فرنسا بين العنصرية وكاس العالم
شاهدنا
قبل عدة ايام مباراة التصفية للادوار النهائية لكاس العالم بين فرنسا
والبرتغال والتى انتصر فيها الفرنسيون بهدف لا شىء اثر ضربة جزاء وتمكن
اللاعب الفرنسى من اصول جزائرية زيد الدين زيدان من تسجيل الهدف واهتز
الميدان بالهتاف والتشجيع لهذا الللا عب القدير المتفوق والذى كان له دائما
الدور الرئيسى فى فوز الفريق الفرنسى فى بطولات دولية ولكن هذا اللاعب
القدير وعلى الرغم مما قدمه للكرة الفرنسية ومن تشجيع اغلب الفرنسيين له فلا
يزال يعانى رسميا عدم التقدير لكل ما قدمه للكرة الفرنسية خاصة وفرنسا عامة
وذلك لاصوله الجزائيرية وقد شاهدنا عام 1998 عند فوز فرنسا بكاس العالم بعد
انتصارها على البرازيل ان قام الرئيس الفرنسى جاك شيراك باحتضان لاعبى
الفريق الفرنسى وتقبيلهم على الوجه وعندما جاء دور زيدان اكتفى بمصافحته
باليد وهذا فى نظرى راجع الى ترسبات عنصرية ضد المهاجرين حتى ولو قدموا
لفرنسا خدمات جليلة وعدم الاعتراف بهم كمواطنين من الدرجة الاولى . هذا
الموقف احزننى وتاثرث به كثيرا وايقنت بان المهاجرين مهما قاموا به من
اعمال لاوطانهم الجديدة فانهم سيظلوا مقهورين وغير معترف باعمالهم .
انتصرت
فرنسا بجهود مضنية من فريق يكاد يكون جله من اصول افريقية وشعرت وانا اشاهد
المباراة بانها اصلا بين افريقيا والبرتغال واجتمع شمل الفرنسيين بيضا
وسودا وخرجوا جميعا الى الشانزيليزيه معبرين عن فرحتهم لانتصار فرنسا
وشاهدت امتزاج الشعب الفرنسى باختلاف اجناسه وهم يهتفون لفرنسا وللفريق
الفرنسى وعلى راسه زيدان.
ولكن
السؤال الذى يطرح نفسه هل سيستمر هذا التالف بين اطياف الشعب الفرنسى لفترة
طويلة ام انها لا تتعدى الا ان تكون سحابة صيف وتعدى. هل ستعود حليمة الى
عادتها القديمة