
القذافي و
حكايات زمان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
اخوتي اخواتي الاحرار
تحية اخ حر لكل الاحرار و حبي الخالص للوطن الحبيب
لا
اعرف كيف ابدء او ماذا اكتب , كل ما افكر في شئ ينتقل فكري بي الى موضوع
آخر. مواضيع كلها محيرة و صعبة. كل المواضيع تصب في اناء واحد. ليس لها
اول و لا آخر. هذه المواضيع تتعلق بوطني الحبيب. احاول بفكري البسيط ان اجد
حلولا و لكن ما باليد حيلة. تخيلاتي تزداد صعوبة و ارتباكا وا تضاعف خوفا و
رعبا على ما يجري امامي, اتسائل ماذا استطيع ان اقدم او افعل؟ لمساعدة
بلادي و تخليصه من براثن المؤمرات و الدسائس الداخلية و الخارجية. يستحيل
على انسان ضعيف مثلي فعل اي شئ امام هؤلاء العمالقة الذين يخططون في
استمرار القبضة الحديدية الداخلية.ماذا استطيع فعله لايقا ف المؤامرات
التي تحاك بالداخل و تواطئه مع الخارج بالضغط على الشعب بالقبول بالامر
الواقع و بفرض السيطرة والخنوع عليهم حتى يتسنى لكل القوى الداخلية و
الخارجية استمرار ابتزاز اموال الشعب و تكون الساحة مفتوحة لهم جميعا لسلب
الوطن من مقدراته وترواثة كلها وحتى يرضى الشعب بحتالات الخبزالتى ترمى له
من حين الى آخر. ما هي السبل التي سيسلكونها لخداع و ايهام الشعب بأن كل ما
تفعله الاطراف الخائنة و الاتفاقيات و الاجتماعات السرية مع دول خارجية
من مصلحته وهو الحلول الانسب لضمان مستقبل افضل؟ لماذا الزيارات المفاجئة
لكل الاطراف و التي يعلن عنها اثناء او قرب المقابلات؟ و هل من مصلحة
الشعب الصمت او الصمود؟ لماذا كل هذا التوجه الكلي المفاجئ الى الغرب بعد
عداوة طويلة؟ ما هو الثمن يا ترى؟ و كيف يتفاعل الشعب مع المستجدات
الراهنة؟ يا ترى هل هذه المرة ينتفض و يتحرك؟ يا ترى ما الذي سيخسره الشعب
اذا انتفض؟ ما الذي بقى حتى يخاف الشعب من التحرك؟ هل يرضى لنفسه بأن يسمح
بتدنس كرامته و كرامة آبائه و اجداده؟ ما الذي سيكسبه الشعب؟ هل يعيد
كرامته و كرامة آبائه و اجداده؟ هل سيكسب حريته و السيطرة و استرداد ما
تبقى من ترواثه؟ هل سيحقق الشعب احلام اجداده و تحرير الوطن, الذين ضحوا من
اجله؟ حتى لا تذهب تضحياتهم هباء من اجلنا.
ازداد تفكيرا و قلقا و تنتابني نوبات من الحزن الشديد عندما يتطرق تفكيري
الى الشعب, الشعب ؟ و ما بالشعب؟ ماذا ينقصه؟ فهو في عيشة راضية مرضية؟
يحكم نفسه بنفسه و السلاح بيده و لم يبقى طـــز فــي امــريكا و لا يهمه ان
بقت طـــز فيــهم و يشـاهـدون وما لا يشاهدون و لا كـلـمـة آه, راضين
بالديمقراطية عن طريق المؤتمرات الاساسية و لهم المجال في الصياح حتى
الصباح و لا من مسمع يسمع؟ و لا خوفا عليهم و لا هم يحزنون..... افكر في
ايام اجدادي, اتخيل عن ما كانوا يقدمونه من تضحيات و كيف كانونا يعيشوا؟
