|
اتقوا الله في محارمكم
بسم الله الرحمن الرحيم في البداية يشرفني أن أكون مواطن من شعبية الكفرة ، ولست متطفلاً علي أهلها أو دخيل عليها ، وقد دفعني حب الاطلاع في البحث في شبكة المعلومات الإنترنت عن المواقع التي ينشر فيها مقالات عن شعبيتنا ، ووجدت الكثير منها وكنت أعتقد أن هناك من يهتم بإظهار الوجه الحسن الايجابي للشعبية ، ويتحدث عن أهم معالم السياحة بها وعن تضحيات أهلها وتسامحهم وكرمهم ولكن للأسف وجدت أن اغلب من كتب عن الشعبية كان يتناول قضيا التشهير بالناس والتزوير والاختلاس ، وأنا لا أتسهون بالقضايا الموجودة عندنا أو المطروحة عبر الانترنت ، وأيضاً لا أوسفه المقالات التي تطرح ولا اقلل من شأنها ، ولكن كنت أتمنى أن يكون طرح ومناقشة مثل هذه القضايا علي مستوى منطقتنا بل داخل منازلنا ، بحكم إننا عائلة واحدة ، من قبيلة واحدة ، وبالتالي لا يطلع الناس علي عوراتنا ، لأننا عندما نكتب ونتهم ونشهر بأعضاء القيادات الشعبية فنحن نظهر للناس من نحن وما هي عاداتنا وأخلاقنا ، لأننا لو سألنا من هم أعضاء القيادات الشعبية وكيف شكلت القيادات الشعبية بالكفرة ، لعرفنا أن القيادات الشعبية مشكله لتمثل كل بيت من عائلات الكفرة ، وهم من أصل جذرنا وبالتالي لابد من وجود إما والدك أو أخوك أو عمك أو ابن عمك يمثلك ضمن هذه المجموعة وعليه هو صورة من واقع بيتك ، واعتقد إن الجميع يعرف إن أعضاء القيادات الشعبية تم اختيارهم من نخبة أهل المنطقة ، فإذا كان سلوك نخبة أهل المنطقة مثل ما كتبنا عنهم ، فكيف يكون سلوك بقية الناس من أهلها ؟ لذا يجب أن نتقي الله في محارمنا ، وأن لا نرمي الناس بقصد حاجة في أنفسنا ، وأنا طبعاً لست ضد نشر الحقائق بل علي العكس تماماً أنا مع نشر كل رأي صائب ، بل ويجب أن يحترم الرأي الأخر وإن كان يخالفه ولكن يجب أن يكون بمسوي النقد البناء ، بدون سب أو شتم أو قذف ، بل ولابد من نشر الحقائق من منطلق المسؤولية ، لكي نصحح الأخطاء الموجودة لدينا ، ونحس بمشاكل المجتمع ، ولا يكون ذلك إلا من خلال الرأي المعارض خاصة إذا كان النقد يتناول أداء اللجان والمؤسسات والدوائر والأجهزة الشعبية ، أو تناول الظواهر السلبية في أخلاق الشباب وما تعانيه المؤسسات التعليمية من تدني في مستوي التعليم ، ونتائج الشهادة الإعدادية لهذا العام خير دليل ، فلا احد يعترض بل نطالب أن يحترم النقد لنعرف أين القصور وبالتالي نستطيع معالجته ، وفي المقابل نحتاج إلي تفعيل القوانين والأنظمة المتعلقة بقضايا النشر والتشهير بصورة عامة والى تدخل الدولة بكافة أجهزتها لوضع الضوابط اللازمة لتنظيم وتقنين ما يعرف بقضايا التشهير في الانترنت وباعتبار إن القاعدة القانونية تلبي الحاجة القائمة فإن القانون الليبي قد عالج التشهير دون أن يتطرق لجريمة التشهير في الانترنت التي أصبحت وسيلة للإساءة للآخرين في سمعتهم وكرامتهم ومحاولة النيل منهم بطريقة دنيئة لدرجة إنها أصحبت تشكل ظاهرة سلبية في العديد من جوانب الحياة الاجتماعية والإعلامية ، وأصبحت وسيلة لنشر الأكاذيب والتطاول على الأعراض والحرمات والإساءة لسمعة الآخرين ، خاصة في ظل التطور والتقدم التقني الهائل في مجال المعلومات الالكترونية أو ما يعرف بثورة الانترنت أو العولمة المعلوماتية ، وحيث أن الشريعة الإسلامية جاءت بتحريم الكذب والبهتان والغيبة وشهادة الزور وسوء الظن وما يتبعها من التجسس المحرم لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنو اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً } والظن هنا هو التهمة بدون قرينة حال تدل عليها، وقد صح الحديث بتحريم الظن السيئ بقول صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فإن الظن اكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) وبذلك يحرم الإسلام التجسس وتتبع عورات الناس وكشفها واطلاع الغير عليها فضلاً عن الكذب والبهتان لما فيهما من إلحاق الأذى بالمسلمين قال