلام مع الغزاة، أنا من ورثهم سيناء حتى الممات، أنا ضحية هادم اللذات]، ويتمتم خامسهم [ أنا المبارك أنا الناجي، مات من كان عن يميني، ومات من كان عن يساري، ومن كان خلفي ومن كان أمامي، وقد نجوت دون علمي ودون اختياري، وأقعدوني على كرسي فرعون وعلموني بيع الأرض والإنسان، فبعت الله والإنسان بأبخس الأثمان، وبجلوني حتى أخرسوا لساني، يا جمال يا بني أنا من جعلك مليونيراً، وتأخذ كل مصنع غصباً، فلا تكن للأمريكان واليهود خصماً، وأفعل ما تؤمر فيكون لك الكرسي وتحكم الزمان والمكان، ولا تخاف الشعب فلا يملك غير شفتين ولسان، ولا تخاف الأمة فقد ماتت من زمان]. أما الملك الصغير سليل العرب والروم فيجد صعوبة فى الكلام ففمه ملئ بالحروف وكأنه يمضغها فيقول [لم الاستغراب مما نقول ومما نعمل؟ فتاريخ أجدادي ملئ بالبطولات وكله معجزات، نحن من سلالة المرسلين ونحن أصحاب كرامات، أهل بأس شديد وتنكيل، وإذا بطشنا بطشنا جبارين، ومهمتنا الفلسطينيين وفلسطين ومن ورائهم المسلمون، سيعرف الجمع كيدنا ومكرنا فتاريخنا خير دليل، فحبنا للروم وحبنا لبني إسرائيل هو زادنا الذى يفوق حب رب العالمين]. ويخرج سادسهم من تحث الثرى يولول [أنا الملك المفدى، الدولار والقربى لمن أطاع واهتدى، والعذاب والتنكيل لمن عصى أو تردى، الأرض ملكي ومن عليها وما تحث الثرى، ألم يقل فرعون قبلي أنا ربكم الأعلى فلا ترون إلا ما أرى]. وينهض السابع والثامن والتاسع والعاشر والقائمة تطول ونحن في تصاعد.
 
ويخرج طفل رضيع رافعاً يديه إلى السماء ويدعو[يا فالق الحب والنوى، كل هؤلاء قد باعونا مثل ما باعوا الأرض والسماء، قتلوا أبي وشردوا أخي ومزقوا شرف أمي وأخذوا ما نملك غصباً، ما أرادوا لنا أن نحلم وما أرادوا لنا أن نهتدي إليك أبداً، سامونا سوء العذاب وأذاقونا الأمرين وجعلوا معيشتنا ضنكاً، أطعمونا شقاءً واسقونا نكداً، يا فالق الإصباح اجعل الأغلال فى أعناقهم وألقهم فى جهنم مدداً، وأسقهم قيحاً وصديداً ومُهلا واجعل بينهم وبين رحمتك سداًّ ولا ترحمهم أبداً].
 
إخواننا في فلسطين ولبنان .. لا عذر لنا ... ولكن نطلب المغفرة .. من رب السماء.
 
أبناء الحارة
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com