ايامهم لم تكن توجد اذاعة مرئية او مسموعة؟ و لا انترنت؟ و لا ننسى
الاقمار الصناعية و القنوات الفضائية؟ و كيف كانوا ينظموا انفسهم؟ ما الذي
دفعهم للوقوف مع بعض؟ ما سرهم يا ترى في صمودهم ضد الاحتلال؟ آه راحت
الآيام يا اجدادي و تركتونا وراءكم هائمين. لا اتمنى ان تموتوا قهرا منا
لو تشاهدون احفادكم اليوم و تهربهم من المسوؤليات وعن ما لا يفعلون. كان
يحكي لي جدي قصص عن البطولات ايام الاتراك و ايام الاحتلال الايطالي, كنت
دائما اتشوق الجلوس معه ليحكي لي عن ايامه السالفة. حكى لي عن رمضان
السويحلي و عن المريض و عن السنوسية وعن البطل شيخ الشهداء عمر المختار,
تصورا جدي هذا كان اميا يا ناس ولكنه اثبت لي انه كان مستوعبا لواقعه . حكى
لي عن بعض مراحل الجهاد و الصعوبات التي و اجهوها و التضحيات التي
قدموها, آه منك يا زمن, كيف كانوا !!!!! و كيف اليوم اصبحنا؟؟!!! آه ثم
الآه يا جدي الله يرحمك و صدقت لما اخبرتنا او تـنبـئت بسوء المصير تحت
سيطرة المسلوع و انفراده بالحكم. اتذكر ذلك اليوم جليا عندما شاهدت
القدافسد على التليفزيون لاول مرة, اتذكره جيدا لما قلت " اللي بتشوفوه تحت
هذا المسلوع احنا ما ريناشي آيام الاتراك او الطليان" باين عليه مخبي شئ
في صدره" يا خوفي عليكم منه, يا ما حتشوفوا منه". اتذكر كلمتك, "خسارة
ادريس فيكم", حقا جدي, لقد صدقت, كل الذي قلته اصبح حقيقة. نعم!! ننال من
المسلوع الويل , فعلا المسلوع نهب اموالنا و هو يقتل ويشنق ابنائنا و يسجن
من يسجن و يشرد من يشرد ويهتك حرماتنا و يعتدى على شرفنا. فعلا انجب ذرية
غير صالحة, صدقت فيما قلته في القذاذفة. صدقت و الله عن خبته و خيانته و عن
انتهازيته. كل ما اخبرتنا به اصبح حقيقة و اقعية فعلا هذا المسلوع انتهازي
لا يحبنا و يدس الدسائس ضدنا. لا يهمه ان متنا او عشنا. صدقت لما قلت " ما
فيشي ثقة و الله سيتخلص من اصحابه واحد واحد" فعلا, رعبه فينا اصبح حقيقة
كلنا خائفين منه, انه شيطان في صورة انسان, كل منا خائف على نفسه و خذلتنا
شجاعتنا امامه, ضربنا الخمول. انتم السبب ايها الاجداد. ان الخطاء منكم
لم تتركوا لنا حتى القليل من الشجاعة, رحلت الشجاعة عنا برحيلكم ودفنت
معكم, اللهم الا المساكين القليلين منا ضحوا بما عندهم اولئك الذين قتلهم و
سجنهم و شردهم المسلوع و الباقي منا لا خوفا علينا ولا نحن بحازنين هائمين
مثل الانعام نقتات ما نقتات و نأكل و نلبس و العب و اشاهد الكرة و نقول
الحمدلله خليها على الله, سيأتي يوما و يموت و نتخلص منه و ما هو الا مخلوق
كأي مخلوقات اخرى ومصيره عند الله و نهايته ليست بأيدينا و لا يعرفها الا
الخالق, و ماذا تريدوننا فعله؟ لا نستطيع تحريك ساكن رعبا و خوفا من
المسلوع. ما باليد حيلة. الــشــجــاعــة مــا تــت مــعـكــم.
