المختصر المفيد في سيرة عمر المختار
الصنديد
بسم الله الرحمن الرحيم
ولد الشيخ عمر من ابوين صالحين عام 1862م وقيل 1858م
وكان مولده بالبطنان في الجبل الاخضرونشأ علي الصفات الحميدة المستمدة من الحركة
السنوسية القائمة علي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.

توفي والده في رحلته الي مكة وذاق عمر المختار مرارة
اليتم في صغره واشتهر بالجدية والحزم والاستقامة والصبروكان علي معرفة بالاحداث
القبلية وكان خبيرا بمسالك الصحراء وكان يعرف انواع النباتات
وخصائصها.
كان عمر المختار شديد الحرص علي اداء الصلوات وكان
يختم المصحف كل سبعة ايام وكان ينام ساعتين او ثلاثا علي اكثر تقديروكان عمر
المختار رحمه الله شجاعا كريما ومن شجاعته انه في احد اسفاره قتل اسدا كان اصحاب
القوافل يخافونه اي الاسد فيتركون له بعيرا حتي يمرون بسلام.
تم تعيين عمر المختار شيخا لزاوية القصور بالجبل
الاخضر فكان داعية الي دين الله وساهم في فض النزاعات بين القبائل وعمل علي جمع
كلمتهم.
عمل عمر المختار في تشاد علي نشر الاسلام وظهرت منه
بطولة نادرة في الدفاع عن ديار المسلمين عندما اندلعت الحرب الليبية
الايطالية امر عمر
المختار رحمه الله بتجنيد كل من كان صالحا للجهاد من قبيلة العبيد التابعة لزاوية
القصور وقد حاولت ايطاليا بواسطة عملائها الاتصال بعمر المختار رحمه الله وقال مهما
حاول احد ان يغير عقيدتي ورأيي واتجاهي فان الله سيخيبه وقد كان من دعائه اللهم
اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة.
وكان النداء الاخير لعمر المختار رحمه الله للمجاهدين
وابناء شعبه قوله فليعلم اذا كل مجاهد ان عرض الحكومة الايطالية انما هو بث الفتن
واغتصاب كل حق مشروع وليشهد العالم اجمع ان نوايانا نحو الحكومة الايطالية شريفة
وكان عمر المختار استراتيجي في الحرب وظل عمر المختار رحمه الله وانار الله ضريحه
مجاهدا في سبيل الله بالرغم من الصعوبات الجسيمةالمحيطة به.

واخيرا وقع الاسد في الاسر بعد ان قرر منازلة
اعدائه وقتل فرسه.
اعدم شيخ الجهاد في يوم 16سبتمبر من صباح يوم
الاربعاء من سنة1931م الساعة التاسعةصباحا نفذه الطليان في سلوق وعندالاعدام كان
الشيخ متهلل الوجه مستبشرا مرتاحا لقضاء الله فرحمة الله عليه.
نقله
(بتصرف)
ادم عربي
من كتاب "الثمار الزكية للحركة
السنوسية في ليبيا" لمؤلفه الدكتور علي محمد الصلابي
|
libyaalmostakbal@yahoo.com