|
احد رجال ليبيا فتحي بليبلو
فتحي بليبلو احد ابناء الوطن البرره الذين قضو تحت التعذيب فى سجن الامن الداخلى بنغازى عام 98
فى بادئ الامر لم اكن اعرف هذا الرجل الذى كان كغيره من الناس لولا دماثة خلقه وطيبته التى ميزته على باقى الناس رغم ان المجتمع الليبي فى اغلبه هم ناس طيبون.
لكن ما دعاني للفضول والتعرف على الشهيد من قرب هو تلك الشجاعه التى كان يتحلى بها فى اوقات كان الشخص يدفع المال ليقال عنه جبان.
كان الشهيد فتحى بليبلو احد سكان منطقة بن يونس ومن المصليين المواضبيين على الصلاه فى مسجد الطياش فى تلك المنطقه وكان فاعلا للخير كما شهدت بعينى معينا للفقراء من الناس صوت حق لا يخشى فى الله لومة لائم.
اكثر ما كان غريب ى هذا الشخص هو انه كانت عنده الشجاعه لحد اكبر من المعقول ففى احدى المرات منع عناصر الامن الداخلى من دخول منزل جاره الذى كان غائبا عنه فاتو فى الليل ليقتحمو البيت ولايوجد به الا البنات وامهن فما كان من المرحوم فتحى الا ان استيقظ على صراخ جاراته فخرج مسرعا الى الشارع بدون حذاء وعيناه لازالت مغمظتين فبدا بدفع عناصر الامن الداخلى الذين كانو يحاولون عتل باب المنزل فتراجع عناصر الامن خوفا منه وظننا منهم انه ظابط امن او رجل صاحب منصب لكنهم عادو فى نفس الليله ليقبضو عليه هو.
وحكى لي رحمة الله عليه اصناف التعذيب التى تعرض لها ,لكن ما حكاه لى ممن كانو موقوفين معه هو المذهل فقد كان المرحوم يتصارع معهم ويتبادل الظرب معهم غير ان كثرة الخيانه كانت تسقطه ولايسقط امثاله ابدا.
كان المرحوم يرينى اثار القيود في يده ويقول لي اتمني ان لاتمحى هذه الاثار قبل موتى حتى القى الله وانا فى جسدى اثار من قيود الظالم.
كان فتحى رحمه الله فى صراع شخصى مع احد الظباط فى الامن الداخلى بنغازى وهو برتبة مقدم ففى احدى مرات التعذيب وبعد انتهاء جوله من الالم طلب فتحى فك قيوده ليصلى وبعد تكرار طلبه فكو قيود يديه وبسرعه قفز على هذا المقدم وطرحه ارضا واشبعه من الظرب ولم تفلح كلاب الامن فى فك المقدم من فتحى رحمة الله عليه. بعد ان قيدوه نظر فتحى الى المقدم الذى تورم وجهه من لكمات فتحى وقال له انا احد اتباع من كنت تسبه نور عينى رسول الله وان طال عمر فتحى فسوف يودبك بهذه الطريقه. لم يحتمل جبناء الامن الداخلى بنغازى شجاعة هذا الاسد فزادو من عذابه حتى صعدت الروح الى خالقها تاركتا جسد مليئا باثار للتعذيب كما تمنى شهيد الوطن فتحى بليبلو.
رحمك الله يا فتحى والله انى لن انال بمدحك غرضا غير انى عز على نفسى ان يكون فى ليبيا بطل مثلك يموت ولايذكره احد.
رحم الله شهداء الوطن
ابو الحسن على
|