|
12/06/2006 |
|
|
من يملك حق التخوين؟
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما اتامل في مقولة من تحزب خان اسال نفسي سؤالا تعجبيا هل هذه الاحزاب التي هي موجودة في العالم وخاصة في العالم الغربي خونة لبلدانهم التي يدينون بالولاء لها وجعلوها متقدمة متطورة ومن فاز منهم في الانتخابات تجده لايقصي الاخرين ولايستطيع ان يخون باقي الاحزاب ويبقي في السلطة الي موعد أخر من الانتخابات.
وحديثي في هذا الموضوع هو كيف يتم تخوين الليبيين المعارضين للحكم من اجل البقاء في الحكم ولاشك ان هذه التهمة ليست امرا هينا فلا شك ان هذا الامرواضح بطلانه ولايحتاج الي كثير من الاستدلال فضلا عن دليل.
ولنحصر الامر اكثر واكثر لان هذا الامر صار مشاعا بين صفوف الليبيين وهو انك تجد البعض منا يطلق كلمة خائن بكل سهولة لمجرد الاختلاف في نقطة ما فضلا عن افكار يكون فيها الخلاف واسعا ولاشك ان الذي يخون يكون سبب تخوينه للمخالف احتمالات منها انه قد تكون له خلافات شخصية مع المخالف فيصير همه تتبع زلاته حتي يخرجه من دائرة الوطنية وانه قد باع القضية ومن اسباب التخوين كذلك الاختلاف في الافكار فتجد البعض ولااقول الكل يخون المخالف له في الفكر بالرغم من ان كلاهما يحبون الوطن ولايريدون له الا الخير والسؤال الذي يطرح نفسه هوكيف نستطيع ان نبعد عن انفسنا هذا المرض. ان هذا المرض لايمكن ان نتخلص منه الا بامور وهي احسان الظن وحمل الاعذار ماامكن اذا كان هذا المخالف معروفا بوطنيته ولاشك ان الليبيين اذا صارت هذه الكلمة متداولة في قواميسهم فلن تكون لهم قائمة.
ولعل بعض الناس واقول لعل لاني قد اكون مجانبا للصواب هو ان بعض الليبيين تجده يتعمد اطلاق هذه الكلمة حتي يفسد ذات البين ويملئ القلوب بالاحقاد فيكون هو المستفيد لانه من المفسدين المستفيدين وهم اللجان الثورية ومن دار في فلكهم لان الليبي الوطني لايمكن له ان يخون غيره بكل سهولة فهو حريص علي وحدة الصف ولم الشمل ووحدة الكلمة ولاشك ان اي جهد بشري هو جهد معرض للاخطاء ولكن من خلال الاخطاء نستفيد فالذي لايعمل لايخطئ ولكن هل هذه الاخطاء شماعة للتخوين فان كان ذلك كذلك فهذا يعني ان كل الليبيين خونة وهذا الامر غير مقبولا ولايستقيم .
ان الاختلاف في افكار البشر هي سنة قدرية كما هو الاختلاف ملاحظ في اشكالهم وكلامهم ولغاتهم ولاشك ان تتبع العثرات والزلات علي اسوء التقدير لايفيد صاحبه ذلك انه يريد من تتبع هذا الامر الانتصار لنفسه ولايريد خيرا لبلده.
ان النظام في ليبيا لعله وجد من يكفيهم هذا الامر في الافساد فتراهم يقولون انظروا الي هولاء المعارضة كيف يتصارعون من اجل السلطة وليس من اجل الوطن فيبقون هؤلاء المفسدين المستفيدين في خراب الوطن وافقار شعبه الي ان نتخلص من هذا المرض الذي هو من اخطر الامراض في صفوف المخلصين لوطننا ليبيا الحبيبة.
والسلام عليكم
كتبه ادم عربي
|
|