15/06/2006


        

 

وما أريد أن أخالفكم .........

 

إلى أصحاب الخيرية أين ما كانوا

 

السلام عليكم

 

من لا يسئل نفسه عن نفسه لن يعرف يوما من حوله ، وذلك لأنه بعدم معرفتة لنفسه قد فقد أهم وسيلة لمعرفة الغير ، فأنت عندما تعرف نفسك فبالطبع ستعرف قدرها ، الأمر الذي يستوجب عليك أن تنزلها منزلتها التي تليق بها ، منزلة الكرامة والعفة منزلة العلو والرفعة  ، وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال دليل يقودك إلى تلك المنزلة ، وهذا الدليل إما أن يكون دليل فطري قد أودعه الله فيك وهذه منحة قل ما تنموا نموا طبيعيا في هذا الزمان وإما دليل مكتسب من البيئة التي حولك وهذا يعتمد اعتمادا كليا على الدليل الأول ( البيتية ).

 

ومن هنا أتوجه بكلامي إلى الخيرين من بني وطني الذين دار بهم الزمام فلم يكتب الحياة الكريمة في ظل وطن يحميهم من جور الجائرين ، وتعدي الأوغاد المغتصبين الذين اغتصبوا البلاد وقهروا العباد وأكثروا الفساد ، فلم ينجى من شرهم وشؤمهم بشر ولاحجر ولا دابة ولا شجر فهم يتفنون في الفساد وفي قهر العباد.

 

فأقول لهم الطريق طويل والأرض معالمها كثيرة ومتشابهة والحرية غاية سامية غالية الثمن ولهذا فيتحتم على كل فرد منا أن يكون شعاره مع الخيرين من أمثاله { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} هود (88).

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله من الذين يحاولون أن يحتكروا طريق التغييرلأنفسهم مستكثرين على غيرهم المشاركة في صناعة ذالك المستقبل المنشود.

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله من الذين يفكرون في محاورة من جاوز فرعون في محاربة خصومه واصفا لهم بالزنادقة والكلاب الضالة متجاوزا بذلك النظرية الفرعونية في تشويه الخصوم {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ } غافر (26).

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله من الذين لا يرون الحق إلا فيما عندهم وما يخرج منهم غير مختلفين في ذلك عن صاحب النظرية العالمية الثالثة التي فرضها على شعبنا المغلوب على أمره متتبعين للنظرية الفرعونية في الأستبداد وفرض الرأي { مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } غافر(29).

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله من الذين شهد لهم التاريخ بالمحافظة على الثوابت من اللهث وراء سراب يصنعه لهم ذالك المستبد بشعبه ليقلل بذلك من شأنهم ويشغلهم عن اللغاية التي يتغنون بها ويشق صفهم ويذهب ريحهم ، وأن لا يهتموا كثيرا بعرض لقاءات وخطابات ذالك المستبد التي لن يحصدوا من وراءها إلا المهانة ، وأن يسئلهم ما إذا كانوا يؤمنون بنظامه المستبد أم يكفرون به ، فإن كانت الأجابة الأولى وهي الأيمان بذلك النظام فليعلمونا لننصب بيت العزاء على تلك الفكرة في بلادنا والتي لم يعرف عن أصحابها يوما أنهم رضخوا لطاغوت ، وإن كانت الثانية وهي الكفر بذلك النظام فلما تعرض لقاءاته وخطاباته على صفحت موقعهم بالأ تنرنيت ولما تعرض قوانين لجنتهم الشعبية الظالمة كذلك ، ولا يصح بحال من الأحوال أن ’نعِينَ ظالم على نشر ظلمه وليحذروا قول المصطفى [ص] من أعان ظالما سلطه الله عليه.

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله من الذين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل رضوا بأن يضع الواحد منهم خده على كفه ليشاهد من سيزيل من وكأن الوطن لا يعنيه من قريب ولا من بعيد.

 

وأن ينصح للذين يسعون للتغيير بأن لا يستبعدوا النظام الأسلامي من برنامجهم أرضاء لمن لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم.

 

وأن ينصح للخيرين من أمثاله بلم الشمل وتقريب وجهات النظر وترك الخلاف جانبا ولنجتمع على قضيتنا الأساسية وهي تحرير البلاد من براثم الظلم والطغيان والفساد هذا وبالله التوفيق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إبن ليبيا _51

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com