20/10/2006

        

لقاء صوت الأمل مع السيد احمد يوسف ومعسكر الناموس

 
لفت أنتباهى لقاء راديو صوت الأمل مع الناشط فى مجال المعوقين وذوى الأحتياجات الخاصة السيد احمد يوسف من طبرق وتذكرت وعند حديثة على الأعتصام تذكرت المقال الذى نشر العام الماضى فى المواقع الليبية بعنوان طبرق معسكر الناموس أول اعتصام يحدث فى ليبيا وما جاء فيه من مطالب شرعية وكيف قام رجال الأمن الداخلى بفض الأعتصام وأنا اذ نحيى جراءة السيد احمد يوسف ولقاءة مع راديو صوت الأمل نؤكد ماجاء فى كلامة ونؤكد ان لا المعوقين ولا الأصحاء اخذوا حقهم وانما السواد الأعظم من الشعب الليبى يرزح تحت الظالم والفساد والجور وانتهاك حقوق الوطن والمواطنة كما نطالب أصحاب الأعتصام الأول معسكر الناموس بأعتصام ثانى وثالث من اجل ان يفيق الشعب الليبى من سباتة ويطالب بحقوقة كاملة غير منقوصة.
 
نشكر القائمين على راديو صوت الأمل صوت الشعب الليبى الحر على المجود المبذول من اجل تسليط الضواء على قظايا الليبيين فى الداخل من أجل زيادة تفعبل التواصل بين الداخل والخارج .
وكل عام والجميع بخير
 
مراسل طبرق
 
طبرق معسكر الناموس*: أول اعتصام يحدث في ليبيا **
 
مدينة طبرق غنية عن التعريف. وتشتهر بترابط شبابها وبطيبة أهلها وكانت الحياة بها بسيطة والإمكانيات متواضعة ولكن كنا دائما سعداء وخاصة عندما نجتمع وسط البلد في مقهى حمد أكريم رحمه الله ونذهب لمطعم سيدي يوسف شفاه الله لنأكل ألذ السندوتشات. وكنا نذهب في الفترة المسائية إلى سينما حلمي أو الزنّي أما في أيام الصيف فكانت نمرة 5 هي ملتقى الشباب لتعلم الغوص والسباحة.
 
ومما دفعني إلى كتابة هذه المقالة ما وصلت إليه حالة التردي التي تمر بها ليبيا على جميع الأصعدة حتى وصلت إلى فئة المعاقين الذي يوجد منهم الكثير في مدينة طبرق أسوة بمدن ليبيا الأخرى.
 
وقد حاول المعاقون الطلب من المسئولين المحليين في ما يسمى بالشعبية أن يحققوا لهم مجموعه من المطالب البسيطة ولكنهم لم يجدوا اى استجابة من احد. ووصل بالبعض منهم الأمر إلى حالة يرثى لها وهم ينظرون إلى ناقلات النفط العملاقة يوميا في ميناء طبرق النفطي، وكأن هذا النفط ليس من حقهم وهو مخصص لفئة معينة في بلادنا الحبيبة. وإنى متأكد أن أفقر مواطن في موريتانيا أو تشاد هو أفضل حالا منا نحن سكان طبرق وباقي سكان ليبيا الحبيبة.
 
فهي كلمة أقولها للمسئولين في ليبيا، والكلمة التي تليق بهم هي: إن الذين استغلوا الفوضى العارمة التي تمر بها بلادنا من الذين استغلوا مناصبهم وبنوا بها الفيلات واشتروا السيارات الفارهه لأبنائهم هل يوجد بينكم مسئول ينظر إلى ما وصلت إليه حال المعاقين.
 
فالمعاقون فهم أبناؤنا وفلذات أكبادنا نحبهم بكل ما نملك من إحساس وشعور.
 
وقد حاول المعاقون ولأكثر من مرة إيصال أصواتهم وطرح مشاكلهم فجمعوا مبلغا من المال واستأجروا خيمة وعددا من الكراسي وكتبوا لافتة تطالب بحقهم من البترول الذي يتدفق من مواني ليبيا الحبيبة ولا نعرف أين تذهب هذه الأموال أو أين تصرف أموال النفط الذي كلما زاد سعره في الأسواق زاد عدد الفقراء في ليبيا.
 
وبعد ان نصبت الخيمة على شاطيء البحر بجانب الطريق الرئيسي ورفعت اللافتة تدخل رجال الأمن الداخلي وطلبوا منهم مغادرة المكان إلا أن هؤلاء الصناديد رفضوا ولم يغادروا المكان وظلوا على هذه الحال لأكثر من يوم. ولكن شيئا لم يكن في الحسبان اجبرهم على المغادرة..
 
فقد بنوا الخيمة بجانب مستنقع مياه قريب من البحر.. فهاجمهم الناموس (الباعوض) وكأنه وجد وليمة. فقد تورمت أيديهم ووجوههم من لدغات الناموس وهم بطبعهم أصحاب نكته قال احدهم شر البلية ما يضحك أنا متأكد إن هذا الناموس يعمل مع الأمن الداخلي... وقال آخر إن ناموسة أتت بسرعة فائقة ودخلت اذني اليمنى واعتقد أنها خرجت من اذني الأخرى... وقال آخر ان أصوات الناموس تقول وهى تحوم علينا: ياويلكم الليلة...
 
وقال آخر سمعت ناموسة وقفت على اذني وقالت بصوت رنان وهي تمتص دمي الكتاب الأخضر يبشر بعصر الجماهير... فمسكتها بين اصابعي وقلت لها ذوقي عصر المعاقين.
فماذا حصل...؟ انهزم المعاقون أمام جيش الناموس.
 
فأقول إلى كل المعاقين في طبرق: اقسم بالله أنكم شجعان وأبطال يشهد لكم التاريخ بذلك. فقد طالبتم بحق مشروع لكم. صحيح أنكم ترونها خطوة صغيرة ولكن في الحقيقة هي خطوة كبيرة جديرة بالإحترام والتقدير.
 
نحن الأصحاء نأكل ونشرب كالأنعام، أما انتم فقد طالبتم علنا بحقوقكم من عائدات النفط الليبي... وأملكم يتحقق في الاخرة. أما الدنيا فقد نهبها الصحاح كما يقول أخوتنا أبناء طرابلس. ونحن معكم. من يعلم يوما ما قد تدوسنا السيارات الحكومية التي يتسكع بها أبناء الذاوات ونكون معكم في معسكر الناموس...
 
انتم أبطال وشجعان ونتمنى لكم كل خير... وهل سيأتي اليوم الذي تسترد فيه الحقوق لكل فئات الشعب الليبي. نأمل من الله العزيز القدير أن نرى ذلك اليوم في القريب العاجل.. ونرى كل الليبيين الأصحاء وذوى الاحتياجات الخاصة جنبا إلى جنبا يملؤون الساحات والميادين مطالبين بحقوقهم كاملة.
والى أن يأتي ذلك اليوم استودعكم الله.
 
ـــــــــــــــــــ
* الناموس هو الباعوض.
** حدث هذا الاعتصام في الصيف الماضي ولا زالت مطالب إخوتنا المعاقين لم تحقق والذي حدث هو زيادة أعداد النقلات العملاقة التي تنهب ثروة هذا الشعب وارتفاع أسعار السلع مما زاد في إرهاق كاهل المواطن.
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com