|
ايوا تكلموا وقولوا اللى خاطركم فيه بس اصلاح لا
نشهد ظاهرة غير عادية او معهودة على ساحة الاعلام فى ليبيا وهى وجود ما يراد لنا ان نسميه "حرية التعبير" وان صحت التسمية اننا يمكن ان نسميها "حرية التنفيس" وهى ظهور عدد من المواقع الليبية التى تظهر بعض الانتقاد لسياسة الدولة وتظهر بعض عيوب النظام. هذه المواقع الاخبارية لها مراسلوها الليبيون فى ليبيا وهو امر يصعب تصديقه و الجزم بمنطقيته ففى اعتى دكتاتورية فى العالم فى وقتنا الحالى لا يمكن بان نقر ان النظام يسمح بوجود صحافة لا تدور فى فلكه ومن محاسن الصدف ان هذه الصحافى الكترونية فقط ويسمح لمراسليها بالتجول بحرية فى ليبيا ويتم حجب مواقعها فى الفينة والاخرى " بيش يزيد غلاها ", نعم فلابد لهذه الصحافة ان تصنع نوعا من الثقة ولو لم تكن ثقة كاملة ولكننا ليبيون تربينا فى ظل حكم الذئاب ونعلم جيدا ان الذئاب لا يمكنها ان تتوقف عن اكل اللحم. ولم يحدث هذا فى التاريخ ان ديكتاتورية انقلبت الى ديمقراطية بعد ان ثبتت دعائمها وكل ما يقال عن ضغوط خارجية هو نوع من الابتزاز القذر الذى تمارسه الدول الكبرى على امثال القذافى لانهم يعلمون ان لا قاعدة شعبية عنده فى البلاد و ان حكمه اوهى من خيوط العنكبوت بالنسبة لهم .
وهذا الفوج من المسرحيات الناجحة التى تنتقد الواقع المرير ولاول مرة فى المسرح الليبى يسمح بهذا القدر من النقد ان يمرر نعم هو ليس حرية بعد ولكنه كثير على ديكتاتورية القذافى ان تسمح بمثله ... أبواق تعلن عصرا جديدا للحرية فى ليبيا ووضع البلاد ينحدر للهاوية الوضع الاقتصادى من سئ لاسوأ اختلال الامن وزيادة نسبة الجريمة والاحتقان فى الشارع الليبى لا يطاق ... القذافى يتلذذ بتعذيب الشعب وابنه مسيلمة الليبى يلف العالم ويبشر بعهد جديد .... ومأساة ليبيا اختزلت فى مشاهد تعرض بطريقة كوميدية للتندر يقهقه عليها الشارع " لينسى همومه " بالضحك عليها .. والريس ماحد يجى شوره وخلو العيب فى الرقابة واللجنة الشعبية والامناء والبلداء .
اظهار معتقلين رأى أمثال الجهمى واثارة الهيلمانة هذه كلها عليه ... وكأنه لا يوجد معتقل فى ليبيا الا الجهمى وما اذا اطلق سراح الجهمى .. فانعمى يا ليبيا بالحرية .. اثارة قضية الجهمى بهذا الشكل هى طريقة قذرة من قبل الولايات المتحدة لصرف النظر عن المئات من المعتقلين الاخرين ولعلمكم مازالت الجرائم مستمرة وستبدى لك الايام ما كنت جاهلا ..
مع تحيات النسر الطليق
|