
كلمة إنصاف فى حق الأستاذ فرج ابو العشة
بسم
الله الرحمن الرحيم
وبعد:
فأنه
قد تفشّت في الآونة الأخيرة على مواقع الإنترنت الليبية ظاهرة التعرّض
لشخصيات معارضة معروفة والنيل منهم بالسباب والشتم والتجريح الشخصي والتشكيك
في المقاصد والنشاطات، من قبل بعض الطعّانين الهمّازين الذين يتسترون تحت
أسماء وهمية وبدون عناوين معلنة فقد تناولوا، على سبيل المثال لا الحصر، كل
من الأستاذ فرج الفاخري والأستاد حسن الأمين ومحمد بن غلبون والأستاذ عيسى
عبد القيوم والأستاذ ابراهيم قرادة والأستاذ فرج بولعشة بما لا يليق
أخلاقيا وما لا أساس له من الصحة.
ومهما
اختلف المرء في الرأي أو اتّفق مع هذه الشخصيات المعروفة، التي أغنت الساحة
الليبية سياسياً وفكرياً وثقافياً، فإنهم يكتبون بأسمائهم الحقيقية، وصورهم
وعناوينهم معروفة ومعلنة، ويقفون برجولة لتحمّل مسؤولية ما يكتبون، وعلينا
-إن لم ننصفهم لمساهماتهم الوطنية العديدة- فعلى الأقل ألا نحرمهم من حقهم
في الدفاع عن أنفسهم بالكيفية التي يختارون، سواء أن كان ذلك عن طريق
الكتابة أو الملاحقة القانونية لمن يشهر بهم أوينال منهم، وذلك بعدم السماح
بالتعريض بهم تحت أسماء وهمية والتستّر على عناوين مهاجميهم. *
والأخير فيهم الأستاد فرج اصابه نصيب كبيروقاس من التهجم وليت لنا مثل
الأستاد فرج مئة او عشرة ليهاجر مثله ويفعل مثل فعله من اجل وطنه السيد
المناضل أبوالعشة، الذي كان بإمكانه أن يبق مع القذافي ويسرق أموال الشعب
الليبي، لأن القذافي يريد أصحاب الأقلام السيالة من أمثال قلم بوالعشة، لكن
السيد أبي العشة رفض أن يرتزق على موائد اللئام، لقد صحى ضميره الحي، وهاجر
إلى بلاد الله الواسعة كي ما يوجه سهام كتاباته وكلماته إلى صدر القذافي
عبر الصحف والقنوات الفضائية العربية منغصا عليه حياته، فأصبح رمزا شريفا
من رموز المعارضة الليبية التي نفتخر بها، فهو نشط وصبور ومتفاني في خدمة
القضية الليبية.
ولوتعلموا كيف يعيش السيد أبوالعشة في ألمانيا لتعاطفت معه بدل أن تهاجمه،
ولست أذيع سرا بقولي أن السيد أبوالعشة يقتات على الفتات مما تنشره له
الصحف العربية وهو قليل جدا، ويعمل في النهار في حدائق وفيلات الألمان !منظفا
لأرضها ومهذبا لأشجارها وراويا لزهورها، مقابل يوروهات معدودة. وهذا ليس
منقصة ومثلبة في حقه، بل هو منقبة ومفخرة نعتز بها جميعا. وليكن في علمك
بأن النظام عرض مرارا وتكرارا على الأستاذ أبي العشة مرتبا شهريا سخيا على
أن يكف قلمه ويلزم بيته فقط، لكنه رفض هذه الإغراءات مفضلا حياة الكد
والضنك ليعطي بلده حقه.**
أقول
لمن لم يعرف ابو العشة
قال
الأخ صادق شكرى ماملخصه(... في 11 ديسمبر 2000م .. استضاف د/ فيصل القاسم
مقدّم برنامج: 'الاتجاه المعاكس'، كلّ من: الأستاذ/ فرج سعد بوالعشة الكاتب
والمعارض الليبي.. والدّكتور/ عمر الطاهر تونسي الجنسيّة مؤلف كتاب: 'القذّافي
والثورة الفرنسيّة'. وتعد مشاركة فرج بوالعشة في برنامج: 'الاتجاه المعاكس'
في 'قناة الجزيرة' نقطة البداية الحقيقيّة في مشاركات المعارضين الليبيّين
في الإعلام الفضائي. نجح بوالعشة في تعريّة كلّ المزاعم التي جاءت على لسان
بوق نَّظام القذّافي الدّكتور/ عمر الطاهر، وفي كشف سجلات نَّظام القذّافي
الدمويّة الإرهابيّة وفضح أكذوبة سّلطة الشّعب. وشفى غليل الليبيّين في
الدّاخل الذين انتظروا طويلاً أنّ يسمعوا صوتاً معبراً عن صوتهم المخنوق
منذ عقود بمخالب نَّظام القذّافي الجائر ... أنّ الموضوع الذي اشترك
بوالعشة في مناقشته كان ذو صلة مباشرة بأفكار القذّافي الدّكتاتوريّة
الإقصائيّة التي جاءت في كتابه الأخضر، وعلاقة مباشرة بقضايا الحريات وحقوق
الإنسان في ليبيا).***
وختاما اود ان أقول اننا من خلال تعاملنا مع الأخ فرج -كشباب ليبين بالسويد -
كان سباقا الى مساعدتنا بكل مايستطيع ولم يبخل علينا بشئ ومتابعته للشباب
الليبين وقضايهم فى اروبا معروفة لدى الجميع ناهيك عن بدله مايستطيع من اجل
نصرة القضية الوطنية والتعريف بها بكافة الوسائل وشتى الطرق وكما لايمنع
دلك من القول بأننا نختلف معه فى كثير من الأمور! والمسائل ! لكن يجمع
بيننا كثير من القواسم المشتركة تؤلف بييننا مع الأحترام والتقدير المتبادل
ودمتم فى حفظ الله.
* مقتبس من مقال من "أجل حماية
كتّابنا من السفهاء: بقلم: محمد بن غـلبون/ رئيس الاتحاد الدستوري الليبي 2
يونية 2006.
** مصطفى البركى "ليس دفاعا عن
بوالعشة" ليبيا المستقبل.
*** "هدرزة في السّياسَة
والتاريخ" - الجزء الثاني (9 من 16) بقلم: الصادق شكري موقع الأنقاد.
|