09/07/2006


        

 

للشعب الليبي خياران القذافي او الحرية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

اخوتي و اخواتي

 

تحية ليبي حر الى كل الليبين الاحرار

 

الحرية و الديمقراطية ثوئمان مقترنتان لا يمكن الفصل بينهما و منذ قديم الزمن قدم الانسان تضحيات عظيمة لتحقيقها او لحمايتها او الاثنين معا. فنرى عبر العصور شعوبا تقدمت لتمكنها من السيطرة على مقوماتها و ذلك بتنظيم انفسها و تأسيس نظم معاصرة في زمنها تتماشى مع مبادئ  هذه الشعوب و تسخرها كاداة لبناء مجتمعها على اسس ديمقراطية متقدمة على الشعوب الاخرى و بذلك تضمن هذه الشعوب المتحضرة و المتقدمة بقائها و استمراريتها الى ان  يصيبها الوهن و الاهمال او حين احتكار الافراد لهذه الديمقراطية و استغلالها لخدمة انفسهم .

 

اتبث لنا التاريخ على مر العصور انه تكونت شعوبا متقدمة و متحضرة و استطاعت هذه الشعوب ان تترك لنا اسس يستطيع الانسان في وقتنا الحالي ان يلجاء اليها لتكوين نظم ديمقراطية معاصرة لها مقومات عصريه تتماشى مع و ضعه الذي هو فيه.. الا اننا نرى صراعات و اضطرابات بين الامم لمحاولة الشعوب القوية سيطرتها على الشعوب الضعيفه لاملاء نمط ديمقراطيا لا يناسب الشعوب الضعيفة و تلجاء الشعوب القوية احيانا الى استعمال القوة لفرض نظم لا تراعي مصلحة تلك الشعوب الضعيفة. كذلك نرى على مدى تاريخنا الحديث ظهور افراد احتكروا الديمقراطيه و غيروا مبادئها و استغلوها  لتخدم مآرب هذه الافراد و تجعل منهم دكتاريون يتجاهلون مبادئ الديمقراطية الحقيقية  او يظنون ان نظمهم الدكتاتوريه افضل من النظم الديمقراطيه التي تؤمن بالتعدديه و ليست باحتكار السيطرة في يد فرد واحد. من هؤلاء الدكتاريون لينين و ستالين و هتلر و ماوتسي تونج و غيرهم في كوبا و في الفليبين و العراق و فنزويلا و الارجنتين وصربيا و حتى في افريقيا احتكرت الديمقراطية و سخرت لخدمة الافراد و ليست من اجل خدمة الجموع ومنهم حاول ان يقتبس ويغير اسس هذه الديمقراطيه و يجعل منها اسس لا تناسب شعوبها او دينها كالذى حصل و يحصل في ليبيا منذ قرابة السبع و الثلاثون عاما.

 

عندما سيطر القذافي على زمام الحكم في ليبيا 1969 استغل مكانته و قبضته الحديدية على فرض اسس ديمقراطية غريبة على المجتمع الليبي المحافظ الاسلامي و التي لا يمكن لها ان تنجح ابدا نظرا لاستحالة تطبيقها على هذا الشعب المسلم و التي تتعارض مع مبادئه بسبب كون الديمقراطية الزائفة او النظرية الثالثة المنقذة  التي يحاول القذافي تطبيقها في ليبيا  و ما هي الا افكار و احلام رجل معتوه لا تضر و لا تنفع. قد حاول المجنون اقناع الشعب الليبي بشتى الوسائل طيلة قرابة السبع و الثلاثون عاما تطبيق ما جاء به في كتابه المقتبس و في اغلب الاحيان يرغم الشعب بقبول آرائه و ان حاول الشعب او افراد منهم عدم قبولها حينئد الويل لهم و ذلك بالتعذيب و القتل و الارهاب و حرمانهم من ابسط الحقوق و حتى نفي معارضيه او بالاقامة الجبرية او بالتقاعد المبكر.

