
المقاومة والاحتجاج في العصيان
المدني
العصيان
المدني هو أحد أشكال المقاومة
السلبية المشروعة، التي تعني تحرك المجتمع المدني في
كافة قطاعاته، وبمبادرة من أحزاب
المعارضة والمنظمات الأهلية، للتعبير عن المطالب
الاجتماعية والسياسية، بعد أن
تفاقمت وتراكمت عبر السنين، ولم يستطع النظام السياسي
التعامل معها أو طرحها على الرأي
العام بالمصارحة، وليس بالخداع عن طريق البيانات
الحكومية وبعض الصحف وأجهزة الإعلام
المرئي والمسموعة.
ويجب الانتباه إلى أن
العصيان المدني تقوم أنشطته على
التحدي، فلا تقيده قوانين النظام، أو قرارات السلطة
الحاكمة، وان كان في أحيان كثيرة،
يتم عبر القوانين، ثم لا يستطيع النظام أن يفرض
على حركة العصيان نشاطا بعينه أو
يمنعها من نشاط، أو يفرض عليها ميدانا
بعينه.
ينبغي ألا تنشغل حركة العصيان
المدني بتوجيه خطابها إلى الحاكم أو النظام
وتغفل عن اختيار خطاب مناسب
للجماهير يدعوهم للمشاركة في العصيان، ويحرضهم عليه
ويربط مستقبلهم بنجاحه، طالما أنها
قررت المقاومة وليس الاحتجاج . وهنا لا بد من
التميز بين المقاومة، والاحتجاج،
فالأولى تسعى لإلغاء القرار أو تحدي القانون، فهي
ترفض الإذعان أو الطاعة أما الثاني
فقد يكون مجرد تعبير عن موقف إزاء قانون ما، أو
موقف ما ثم العودة والإذعان.
فالمقاومة إذاً في جوهرها هي
العصيان، وقد يكون
الاحتجاج أكثر قبولا في بعض
الحالات، إلا أن تأثيره ليس كتأثير المقاومة ، رغم أن
الاحتجاج بالنسبة لنظام دكتاتوري،
يعتمد شكلا من أشكال المقاومة لأنه عمل غير مشروع
في نظر الدكتاتورية، شأنه شأن
المقاومة.
المجد والشرف لأبطال واحرار
ليبيا...
شعبان القلعي
الســـويد
منظمة الأمل لحقوق الأنسان في
ليبيا
لجنة العمل الوطني الليبي علي
الساحةالأوروبية
|