17/11/2006
|

|

|
|
|
معمر القذافي ... مناورات الجولة الأخير للدجل
والكذب اليوم وغداً
إن أبرزشيئ يشغل
بال المواطن فى ليبيا اليوم و فى هذه الساعة بالتحديد قرارات متتالية من
أمانة اللجنة الشعبية العامة حلت أخيراً عقدة لعنة القذاذفة الشهيرة الملتبسة
بقانون المهايا و المرتبات رقم (15) وكأنه الآن وفى هذه اللحظة سيلج المواطن
باب الفردوس والنعيم الأرضي ولكن فى نفس الوقت تثقل قدماه مخاوف عدة من
المجهول الذى يترصده إذا هو دخل بالفعل و لم يجد شيئاً يجدي فقد تكون زيادة
زهيدة فى المرتب تصب فى مصلحة فئة أخرى من المجتمع فى القطاع الخاص كالتجار
وما فى حكمهم .
وستظل محاولات
الخلاص من المواطن الليبي مستمرة فى دولة الجماهير وكأني بمعمر القذافى جاء
ليتفنن فى شيء واحد كيف يتخلص من عبء ثقيل هو المواطن الليبي باعتباره حجر
عثرة له تمنعه من تحقيق تطلعاته السلطوية فى السيطرة على العالم وتزعمه وفرض
أفكاره الشيطانية عليه مهما كان الثمن ولا أعتقد بهذا المقياس أن تكون عائدات
البترول وحدها كافية لتحقيق ذلك فمنذ بداية الثورة النكبة الكبرى لليبيا
فتارة بتحريم التجارة ومصادرة أملاك المواطنين بحجة الاشتراكية الفاشلة وتارة
أخرى بدعوة شد الأحزمة وربط البطون على حد تعبيره من أجل مواجهات مع
الإمبريالية والصهيونية والتى أصبح اليوم جزءاً لا يتجزأ منها إلى ضرورة ترك
الوظائف والتحول إلى الإنتاج وسياسة الإقراض الفخ الذى أوقع فيه المواطنين
دون ضمانات ليسقطوا فى هوت الفشل المظلم وليصبحوا مدينين ومطاردين ويفرض
عليهم رق السلطة لهم ثم ليبدأ دعواته المستمرة إلى البحث عن بدائل أخرى غير
النفط إلى الخلاص من الهم الأخر فى الصرف على مشروعات التنمية وعلى حد زعمه (المال
المهدر على التعليم والصحة والبنية التحتية) والتفنن فى البحث عن طرق وأساليب
وبرامج عمل وترشيد وتنظير وفرض رؤى هزلية وتجارب مضحكة مثل الدعوة إلى (منزلية
التعليم أو ليذهب طا لب الطب وليتلقى تعليمه فى قريته على يد طبيب المستوصف
أو العيادة) وهكذا ينسج على هذا المنوال و يردد دائما وابداً دون خجل ولا وجل
أفكاراً جهنمية من أجل ماذا من أجل أن لا ينفق درهماً واحداً من عوائد النفط
أو (الصندوق الأحمر) على حد قوله.
ثم جاء الحصار
الشهير لتصبح فاتورة الأعمال السابقة له ولزبانيته فى زعزعة الاستقرار
والإرهاب والقتل فى العديد من دول العالم مثقلة بالتبعات والالتزامات وبكل
حصافة تم توفير المبالغ الازمة فى اللحظة الحاسمة لتنقض رقبته ورقابهم ذلك
منذ انبلاج عهده الميمون وحتى اليوم بكل حكمة وتدبير وهذا نزر يسير من سياسات
إفقار الشعب والتهرب من مسؤولياته وتحميلها إلى قرارات الشعب وتوجهات
المواطنين والتى نعلم أنه وبالا العجب بريء منها فمعمر القذافى لا يخطئ لأنه
بكل سهولة تدبر أمره وأعد له عدته من التبريرات أى قوله فى أكثر من مناسبة
قرارتكم هذا ما تريدونه أنتم و أنا لا أوفق عليه بالطريقة المعروفة اللعب
بالبيضه والحجر تجاه ما حصل ويحصل.
ثم تأتى حقبة أخرى
علها تكون مكملة لما بدأه فى السابق ومنجد له بعد ما خانته بعض الحسابات كـ (حرب
العراق) وفى ما نشهده اليوم من الاجتماعات المتعددة لأمانة اللجنة الشعبية
ومجلس التخطيط العام و تلك المدارسات والمداولات المطولة فى محاولة يائسه فى
استدراك إخفاقات وفشل سبعة وثلاثون عام من حكم معمر القذافى ومصطلح الشفافية
للتخلص أيضاً وهو يهدف إلى البحث عن ضحايا وقرابين تقدم على مذبح التردي
والانحطاط الثوري المستمر أن ما يحدث للشعب الليبي يشبه تماما الوصاية على
قصر لا يعرفون التمرة من الجمرة كما يقال ويستمر الاستهزاء والاستخفاف
بالمواطن البسيط فى ليبيا إلى جولة أخرى .
