14/03/2006


 

قطة الجزيره ....... ورقصة العرظه فى العربيه

 

بينما كانت سماء بنغازى مغطاه  بسحابة من الدخان الاسود وتتعالى اصوات رصاص ((رجال الامن)) كنت اجول فى مدينة  بنغازى النى كانت تشبه الى حد كبير العاصمه العراقيه ((بغداد)) اثر سقوط الزعيم الهارب. كانت اغلب الطرق الرئيسه قد خلت من السيارات وامتلئت بالشباب الغاظب, الشباب الذى انهكه تسلق سلالم الخدمه العامه والمه حال مدينته, المدينه التوام للعاصمه الافغانيه((كابول)), كان هذا الشباب يحرق ويتلف كل ما يرمز للنظام وليس للدولة. مررت وسط هؤولاء الشباب وصرت ابحث عن كاميرات العربيه او الجزيره لعلى اجد احد المراسلين لكى ابلغه ان دولة الجماهير والجماهيريه العظمى قد انهارت فى ((بنغازى)) او كما يسميها النظام ( البيان الاول) لعلى احببت ان انقل لهم (البيان الاول) لكل ماهو قادم ولكى اصرح نيابه عن المستقبل لكنى لم اجد شيئا مما بحثت عنه. ازداد صوت الرصاص وكثر حتى انى رايت احد الشباب وقد سقط اثر اصابته برصاص ((رجال الامن )) مع تحفضى على كلمة رجال, لم يعجبنى حال غياب كامرات الجزيره والعربيه فاتجهت الى البيت لكى اعرف مكان تغطية الاحداث وتواجد الكامرات. شغلت التلفاز واسرعت وانا ادير المحطات حتى توقفت على الجزيره التى كان مذيعها ينقل  خبر "وفاة قطه فى صربيا اثر تعرضها لمرض انفلونزا الطيور" وقد بدا  للمشاهد تاثر المذيع بهذا الخبر حتى كدت اظن انه سيقول ((الشهيده القطه)). مرت الاخبار وانتهت بدون ذكر لما يحدث فى بنغازى وكأن هذه المدينه فى كوكب فى مجره اخرى. انتقلت الى قناة العربيه ظننا منى انها قد تكون اكثر قربا من مجرتنا وكوكبنا وجدت ان المذيع المتكلم فى  القناه قد ارتسمت على وجهه ابتسامه عريضه. رفعت صوت التلفاز حتى اعرف سبب هذا السرور الظاهر على وجهه لكن سرعان ما تغير المشهد ليظهر فيه خادم الحرمين وهو يرقص رقصة العرضه تاركا الحرمين دون خادم.

 

انتهت نشرة العربيه دون اى ذكر لما حدث فى بنغازى , اطفئت التلفاز وجلست مع نفسى اراجع حسابات عقلى واحاول ان اقنع نفسى بان: حياة 30 شاب ليست اهم من حياة القط الصربى وان رقصة خادم الحرمين الشريفين مهمه لدرجة ان لاتذكر معها كارثه مدينة تحاصرها راجمات صواريخ وبين قطة الجزيره ورقصة العربيه توارت صورة بنغازى وهدات الاوضاع ((شكليا )) وعاد رجال اللجان الثوريه لطلاء المثابات ورجال الامن لطلاء اماكن تواجدهم ثم بدات الحياه فى العوده الى سابق عهدها وظهر لى ان دولة الجماهير لعبت لعبة((الغميظه)) مع هاتين القناتين. اطفات التلفاز وتمددت فى فراشى وعدت الى النوم  لعلى استيقظ فى صباح لاتموت فيه القطط ولايرقص فيه الملوك.

 

ابو الحسن على

 


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com