لقد أصبت الحقيقة عند قولك أن هناك مصالح للدول الكبرى نعم لها
مصالح ما في ذلك شك ونعم أيضا إنها لن تجد منبطحا يحقق مصالحها
كاخوك معمر ولسان حاله يقول ( ياسويدى حوذوا كل شئ غير اتركوني
على ها الكرسي ) وعندما تتحقق مصالحهم لن يتركوه يوما واحدا ولن
يجد أحدا يدافع عنه ، اقرأ التاريخ فليست ليبيا على استثناء أليس
صدام من قدم لأمريكا في غزوه الكويت وتحريرها 650 مليار دولار
أخذتها من دول الخليج والسعودية وليبيا كما جاء في كتاب الدكتور
محمد عصفور كارثة الخليج الثانية وسددت بها العجز في الميزانية
الأمريكية أو ما يسمى بالدين العام .
لا تتصور أنى أخاطبك من الخارج بل من الداخل ونعرف ما يدور في
ليبيا من غربها إلى شرقها مع جنوبها وإنهم ينتظرون الصبح وليس
الصبح ببعيد ، أن القوة التي استعرضها القذافى بعد أحداث بنغازي
بقيادة أبنائه سوف يستعملونها ضد بعضهم بعد موت والدهم معمر حتى
لو مات موتا طبيعيا خاصة والجلطات تتوالى عليه هذه الأيام . هل
رأيت فمه المنشقم ووجهه المتورم الذي يشبه وجه الفكرونه
أما شهداء بنغازي فهم شهداء ليبيا إذ أن الاستقلال أعلن من هذه
المدينة ، وبنغازي هي ليبيا الصغرى بما تضم من أطياف الشعب
الليبي بغربه وشرقه وجنوبه.
واختم لك حديثي هذا بحكمة قالها الإمام على كرم الله وجهه :-
( السلطان الفاضل هو الذي يحرس الفضائل ويجود بها لمن دونه
ويرعاها من خاضته وعامته حتى تكثر في أيامه ويتحسن بها من لم تكن
فيه )
( صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط
بموقعه وهو اعلم بموضعه
)
لاتظن أن معمر يعير كثير اهتمام إلى نفاقكم وما تكتبونه هذه
الأيام بل أن الرؤية إمامه واضحة ولكنه بالعربي ( متورط فيكم )
انتم الذين قطعتم عليه خط الرجعة ، بل هو في أعماق نفسه يحترم
الذين يتلقون الرصاص بصدورهم وهم عزل وما يمنعه من الجهر بهذا
الاحترام إلا العزة بالإثم .
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدق....
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل آن ينجلي ولابد للقيد آن ينكسر
ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر
ومن لم يعشق صعود الجبال عاش ابد الدهر بين الحفر
وأنت يا عاشور بالتأكيد لا تعشق صعود الجبال وسوف تعيش في
القطر.*