فهل المواطن
الليبي أرتكب جرما فى وجوده هاهنا على هذه الأرض الطيبة المعطاءة هل جهاد
الآباء والأجداد وتضحياتهم قبل اكتشاف البترول كان خطاء تاريخياً كبير ليكافئ
أبنائهم وأحفادهم بهذا لماذا نحرم من طيبات أرضنا وينعم القليل بخيراتها
لماذا نفقد الاتزان تجاه ما هو صريح وثابت وحق للمواطن المعاش أو الراتب الذى
هو ضرورة حياتية مصيرية أم التملص من المسؤلية والدخول فى رهنات فاشلة مع
عقلية وتوجهات معمر القذافى الخائبة سلفاً متى يفهم هذا الجلف الأحمق أن
البترول ليس بصدقة أو منة من أحد فالله هو الذي رزقنا ولولا أن حبانا الله
بهذه النعمة بلا حول لا قوة منا والتي لو لها لما كان ولا كنا فما هو العار
أو الفضيحة التى تلحق الدولة إذا هى أسهمت فى رقي وتحسن أحوال الرعية بل كيف
يمكن أن نقيس نجاح الدولة وتقدمها وحسن تعاملها مع المتغيرات والظروف
الإقتصادية إن لم تضطلع بذلك و من قال بأن ذلك عيب أو خطيئة أليس أفضل
استثمار فى العالم كله هو استثمار الإنسان أليس هو محور وهدف البناء والتطور
والازدهار فى كافة الميادين وإن تدني ظروف المعيشة والحالة الإقتصادية
للمواطنين بالمقياس العلمى والنفسي والإجتماعى هي السبب فى بروز مشاكل سلوكية
أخلاقية وانحرافات نعانى منها و ربما يستحيل علاجها على الأمد البعيد بعد ذلك
يتساءل ببلاهة لماذا العزوف عن حضور مسرحية جلسات المؤتمرات الشعبية الفشل
الذريع والخيبة الكبرى ولابد فى النهاية أن ينكشف الكذب والتزوير الطويل جداً
والممل باسم الديمقراطية المباشرة وسلطة الشعب هذا هو الجواب الوحيد فى جملة
التساؤلات المطروحة .
وليسأل نفسه هذا
الحاقد على الشعب الليبي المستفهم عن الفساد والتردي فى البلاد اليوم وكأنه
يحدث الآن وكأنه أيضاً حقاً لا يعرف من راعيه ومن أصحابه ومن أفشاه كالنار فى
الهشيم فلم نعلم عنه سوى مصطلحا ته الشائعة الذائعة الصيت (التفجير والسحق
والتدمير والزحف والنسف والقتل وأخيراً الدماء تسيل أنهاراً) ولن يذهب إلى
النقيض من ذلك لأنه ُجبل من طينة كلها وبال وخراب على الأمة كلها .
نتساءل مرة أخرى
كم استغرقنا من الزمن حتى نصل إلى الحقيقة الواضحة وضوح الشمس فى رائعة
النهار ونعلم علم اليقين أن كذب وتزلف هذا الغادر ليس له نهاية أو قرار.
إن هذه الطأطأة
التى يمارسها معمر لقذافي بكل تذلل ليست من أجل عيون الليبيين المساكين من
يذرف اليوم دموع التماسيح ويبكى على حالهم ويصفهم بصمام الأمان لقنبلة هو من
صنعها و جهزها ويمسك بزمامها منذ سبعة وثلاثين عام وإن شاء الله ستنفجر فيه
هو قبل غيره هذه هى الغاية ومربط الفرس وماعدا ذلك هراء لا يسمن ولا يغنى من
جوع .
إذاً أيها الشعب
المنكوب المنهوب من سيتحسر على ما فاتكم وعلى ما آل إليه حالكم مواطنين ووطن
ألستم المسئولون أيها المصفقون والمزمرون وراء هذا المخرف الدجال المأفون
أمام الله و أمام الشعب عن جيل ضاعت أماله وأبتلعه الانتظار الطويل وتحمل
مرارة الحاجة دون سبب ولا عذر يقبله العقل نسأل الله الفرج القريب وزوال
الغمة ونهاية الظلمة ويخلصنا وإياكم و ينتشلنا من هذا العمى والتخبط والفتنة
والكذب ألهم آمين .
نوري جمال
|
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com