 

حين ننظر سريعا الى التاريخ كله نجد الشعوب التي آمنت بتحقيق حريتها قد قدمت ضحايا  في سبيل تحقيق اهدافها وذلك بكسب استقلالها ومن ثم تحقيق امنيتها بترسيخ الديمقراطية التي تناسبها و بئتها. فمثلا نرى ثورة الخبز في فرنسا التي بدورها حققت ديمقراطية لا زالت تنعم بها الى الآن و في بريطانيا حققت امالها و ترسخت الديمقراطية بها بقيادة اوليفير كرومويل و الذي اسس نظاما ديمقراطيا لا زال باقيا الى عصرنا هذا و تعتبر بريطانيا ام الديمقراطية والتي يحتدى بها, كذلك نرى في الولايات المتحدة ديمقراطية  فريدة في العالم و في كندا و استراليا و اليابان و كوريا الجنوبية و الى الارجنتين التي حقق شعبها باجمعه و لوحده الديمقراطية و التي لم تكن في الحسبان و التي يتفاخر بها الآن.  لم تتحقق آمال الشعب الارجنتيني الا بعدما قرر التحرك و تغيير المسار الذي يريده و قدم التضحيات للخلاص من النظام العسكري الدكتاتوري. حدث ذلك ايضا في دول اخرى في امريكا اللاتينيه و التي تنعم بحرية و ديمقراطية في هذا الوقت. لنا المثل الاعلى في ارادة الشعوب التي كانت تحت سيطرة روسيا حينما جاشت و التهبت مشاعرها ثارث ثأرتهم بانتفاضة جبارة جماعية حطمت بها قبضة الاتحاد السوفييت الحديدية واين الآن الاتحاد السوفييتي الذي كان بالامس يا ماكان في قهر الشعوب و الظلم و الطغيان.

 

ان اردنا فعلا تحقيق ما نريد و نطمح اليه مثلنا مثل الشعوب المتحررة الاخرى, يجب علينا نحن الليبيين بأنفسنا و من ذاتنا ان نتحمس و نتحرك و ننظم انفسنا و نوحد صفوفنا لتحقيق حريتنا. بالتضحيات تتحقق الآمال و لا توجد على هذه الارض ديمقراطية حقيقية  بدون دفع ثمن باهض لهذه الحرية  الغالية. ان لم نتوحد وننظم انفسنا فسيكون هذا استمرار الدكتاتور الظالم في ليبيا وجعلها حقولا لاستغلال  الشعب وبطشه و السيطرة على مقدراتنا و العبث بها واهدار ترواثنا. قد حان الان التحرك و ذلك بعلان الانتفاضة المنسقة في كل مدن ليبيا في آن واحد و تنظيم مسيرات و اعلان العصيان العام للخلاص من هذا النظام الظالم الجاتم على صدر وطننا منذ زمن طويل. وقد حان الوقت لاجتثاث جدور الدكتاتور ابن اليهويده و صعاليكه الطاغين من ليبيا. بـدون تضحية و توحيد كلمتنا و تنظيم صفنا لا يمكن تحقيق اي شئ او الحرية الا بالتحرك الداخلي على ارض الواقع و تشجيع كل الليبين من الخارج و هذه هي الحقيقة و لا يجب علينا ان نتظر او نتوقع من الاخرين ان يحققوا لنا حريتنا بدون ثمن.

 

فلنا الخيار البقاء محرومين و الموت قهرا او البقاء احرارا و الموت بكرامة.

اما بقاء القذافي و ذريته و اما التضحية و الخلاص منهم.

اما النظرية الثالثة الزائفة او الديمقراطية الحقيقية

اما ليبيا لنا و اما ليبيا كبش فداء لافريقيا

اما ترواثنا ملكنا نحن و اما ترواث ليبيا لغيرنا

اما التضحية و اما الخنوع و قبول الامرالواقع

 

قال الله تعالى في كتابه المجيد " اعملوا فسيرى الله عملكم" صدق الله العظيم. لا تتـوقـعوا بان تقـدم لكم الحـريـة هبة لكم بدون ثمـن و هذا حلم لا يتحقق ابدا و لا يرضى به ضمير حي وقلب ينبض بالكرامة. لن تتحقق الحرية و الديمقراطية الا بالتضحية شئتم ام ابيتم و لن تتحقق آمالنا و مستقبل ابنائنا و بناتنا الا بدفع الثمن و احيانا يكون ثمن الحرية باهضا فهل نستطيع دفع هذا الثمـن؟ و الجواب هذا يرجع الى الشعب اولا و اخيرا. فله خياران لا اكثرو لا اقل منهما و الخياران واضحة مثل وضوح الشمس في النهار و ما توكيلي الا بالله.

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 
اخوكم بشير الليبي الحـر  
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com