
الديمقراطية *
الديمقراطية كلمة
إنجليزية
مشتقة من الكلمة
اليونانية
Demo وتعني عامة الناس النصف الثاني cratia وتعني حكم، Democratia أي حكم
عامة الناس. يمكن إستخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف
دولة-
قومية
أو بمعنى أوسع لوصف
مجتمع
حر. والديمقراطية كشكل من أشكال
الحكم
هي حكم
الشعب
لنفسه بصورة جماعية، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام
للتصويت
و التمثيل النيابي. و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني
حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و
الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم
توزيع السلطات من القمة الى الأفراد المواطنين.
والسيادة
بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل الى الحكومة وليس العكس.
لأن مصطلح
الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما
يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا
المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة
ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي.
لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من
القرن العشرين الى حد دفع بالحكام
الدكتاتوريين
الشموليين
للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء
إنتخابات
معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن
معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالإسم لنوع من
أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن
هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية
أولى أشكال
الديمقراطية ظهرت في جمهوريات
الهند
القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد و قبل ميلاد
بوذا.
وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات
فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول
حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد
الأسكندر الكبير
في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي و سامباستايي،
اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم
بباكستان
و
أفغانستان،
" وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة
فيهما كان ديمقراطياً و لم يكن ملكياً".
إن مصطلح
الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في
أثينا
القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد. والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر
إليها على أنها من اولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم
الديمقراطي. كان نصف او ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن
هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً و لا علاقة له بالمكانة
الإقتصادية:
فبغض النظر عن درجة
فقرهم
كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت و التحدث في الجمعية العمومية. وكان
مواطنو أثينا القديمة يتخذون
قراراتهم
مباشرة بدلاً من التصويت على إختيار نواب ينوبون عنهم في إتخاذها. وهذا
الشكل من الحكم الديمقراطي الذي كان معمولاً به في أثينا القديمة يسمى
بالديمقراطية المباشرة )أو (الديمقراطية النقية). وبمرور الزمن تغير معنى "الديمقراطية"
و إرتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة "الديمقراطية"
المتعاقبة في العديد من دول العالم.
لم يكن يوجد في
العام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير
الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم الـ 129 او ما
يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية. ويحصي
بيت الحرية
25 دولة في العام 1900 أو ما يعادل 19% منها كانت تطبق "ممارسات ديمقراطية
محدودة"، و كذا 16 أو 8% من دول العالم اليوم. وتشير إحصاءات بيت الحرية
الى أن عدد الملكيات الدستورية في عام 1900 كان 19 ملكية أي ما يعادل 14%
من دول العالم، وكانت الدساتير فيها تحد من سلطات
الملك
و تمنحها للبرلمان المنتخب، و لا توجد الآن ملكيات
دستورية.
وكانت دول أخرى تمتلك و لا زالت أشكالاً متعددة من الحكم غير الديمقراطي.
إن تقييم بيت
الحرية في هذا المجال لا زال مثاراً للجدل: فنيوزلندا مثلاً تطبق المعايير
الدولية لحقوق التصويت منذ عام 1893 (رغم وجود بعض الجدل حول قيود معينة
مفروضة على حقوق شعب الماوري في التصويت). ويتجاهل بيت الحرية بأن
نيوزيلندا
لم تكن دولة مستقلة تماماً. كما إن بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام
2000 كالنيبال مثلاً والتي صارت غير ديمقراطية بعد ان فرضت الحكومة
قانون الطواريء
عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية.
العناصر الأساسية للديمقراطية :
رغم إستمرار الجدل
الفلسفي حول إمكانية و شرعية إستخدام المعايير في تعريف الديمقراطية، ولكن
مع هذا فيما يلي مجموعة منها و التي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات
الواجب توفرها في هيئة إتخاذ القرار لكي يصح إعتبارها ديمقراطية:
أربعة تصورات حول الديمقراطية :
تشيع بين منظّري علم
السياسة أربعة تصورات متنافسة حول الديمقراطية:
*
المقال من عدة مراجع وكتب .
|