21/03/2006


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحلم الليبي الوردى

 

هذا ما اصطلحنا عليه فى الثانويه بان نسميه بالحلم الليبى الذى كنا نرمز له باللون الوردى لعل الحلم الوردى للشباب الليبى يثير الفضول لمعرفة ماهو هذا الحلم,ليس ذا علاقه بالحلم الايرانى او الكورى الشمالى لقد كان الحلم الليبى وبكل بساطه مجرد رؤيه رومنسيه لمستقبل ليبيا نكون نحن الشباب ابطال هذا الحلم كنا فى مدرسة شهداء يناير نتخيل كيف سيصل كل منا الى ارض الاحلام الليبية التى نكون فيها فريق كرة قدم عالمى  وعلماء ليبيين واطباء وفنانيين ومسارح واذاعات فضائيه وارضيه

لكن الحلم كان حلما بعيدا عن الواقع رغم تمسكنا به ,لكن بالنسبه لى شخصيا فقد اسيقضت منه مع اول ركله من رجل أمن امسك بى وانا احاول الهروب من المدرسه عندما كانو يجمعون الطلاب للذهاب لملاقاة القذافى عندها فوجئت بالعدوانيه التى كانت مرتسمه على وجه هذا الرجل وهو يركلنى بحذائه العسكرى لا لشئ الااننى لم اطيق ان اقابل قائده, عندها فقط تاكدت ان الحلم الليبي لايسع كل الليبيين لان بعض الليبين لايرغبون فى الالتحاق بحلمنا الوردى فهم يفضلون البقاء فى الكابوس. لقد كانت ركلات ذلك الجندى او رجل الامن لم اعرفه بالتحديد من يكون,لقد كانت ركلاته مثل الاستيقاظ المبكر من حلم جميل عز على الاستيقاظ منه. وبعدها تحدثنا اكثر من مره على ان هذا الحلم صعب التحقيق اذا كانت ارض الاحلام مرهونه بيد زعيم الكوابيس. لكن التفائل المفرط لدى زملائى هو الذى جعلنى اقرر ان ابتعد واعيد حساباتى. افترقنا وذهب كل منا فى طريق  ولمده طويله لم نلتقى الى ان اتى يوم جمعه فى شهر فبراير  التقيت باصدقائى من اصحاب الاحلام الورديه وهم يلقون الحجاره على رجال الامن الذين كانو يردون بالمثل ولكن بالرصاص. وسط الهرج والمرج والكر والفر تبادلت الحديث لفتره بسيطه مع احد اصدقائى الذين كانو يحلمون فقال لى: "ايديا مش واخذات على الحذاف". لقد صدق صديقى لانه كان افضل عازف عود سمعته فى حياتى ووجدت بقية الاصدقاء ممن كانوا يحلمون معى وجدتهم وهم يرجمون رجال الامن.

 

ثم تفرقنا وانتهت الاحداث وعاد كل منا الى بيته وعلمت بعد مده من الزمن ان احد اصدقائى من الحالمين قد وقع بعد تلقيه رصاصتين فى الراس وشتان مابين حلم هذا الشاب وبين ما وصل اليه. فى نفس الوقت فانى  متاكد ان هناك الكثير من الاحلام الليبييه التى لم تتمزق بعد, ما زالت تنسج فى المدارس والجامعات وعلى نواصى الطرق وانى اتمنى من كل قلبى ان تصل هذه الاحلام الى ارض الواقع لكى تعيشها كل ليبيا بدون استثناء ولكن ماينقصنا هو الشخص الذى يحقق الحلم الليبي الوردى

 

ابو الحسن على

grham13@yahoo.com

 


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com