|
قد اسمعت لو ناديت الليبيين
بسم الله الرحمن الرحيم
ماهي السبل التي تجعل من الشعب الليبي حيا ويدرك مايدور حوله وكيف يفهم ماهو الذي له والذي عليه وهل من الممكن التغيير في الوقت الحالي ام ان التغير هو من المستحيل وهل صار الخوف والجبن والذل شيئا جبليا من الشخصية الليبية.
الحقيقة ان التغيير ليس بالمستحيل ولكن كما قال الشاعر:
ومانيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
ان الناظر لحال المنطقة العربية يجد ان الدولة الوحيدة التي ليس بها مظاهرات ولااستنكارات هي ليبيا ولاشك ان هناك رجالا رافضين للفوضي وللظلم وللاستعبادوالاستبداد ونهب الثروات ولكنهم في غياهب السجون فضلا عمن لايعرف حالهم احياء او اموات او انهم قتلوا ظلما. ويبقي المثل القائل (يد وحدة ماتصفق)فهل نحن مغفلين حتي يقال لنا بان الثروة في ايدينا وصدقنا وصار حالنا كقصة اشعب الطماع عندما اقلقه بعض الاطفال فيما اذكر فما كان منه الا ان كذب عليهم وقال لهم اذهبوا الي بيت فلان فان عنده وليمة فلما ذهبوا اليه لحق بهم اشعب وقد صدق كذبته.
هل هذه الخيرات التي انعم الله بها علي ليبيا هي للثوريين فقط وماعداهم ليس لهم الا الفتات بل حتي الفتات قبل ان ياخذوه يتركهم يتفكرون ويمن به عليهم. ماهو الذنب الذي ارتكبه الليبيين حتي صرنا في خانة الاصفار هل هي دعوة الملك ادريس رحمه الله ام هو الكفر بنعمة الله واننا لم نحمد الله علي زمن كنا فيه ءامنين مطمئنين يايتيا رغدنا بكرة وعشيا ولو كانت لقمة ونحن من اسعد الناس لان القناعة كانت هي الاساس فلم نشكر الله علي نعمته فكما يقال من اسباب زوال النعمة عدم الشكر وهل هناك فرصة للتغيير .
نعم هناك فرصة للتغيير ومنها الاتسكت علي الظلم ولاتسكت علي حقك واخلع عنك مثال (اخطا راسي وقص) او اذا نزلت مصيبة ولم يتحرك احد تقولحط راسك مع الروس وقل ياقطاع الروس. اقل القليل لاتهتف بالباطل والكذب وانت تعلم انك من اتعس المخلوقات وانك لست سعيدا في بلد صرنا فيه نحن الليبيين غرباء في ارضنا وخيرنا في غير نا وننظر الي اموالنا وهي تذهب الي افريقيا في الوقت الذي تجد فيه ليبيين يسكنون الزينكوات الصفائح الحديدية بل يفترشون التراب وفي كل مرة نسمع الكذب وان هناك مساعدات ومعونات واننا سنصير مثل دولة الامارات بل افضل ومازلنا نصدق وانه ستنفتح ابواب الخير علينا ولكن ابواب اشر انفتحت. لقد صرنا مثل الكلاب التي يغرر بها .
فكرت كثيرا فوجدت الحل في نظري هو ان يخرج الليبيون فرادي وجماعات الي اوروبا وامريكا طالبين اللجوء الانساني والسياسي بل حتي الحيواني وانهم يريدون العدل وعندها قد يتفهم العالم قضيتنا ولااقول ان يذهب الليبيون الي افريقيا الي الامراض كالايدز والمجاعة والحروب والجفاف ماهو الذنب الذي ارتكبه الشعب الليبي حتي يجازوا بالنفي في ادغال افريقيا والعجيب اننا مازلنا نهتف بالكذب اللهم الا قلة قليلة لم ترض بالظلم والهوان والذل والخزي والعار والجبن وكل ماهو من شانه الخنوع. علينا ان نكون ايجابيين لا سلبيين لان التاريخ سيسجل فلنختر لانفسنا التسجيل الشريف.
والسلام عليكم
كتبه ادم عربى
|