التهافت التهافت على الوطن بين
معارض ومستقل ومساند
بسم الله الرحمن الرحيم
بادي ذي بد لم أكن أرغب في الكتابة
بذات في هذه المرحلة من حياة الأمة .... إلا ا نه بعد مأريت واستقريت عن كثب
ما كتب ويكتب في بعض المواضيع الهامة وكيف اٍنحدر مستوى الحوار والتحليل بل
والتحجيج في بعض الأحيان إلي أدنى مستوى وللاسف الشديد ليس من طرف الرعاع
والدهماء بل مع ممن يعتبرون أنفسهم, أو قل بعضهم, من صفوة النخب المثقفة في
المجتمع, أي عماد الوطن, والتي كان من المفترض بل والواجب عليهم المساهمة في
الرفع والرقىء من كفاءة باقي أفراد المجتمع سواء من خلال الكتابة في الصحف
والمجلات أو على صفحات الاٍنترنيت بل وفي الحد الادني إرشادهم بالتي هي أحسن
إلي الطريق السوي وبر الأمان ....
انه من سنن الحياة الدنيوية
الاختلاف والتناقض والتباين ليس في الآراء والأفكار أي الأيدلوجيات فحسب
وإنما في كل شي مهما صغر أو كبر حجمه أو عل شأنه ناهيك عن أبسط الأشياء
الواضحة الألوان كتعاقب الليل والنهار مثلا ..... ولكن هذا التناقض والاختلاف
والتعاقب في الحياة ليس عبثاً بل يسير وفق معادلة تفاعل علمية وعملية غاية في
الدقة والتنسيق ...... وبالنتيجة أي محصلة التفاعل اٍستمرارية الحياة في
الكون " الأرض " ولكن واقع الحال يقول أين نحن من تلك المعادلة العلمية ؟
اننا بعيدين كل البعد عنها ونتائج ذلك قد لا يحمد عقباها، وسبب ذلك أن السواد
الأعظم من الأمة يكاد يكون أمي بالمعني الثقافي العصري أي من السذج والرعاع
والدهماء .... لنقل أيضاً طيب وبسيط وعاطفي تنطوي عليه الحيل الماكرة
والسيناريوهات المعدة سلفاً أي قابل للاحتواء والاستفزاز ..... وهذه مصيبة
لان الطرف الاخر في المعادلة من النخب المثقفة وأنصاف المثقفة والحذاق تلح
وترغب في أستثمار تلك الطيبة والبساطة ليس في الاتجاه الصحيح أي التوعية
والبناء والأعمار ومحاربة الفساد وأحترم الرأي الآخر بل وعلى العكس تماما ً
ولربما كما يقال لغاية في نفس يعقوب أي في اتجاه التفرقة " الفتنة " والتعصب
واستفزاز المشاعر العاطفية وبأساليب محفزة ومغرية للاستفزاز تزيد من الأحقاد
وتثير حالة من التشويش والخلط بين العاطفة والمنطق والعقل باعتبار تلك الحالة
من التشويش هى وسيلة لتبرير الغايات النفعية الخبيثة وهذه جملة ما لاحظته من
بعض الكتابات وردود الأفعال عن تلك الكتابات بين متكلس عميل للعقل بعيد كل
البعد عن الحكمة والمنطق وأخر متعصب متحدي بأسم الدين " أية الله " وثالث
أناني جداً ناصح ملهم ورابع يدعوا إلي فيلسوف إسلامي ينير الآمة.... من قلتهم؟
..... والخامس والسادس والسابع والكل على ليلاه يغني ليأخذ دوره في المسرحية
الهزلية المبكية المضحكة في التشكيك وتخوين البعض إلي الأخر ..... ولا أستثني
الا القليل النادر فالكل ينتظر نصيبه من الوطن أسف " الكعكة " وعندما يكتشف
ان نصيبه ضئيل وقد لا يذكر ... يقول في قرارة نفسه المريضة "عليا وعلى أعدائي
يأرب" رغم أنهم أبناء وطنه وجلدته ....... وللحديث بقية.
شعبان علي
|