تفكيري ايضا يتطرق الى المخططات و الدسائس التي تحاك ضدنا و ضد و طننا؟ ما
الذي يخططه القذافسد, ما هي نواياه و لماذا يفعل كذا و كذا و يتقلب في
آرائه و مقولاته. هل هذا المسلوع فعلا مجنون ام هو مجرد شيطان مارد؟ يكره
الانسان و اختار الشعب الليبي و الوطن ليكونا ضحاياه. ماذا فعل الوطن و
شعبه من اثم لـه؟ لماذا هذا الحقد علينا؟ ما هي مخططات الدول الخارجية و
ماذا ستسفيد من بقاء هذا الشيطان المارد؟ ما هو الثمن الذي سترضى به
لبقاء السيطرة تحته و تمكين ابنه سيف من الخلافة و السيطرة على الحكم و
الثروة من بعده؟ و يكون راعيا لها بالنيابة عن الدول الخارجية؟ هل تدرب سيف
على ايديهم وتعلم تملقاتهم لخداع الشعب؟ هل هو البديل حقا لحكم البلاد؟ ما
مصير الشعب الليبي؟ ماذا سيكون من مصير ابناء القذافسد الاخرين و هل
سيرضوا بسيطرة آخاهم على الحكم؟ و هل سيًرجع التاريخ احداثه و تبدء
المؤامرات و الحرب بينهم شائنهم شائن ما حدث آيام الاتراك. هل فعلا وافق
القذافسد على اعادة سيطرة دول خارجية على قواعد عسكرية واعطى الصلاحية في
استغلال ارضنا لاغراض جاسوسية؟ نظرا استراتجية موقع ليبيا في شمال
افريقيا؟ بالامس القريب, الم يتدعي بأنه طردهم من القواعد العسكرية؟ واين
كرامة وطننا التي كان بالامس يتشدق بها؟ و هل فعلا جلب خبراء الاستخبارت
الاجنبية لتدريب عناصر وطنية في مراقبة الانترنت و مراقبة المرافق الحيوية
في البلاد؟ كما يدعي ايضا. الم يكفيه تجسس على الشعب و قهر المغلوب على
امره و ما الذي يطمع فيه من الشعب؟ لماذا مضاعفة الضغط على الوطن؟ ما هي
ردة فعل الشعب عند سماعه بما يجري سريا و باسمه؟ ماذا سيفعل الشعب عند
معرفته بالدسائس التي تحاك ضده؟ هل سييهيج و ينتفض مثله مثل الشعوب الحرة
الاخرى؟ يا ترى؟!!!!!!!!!!!!! هل هذه المرة يتحرك الشعب لانقاذ الموقف و
تحرير ارضه؟ هل فعلا الشعب مستوعب للوضع الراهن ام هو متجاهل كل ما يجري
حوله و ينتظر في رحمة ربنا لينقذه؟ هل يدرك الشعب انه عليه بالتضحيه حتى
ينال حريته؟ لا يكفي الحديث عن طموحات الشعب بدون العمل الايجابي؟ ما
مصيرنا نحن بالخارج؟ هل سنبقى كما نحن عليه الآن؟ هل سيتركنا القذافسد
لحالنا؟ نتشدق بالكلام هنا و هناك و رفع بعض الشعارات. هل سيسكت هو و
يتجاهلنا؟ لمعرفته عن ضعفنا و تفرقنا. و ماذا علينا نحن المقيمين بالخارج؟
ما الذي سنقدمه للوطن من مجهودات؟ الم يأتي الوقت لتنظيم فيه صفوفنا و
توحيد كلمتنا؟ اليست الآن, لحظة الوقوف وقفة رجل واحد؟ الم يأتي الوقت
لاتخاذ خطوات ايجابيه و ملموسة؟
تساؤلات تنتابني كأي ليبي حـر آخر اريد تفسيرها و الجواب عليها. اقول
لنفسي دائما توكل على الله واكتب و لا تترك المجال للخمول ان يسيطر عليك؟
يا بشير كن ايجابيا و لا تكن سلبيا عسى الله ان يسمع دعائك. لا تحزن و لا
تكن ضعيفا و لا توهن يا بشير, كل شئ يأتي في وقته, المهم انك تقول و تكتب
الحقيقة لعل يسمع و يقرءها الغير. يا بشير لا تيئس من رحمة الله , ان رحمة
الله قريبة, يا بشير تذكر الدعاء , لا تتوقف فان الله سيستجيب لك عن قريب,
يا بشـير الله سوف لن يخدلك ابدا.
دائما توكل على الله.
دعائي ان يكون ربنا في عوننا. ربنا فأنصرنا على القوم الظالمين. ربنا اني
انسان ضعيف فكن لي و عونا و سندا و ادفع عني شر هذا الشيطان المارد.
اخوتي و اخواتي
عليكم بالدعاء و التوكل على الله بالعمل الجدي و الايجابي للخلاص من الظلم
الجاثم و تحرير وطننا الحبيب مـن بـراثـن الاثـيـم.
حـسـبـي الـلـه و نـعـم الـوكـيـل... آمــيــن
لاحـــريــة بــدون ثــمــن و لا كـــرامــة بـــدون تــضــحــيــة و لا
آمــال تــحــقــق بــدون عــمــل ايــجــابــي.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخـوكـم بـشـيـر الـلـيـبـي
الـحــر
|