|
تفوق رغم الصعاب
القاعدة تفوقت علينا اعلاميا هذا ما صرحت به الادارة الاميريكية مؤخرا للدلالة على تأثير الوسائل الاعلاميةالمختلفة التى قامت من خلالها بالترويج لعقيدتها وافكارها واهدافها بين اوساط المستهدفين بتلقى الفكرة وقدرتها على احداث تفاعل ايجابى متطور يصب فى مصلحة اهداف القاعدة على المدى القريب والبعيد فى ان واحد.
هذه الجملة بكل ما فيها من معانى ودلالات استوقفتنى وخاصة عندما تصدر من اعلى هرم السلطة فى دولة عظمى بالمقاييس المادية تمتلك مفاتيح التأثير الاعلامى الاستراتيجى والتعبوى لاقصى حدوده وتسيطر على قواعد لعبة الاعلام التقنية والمادية حول العالم. كيف تمكن تنظيم يعمل فى الظلام وفى ظروف استثنائية لا يملك مقومات المكان والزمان والمادة من ان يحوزعلى اعتراف خصمه بالتفوق بالمعركة الاعلامية حتى الان.
ليس الموضوع الاساسى الذى أود طرحه يتعلق بتنظيم القاعدة وايديولوجيته بل بالظروف والمناخ والمعطيات التى مكنته من احراز السبق بمعادلة السهل الممتنع وعجز أخرين لديهم الظروف الافضل والمعطيات الواضحة والمطالب الشرعية والامكانيات الكبيرة قياسا مع المثال الذى ذكرته من الوصول الى الاهداف والغايات التى ينادى بها او حتى مجرد الاقتراب منها.
المتأمل لواقع المعارضة العربية بصفة عامة والليبية بصفة خاصة بعين لفاحص الناقد سيصاب بالدهشة والحيرة والاحباط وربما السكتة القلبية لعدم قدرته على فهم واستيعاب وتشخيص الحالة التى وصلت اليها من جمود فى الحركة وتبلد فى اتفكير وعقم فى الوسائل والاليات وانقسام حاد فى المواقف والاراء وضعف فى البنية التنظيمية وتخبط فى ردود الافعال والجهل بطبيعة مسرح الاحداث والدوران بنفس الحلقة المفرغة والرهان على اطراف اقليمية او دولية لا تهتم الا بمصالحها الخاصة.
كل هذا يدعونا الى ان نقف ونسأل لماذا يحدث هذا والى متى ... كل هذا يدعونا الى ان نتهم الجميع بالتؤاطو او السكوت خوفا او مجاملة من قول الحقيقة ... من المستفيد من بقاء الحال على ما هو عليه ؟
المعارضة الليبية بوضعها الحالى تعيش ازمة مصداقية وثقة. المعارضة الليبية بوضعها الحالى لاتشكل مصدرتهديد حقيقى للعصابة المجرمة فى ليبيا لاسباب نعرفها ونعيها ويعرفها جميع الشرفاء الاوفياء ولكنه الجبن والضعف والخور الذى تمكن من قلوب الكثيرين. نريد للمعارضة الليبية ان تستفيق قبل فوات الاوان وان تراجع حساباتها وان يقف الليبيين الحقيقيين وقفة جادة وصارمة ضد ما يحدث من تهريج ولعب عيال فهناك شعب يتألم ويتعذب ويعانى مرارة الحرمان وينتظر على احر من الجمر لحظة الخلاص من براثن الطاغية عدو الانسانية. التاريخ لا يرحم ولا يجامل اما الصدارة واحرف من نور او مزبلة التاريخ مع الخونة والظلمة والذين يقولون ما لايفعلون
أبن ليبيا
|