تعالى { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا} وفي الحديث (يا معشر من أمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المؤمنين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته). واعتقد أن مواجهة جريمة التشهير في الانترنت تستند إلى قواعد شرعية وإنسانية وأخلاقية تحتم علينا ضرورة التعامل مع هذا النوع من جرائم التشهير بطريقة أكثر جدية وفاعلية تحفظ الحقوق وتمنع الاعتداء وترضي حاسة العدالة في المجتمع، ولا يمكن القبول بتبرير هذا النوع من التشهير باسم حرية الرأي أو حق استعمال النقد لأن هذه الحقوق ليست مطلقة في الشريعة بل هي مقيدة بضوابط الإساءة للآخرين، ولذلك يعرف النقد المباح بأنه تعليق على تصرف وقع فعلاً من شخص آخر هو الحكم على واقعة مسلمة دون التعرض إلى شخص المسند إليه ، وإذا امتد النقد من التصرفات إلى الأشخاص أو حياتهم الخاصة فهنا تنشأ مسؤولية الناشر عما أسنده للغير أو نشره على حسب الأحوال، وحتى يتحقق ذلك فلا بد من وجود إجراءات قانونية سليمة وقواعد نشر واضحة تضمن عدم التعدي على الغير وتحترم حرية الرأي في الوقت نفسه وفق ضوابط الشريعة فلا ضرر ولا ضرار، من خلال تحديد أسباب المشكلة وكيفية معالجتها ومحاربتها، وتوعية المجتمع بخطورة جريمة التشهير في الانترنت وآثارها السلبية. ونخلص إلى أن من يرتكب جريمة التشهير في الانترنت غالباً ما يفتقد للوازع الديني والأخلاقي، لذا فإن الحاجة تتزايد لإيجاد أنظمة تمنع استخدام مثل هذه التقنيات للإساءة والتشهير بالآخرين، وتعنى بمخالفات النشر في الانترنت وتشمل تنظيم إنشاء المواقع على الشبكة العالمية وعملية إدارتها والإشراف عليها ومتابعتها وتحديد مسؤولية الناشر والمشرف على الموقع عن كل ما ينشر فيه من خلال تقنين المشاركات وإخضاع المشرف على المواقع والمنتديات للمسألة القانونية عند السماح بنشر كل ما يخالف النظام بحيث يمكن وضع برامج لا تسمح بدخول المشاركات إلا بعد موافقة المشرف عليها، وفي حالة وجود ما يعرف بالتجاوزات والاختراقات يمكن للمشرف منعها أو حذفها مباشرة، بحيث تكون مسؤولية مخالفة النشر في مواقع الانترنت على أصحاب هذه المواقع والمشرفين عليها، كما هو الحال في نظام المطبوعات والنشر ولجان المخالفات الصحفية التي تقوم بتجريم رئيس التحرير وكاتب المقال عن كل ما ينشر في المطبوعة من أخبار غير صحيحة تسيء للآخرين في أعراضهم وسمعتهم، بمعنى أن يكون للمتضرر من جرائم التشهير في الانترنت الحق في المطالبة بالتعويض أو حجب هذه المواقع التي تسيء للغير بدون وجه حق بقوة القانون .ولقد لفت نظري بعض المقالات التي كتبت عن ( الحاج صالح أبونخيلة ) وما تناولت هذه المقالات من تشهير وطعن بالتزوير واختلاسات وللأسف الشديد أن كثير من اللذين يكتبون لادليل لهم إلا الظن أو كثيرا ما يأخذون بالإشاعات ويصدقون الاتهامات الباطلة ولا يحققون فيها تحقيقا قضائيا عادلاً مثبتا ناسين أو متناسين أن الأصل في الإنسان السلامة وفي المتهم البراءة وخصوصا في قضية «الشرف» التي شدد الشرع في إثباتها تشديدا لا نظير له ينفي كل احتمال ويقطع كل شبهة. ولكن للأسف من يكتب هذه المقالات قد أعطي نفسه سلطة المفتي والمحقق والقاضي والشرطي جميعا في آن واحد !! ولا عجب أنهم وقعوا في أخطاء جسيمة كثيرا ما تتبين لهم بعد فوات الأوان وبعد وقوع الفأس في الرأس وحينئذ سيندمون حيث لا ينفع الندم . فكان من الواجب عليهم في مثل هذه القضايا الوقوف عند حدود الله تعالى والتقيد بأحكام شرعه وتغليبها على الأحقاد القلبية التي كثيرا ما يحكمها الشطط والتجاوز والتعدي «أفحكم الجاهلية يبغون، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون» ولا أنكر: إن كل المسئولين في الشعبية لديهم أخطاء سواء في السابق أو الحاضر ولا نرغب في طرحها أو تكرارها أن كانت قد طرحت من غيرنا ، فمنذ تولي ( الحاج صالح أبونخيلة ) منصب أمين الشعبية تغير ميزان الطبقة الكادحة