10/07/2006


        

 

فرنسا بين العنصرية وكاس العالم

 

شاهدنا قبل عدة ايام مباراة التصفية للادوار النهائية لكاس  العالم بين فرنسا والبرتغال  والتى انتصر فيها الفرنسيون بهدف لا شىء اثر ضربة جزاء وتمكن اللاعب الفرنسى من اصول جزائرية زيد الدين زيدان من تسجيل الهدف واهتز الميدان بالهتاف والتشجيع لهذا الللا عب القدير المتفوق والذى كان له دائما الدور الرئيسى فى فوز الفريق الفرنسى فى بطولات دولية ولكن هذا اللاعب القدير  وعلى الرغم مما قدمه للكرة الفرنسية ومن تشجيع اغلب الفرنسيين له فلا يزال يعانى رسميا عدم التقدير لكل ما قدمه للكرة الفرنسية خاصة وفرنسا عامة وذلك لاصوله الجزائيرية وقد شاهدنا عام 1998 عند فوز فرنسا بكاس العالم بعد انتصارها على البرازيل ان قام الرئيس الفرنسى جاك شيراك باحتضان لاعبى الفريق الفرنسى وتقبيلهم على الوجه وعندما جاء دور زيدان اكتفى بمصافحته باليد وهذا فى نظرى راجع الى ترسبات عنصرية ضد المهاجرين حتى ولو قدموا لفرنسا خدمات جليلة وعدم الاعتراف بهم كمواطنين من الدرجة الاولى . هذا الموقف احزننى وتاثرث به كثيرا وايقنت بان المهاجرين مهما قاموا به من اعمال لاوطانهم الجديدة فانهم سيظلوا مقهورين وغير معترف باعمالهم .

 

انتصرت فرنسا بجهود مضنية من فريق يكاد يكون جله من اصول افريقية وشعرت وانا اشاهد المباراة بانها اصلا بين افريقيا والبرتغال واجتمع شمل الفرنسيين بيضا وسودا وخرجوا جميعا الى الشانزيليزيه معبرين عن فرحتهم لانتصار فرنسا وشاهدت امتزاج الشعب الفرنسى باختلاف اجناسه وهم يهتفون لفرنسا وللفريق الفرنسى وعلى راسه زيدان.

 

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هل سيستمر هذا التالف بين اطياف الشعب الفرنسى لفترة طويلة ام انها لا تتعدى الا ان تكون سحابة صيف وتعدى. هل ستعود حليمة الى عادتها القديمة

 

ابراهيم

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com