08/03/2006
|
حادثتان متشابهتان فى الغرض والنتيجة
هناك حادثتان وقعتا فى ليبيا متشابهتان فى الدوافع والنتائج:
الحادثة الاولى وقعت فى اواخر التسعينات من القرن الماضى ، عندما حاول القدافى استغلال دكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ليجمع عدد من رؤساء الدول الافريقية المسلمة فى مدينة البيضاء الليبية ، وكان غرضه من دلك ليس الاحتفال بالمولد ولكن هدفه ايجاد مناسبة ليلقي فيها خطابا يخدم اغراضه وسياساته ولكي يظهر بمظهر القائد المسلم الورع وسط رؤساء بعض الدول الاسلامية.
ولكن بعد حضور عدد من الرؤساء الى مكان الاحتفال ، انتظر الجميع حضور القدافى ، و بعد طول انتظار ، ظهر القدافى على شاشة الاداعة الليبية و هو ممتد على سرير ، ويحيط به بعض المقربين ، وقيل فى الاخبار انه اصيب بكسر فى رجله بينما كان يمارس تمارين رياضية. رغم تسرب انباء عن تعرضه لاطلاق نار. ومن الغريب ان من ضمن ما قاله القدافى وهو فى هده الحالة " ادا عشنا نعيش ثوارا .. وادا متنا نموت قديسين" . ومهما كانت اسباب الحادث فإن النتيجة كانت الغاء الاحتفال ومغادرة جميع الرؤساء ودارت الدائرة على القدافى لانه حاول استغلال دكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم لاغراضه الخاصة.
اما الحادثة الثانية فقد وقعت فى السابع عشر من شهر فبراير الماضي عنما نظمت اجهزة القدافى مظاهرة بمدينة بنغازي الغرض المعلن هو الاحتجاج على الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم وتصريحات الوزير الايطالي ، ولكن الغرض الحقيقي من ورائها كان الضغط على ايطاليا لكي لا تفتح ملف الامام المغيب موسى الصدر ، ولكن اتت الرياح بما لا تشتهي سفن القدافى ، فتحولت المظاهرة ضده ، وهتفت الجموع بسقوطه و احرقت صوره وامتدت المظاهرات الى مدن اخرى ، وسقط عدد من الشهداء فى هده المظاهرات. و النتيجة هى افتضاح القدافى ونضامه الهش وتعرض للاهانة على يد شباب بنغازي وباقي المدن الليبية ، لانه حاول استغلال غضبهم من اجل نبيهم صلى الله عليه وسلم لاغراضه الخاصة.
والنتيجة فى كلتا الحالتين متشابهة وهى فشل مخططات القدافى ، لانه ببساطة حاول ان يظهر بأنه من انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم والحقيقة هى عكس دلك تماما. فالقدافى لا يوقر الرسول ولا يصلي عليه وانكر سنته كمصدر للتشريع ولم يعترف بجميع الاحاديث النبوية.
ومن اوجه الشبه بين الحادثتين ايظا هو حضور رئيس دولة مجاورة الى ليبيا بعد الحادثة الاولى للاطمئنان على صحة القدافى ، واحضر هدا الرئيس معه فريق طبي للمساعدة الطبية فى علاج القدافى اما بعد الحادثة الثانية فقد حضر نفس الرئيس ولكن هذه المرة احضر معه فريق امني لتقديم المساعدة الامنية واصلاح الخلل الامنية وبين المساعدة الطبية والمساعدة الامنية يبقى الشعب الليبي هو الضحية.
عبدالله محمد
|