14/05/2006


        


  

لا مكان لمرضى النفوس في دولة الحرية

 

بسم الله  والصلاة والسلام على سيدنا محمد  رسول الله  وآله وصحبه وبعد:


إن الحرية الكاملة  التي يطالب بها الشعوب  تخلو من كل الأمراض النفسية المتعلقة  بحب الظهور  والتمييز بينهم مهما كانت صفة كل  انسان في المجتمع .


إن الإنسان الذي همه هو البحث على منصب معين وهدفه ان يكون مميز وله مرتبة أعلى من الآخرين هو انسان مريض نفسياً  فإذا لم يصل إلى ما يريد سوف ينعكس هذا المرض عليه فيصبح إنساناً متذمر داخلياً قد يؤثر سلباً على المحيط الذي هو فيه ، وإذا ما وصل إلى ما يريد فالمشكلة ستكون أكبر لأن المتضرر منه هم الناس الذين تشملهم سيطرته فتولد لدى هؤلاء الناس روح الثورة  ضده لأنه مريض ولا يحق لمريض أن يسير أمور باقي الناس الآخرين وأيضاً لا ننسى أن هناك نوع من البشر لديهم حب التملق لأصحاب المناصب فتجدهم يقدمون التبجيل والتعظيم ويطالبون الآخرين على أن يقوموا بذلك لإحساسهم بأن ذلك قد يجعلهم مميزين  لدى أصحاب هذه المناصب .


فإذا كان صاحب هذا المنصب مريض فسوف يقوم بذلك وإذا كان غير ذلك فسوف ينهرهم ويضع نهايات لهذه الأعمال المشينة في حق أنفسهم وفي حق الآخرين ، فعلى سبيل المثال المدير في بلادنا إذا دخل إلى مكان ما فنجد من يقوم ويقول هذا المدير .. تفضل يا مدير .. إجلس يا مدير هنا يا مدير .. ماذا تريد يا مدير .. نحن في خدمتك يا مدير .. هل أنت راضي عنا يا مدير وكأن هذا المدير ليس بإنسان مثل كل الناس . فإذا كان مريض كما أسلفنا فسوف تجده قد نفخ صدره  وإستخف بمن حوله ومد إلى السماء نظره ، فيختنق الحاضرين وتضيق صدورهم ويصبح المجلس مجلس هم وغم وضيق نفس وإن كان غير ذلك تجده يبتعد عن ذلك كله وقد ينهر هؤلاء المتملقين ليفسح المجال للمساواة والسكينة بين الحاضرين فيزدان المجلس بحضوره ويطيب الوقت للحاظرين .

 

إخوتنا الأعزاء إننا في ليبيا الحبيبةنعاني من هذا الداء العضال الذي إستفحل فينا بعد مجئ نظام الدكتاتور القذافي فهناك الكثير في مرض النفوس محبي السيطرة والنفوذ وهناك الكثير من المطبلين ( قوادة ) الذين ساعدوا هؤلاء المرضى من تحقيق أهدافهم فإذا أردنا أن نطهر بلدنا من هذا المرض فعلينا أن نعالج ظاهرة ( القوادة ) لأن بإنتزاع هذه الشريحة ( شياطين الإنس ) لن يبقى مرضى النفوس في المناصب وذلك لعدم وجود الشئ المطلوب لديهم . علينا أن نقنع الناس بأن لكل إنسان دور يقوم به في بلده ومجتمعه وأن كل إنسان خارج دوره هو إنسان عادي مثل الجميع ليس هناك فرق بين أحد . هذا هو التقدم وهذا ما وصل إليه شعوب الدول المتقدمة من حريات وسير صحيح للقانون الذي لا يميز بين أحد في المجتمع مهما كانت صفته صغيرة أو كبيرة فالمواطنين سواء بين بعضهم أولاً وأمام القانون ثانياً .

 

هناك قول لكاتب ( إن داخل كل إنسان هناك إبداع فقط عليه أن يجد مفتاح هذا الإبداع ليخرجه )

فإذا كان المجتمع خالياً من هذه العيوب القاتلة فإن كل إنسان يستطيع أن يجد مفتاح إبداعه وسيصل المجتمع إلى التقدم خاصة عندما يكون أصحاب المناصب مجتهدين في خدمة وطنهم ومساعدة كل إنسان على الإجتهاد والبذل والعطاء . أما إذا كان العكس فالعكس تماماً ولن تقوم لهذه الشعوب قائمة .


وأخيراًتحية لأحبابنا المناضلين والمخلصين لبلدنا ليبيا الحبيبة وأمل شعبنا المتطلع للحرية على أيدي هؤلاء الأبطال وإننا نحسبهم إن شاء الله من الأتقياء والصالحين .


ولكم كل التحية ولنعمل يد بيد من أجل بلدنا وشعبنا .


وعاشت ليبيا حرة .
والله ولي التوفيق .


العاملون في صمت

 


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com