وهذا ما لا يستطيع أحد أن ينكره ، وربما يكون هو السبب الرئيسي في كل هذه الحملة وهذا الحقد علي ( شخص الحاج صالح ) وليس غريب أنه استطاع أن يجعل لنفسه شخصية بارزة في المجتمع بغض النظر عن الشهادات التي اتهم بتزويرها لان ليس كل من أراد أن يكون مرموقاً ومحبوباً بين الناس استطاع تحقيق ذلك فهذا الأمر يتطلب التضحية ومجارات الناس بحسب عقلياتهم ، وهذا ما نجح في تحقيقه ( الحاج صالح أبونخيلة ) علي عكس غيره من المسئولين فجميع الأمناء لديهم تجاوزا ت ومنهم من أصبح رصيده بالملاين ولم نسمع احد قد حاربه أو كتب عنه ولم يستطيعوا هم أنفسهم أن يكسبوا ود الناس لأن الأنانية فرضت عليهم عدم التفكر في اقرب الناس إليهم لكسب ودهم ، وهذا علي عكس تصرف ( الحاج صالح أبونخيلة ) الذي استطاع كسب ود الفقير قبل الغني ، فان كان يطمع لرد ما صرفه فماذا سيأتيه من هذا الفقير ، وإذا سلمنا بما اعتبره بعض الحاقدين إنه قد تجاوز ، نقول لكم إن أول تجاوزاته كان بتعين جميع أبناء الفقراء والمحتاجين ، وربما هذا التجاوز قد عاد علي هولاء الفقراء بفائدتين أولاً التعيين وضمان الراتب ، وثانياً تمتعهم في الحصول علي قروض سكنية في الوقت الحاضر ، ولم يضطروا إلي تزوير شهادات الراتب للحصول علي القروض ، مثل ما فعل بعض الناس المستغلين وهم يملكون المساكن ، وثاني تجاوزاته أصبح لأغلب الفقراء سيارات خاصة يتنقلون بها إلي المستشفيات والمدارس ويقضون بها حوائجهم ، بعد أن كانوا يتلطفون بالسعات حتى يتمكنوا من الوصول لمكان أو قضاء غرض واحد ، واعتقد إن كان هذا تجاوز فهو ما ترمي إليه سياسة الدولة وهو المساواة بين فئات الشعب ، أو أن اعتراضكم علي الفقراء لأنهم امتلكوا سيارات خاصة مثلكم ، وربما تتحدثون عن اكبر تجاوزاته التي زارت كل بيت في مساعدات الفقراء والمحتاجين للسفر والعلاج بحكم وضع منطقتنا وبعدها عن الساحل ولكن اعتقد إن مثل هذا الشيء لا يدينه بل كان يمليه عليه الضمير والدين وصلة الرحم ، إن كان ميسوراً بغض النظر علي إنه أمين ، أم إنكم لم تستوعبوا بعد أهم ما قدمه لأبنائكم وأجيال ستأتي بعدهم هل نسيتم أنه كان السبب في فتح فرع جامعة الكفرة . أم إنها أتت إليكم بالصدفة ، ولكن هكذا دائماً حال الدنيا ترمي الشجرة بالحجر فتأتي بأطيب الثمار ولا ننكر أن هناك أخطاء وثغرات ، ولكن العجيب في أناس يدفعون الثمن لحماقتهم أحياناً ولجهلهم في أحيان أخرى لاستخدام أفكار مدمرة لهم ولمجتمعهم ، حيث إننا لا نزال إلى اليوم بحاجة ماسة إلى قضية الاستيعاب الفكري والسلوكي لهذه التركيبة الاجتماعية ، فعلينا أن نستوعب مثل هذه الأخطاء ونكيّفها بالتفاهم والحل الأمثل بدل التشهير والقذف الذي لا يلحق الضرر بنا كأفراد فقط بل كمجتمع بأكمله . فالإسلام دين الرحمة والتراحم ، ولا نقول لكم معنى ذلك اعتماد قاعدة (من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر) لا ليس هذا القصد ، وخاصة إذا كان على مستوى ما يضر بشعبيتنا ومستقبل أبنائنا وبلدنا ، ولكن ككلمة أخيرة أقولها بحق فيما يتعلق بكون أن ( عهد الحاج صالح أبونخيلة ) لا يتماشى مع أُسس الفكر والحداثة لمجتمعنا الحالي فهذا إجحاف بحقه . ونقول لكم بأنه كان أفضل من ورد علي شعبيتنا من الأمناء وليس كل جديد خيراً من القديم ، فإن جديد اليوم هو قديم الغد.أما محاربتكم لشخصه فهو نتيجة لطبع الاجتماع البشري والمخالطة مع ذوي النفوس المريضة فمثل هذا الاختلاط دائماً ينتج عنها تجنٍّ وبغي وظلم وهذا ليس عادة مجتمع شعبيتنا فقط ، بل يوجد في اغلب المجتمعات ، ولا بد من وضع نظام اجتماعي يحفظ على للإنسان أكبر قدر من الأمن والرخاء والرقي .لان الإسلام يربي على العدل وحسن الخُلق ويشجع على تنازل الفرد عن حقه تواضعا لله ، في الوقت الذي لا يرضي لأفراده إلا بالعزة والقوة بعيداً عن الذل والضعف والغباء وبدون حقد وبغيضة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواطن ليبي من شعبية الكفرة |